أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - الفكر الإنساني وحق التحديث والتجديد ح1














المزيد.....

الفكر الإنساني وحق التحديث والتجديد ح1


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4535 - 2014 / 8 / 6 - 18:38
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الإنسان ومنذ أن وضع أول قدم في هذه الأرض كان مع الزمن في سباق تتفاوت نتائجه بين السبق واللحاق ولم يتم في يوم من الأيام أن مر دون أحتكاك هذا الكائن الموسوم بالتعرف والإندماج مع حركة الزمن وما تنتج أن شهد تراجعا حقيقيا عن ميله الفطري للمعرفة , أول حركة له كانت البحث عن مصدر بقاءه الدائم والمتجدد والأفضل , لم يترك أي ملاحظة تستوقفه وإلا سأل عن ما فيها من نفع أو توجس يجره للحذر , كان طماعا وحذرا وميالا حقيقيا لأن يعرف علاقة الموجود بالوجود بشكل ما , هذه المهنة من أقدم مهن الإنسان وأكثرها صلة بوجوده , الإنسان الواعي بالطبع .
لم يحد ما يعرفه هل هو تفكير عقلاني مطلق أو نتيجة تجربة ساقته الصدفة للتبلور أمامه لتعطيه درسا , كان دائم البحث عن الأفضل والأكثر أمانا , كان يبحث عن كمال نسبي بالنسبة لوضعه الشخصي قياسا بواقعه هو , لا يلتفت لعناوين أخرى غير الإشباع البدني المادي والفضولي المرتبط بالتفكر والتدبر , كان عقلانيا بحدود ما تعني العقلانية الإمعان في أستخدام قوة العقل للفهم والإدراك ,كان واعيا ومنصفا مع وجوده , حتى تم تأمين ما يمثل له حدا ما من الأمان والتأمين من مواجهة الواقع ومتطلبات السلامة مع النفس ومع الغير حتى تباطأ عمله العقلاني بدل أن يزداد وينشط لاقتحام مسالك جديدة , الإنسان عندما يحس بالإستقرار النسبي تبدأ مسيرته بالتباطؤ وتتحول اهتماماته من المواجهة إلى الاستمتاع بالمنجز المعرفي لديه , هذا الحال ليس أفتراضيا نظريا ولكنه واقع تجربة أمتدت لآلاف السنين وسجلها التاريخ الأجتماعي .
في المنجز التاريخي المعرفي في شقه الفكري لا تخرج علاقة الإنسان بالزمن عن مجمل علاقاته التشابكية الوجودية الأخرى إلا أنها تتميز بأنها لاحقة لمرحلة الإستقرار النسبي بعد تأمين مستلزمات الديمومة والنقطة الثانية أن هذا المنجز المعرفي أول ما ربطه بنفس قاعدة الخوف والأمل المنبثقان من فطرة تكوينية ترسي مستحقاتها مع أول وعي بها , لذا كان يتطلع دوما للسماء لأن تفسر له وتحدثه ليطمئن لأنه كان متيقنا أن ما في السماء يملك كل الحلول , العجيب أن علم النفس يشارك علم الأجتماع والمعرفة في تفسير ظاهرة تعلق العقل الإنساني بالسماء ويفسره أنه الحلم الذي لا يفارق بني آدم بالعودة للجنة الجميلة المرفهة التي لا تفصل بين وجود الموجود والخالق بأي فاصل , إنه في تماس مباشر مع من يملك كل الأجوبة ويحل جميع التساؤلات , السماء هي الحلم الأبدي ومنه يأت الحل , هكذا تولد الإيمان بقدرة الساكن في السماء المغيب بعد حد البعد اللا ممكن أختراقه , المعرفة الإنسانية أولها إيمان بعجز الإنسان أن يدرك القرب من الرب .
في تعاطي الإنسان مع مختلف وجوه المعرفة لم يتوقف أو يصمد أمام حد , كانت تجاربه وفحصه وتجدد العلاقات وتحديثها عاملا مهما في تجديد كل صور المعرفة , لم تتوقف الحداثة عنده في نقطة أو تنحصر في زاوية , وكلما أتسعت الميادين المعرفية سارع الإنسان للحاق بهذا التطور الكمي ليستخلص منه حالات لمجالات للتطور النوعي وتكثيف المعرفة التي وصلت به إلى مفهوم الفلسفة التي قادت بعد ذلك المعرفة لتولج بها مجالات متقدمة وحصرية على العقل النافذ العقل الذي لا يؤمن بحدود الظاهر , من الفلسفة تفرعت كل العلوم المنهجية وحتى العلوم التي تتميز بمرونة عالية في التعاطي مع مواضيعها حتى خارج المنطق ومنه السحر والعرفان والكثير من العلوم العقلية المرتبطة بواقع غير مادي .



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة حبي
- القيم الأخلاقية في السياسة الوطنية
- أوجبية التحديث في قواعد ومقدمات ومعطيات الفكر الإسلامي
- المعارضة الشعبية وممارسة الديمقراطية
- أنطباعات قارئة لكتابي الأحلام دراسة في سايكلوجيا العقل
- الثلاثاء الثاني ... انفراج أو مزيدا من الضياع
- أنا أقوى ... زأزرع قمحا
- من أشكليات الفكر السياسي العراقي ح2
- من أشكليات الفكر السياسي العراقي ح1
- أغنية حزينه في قبر محزون
- رسائل حب متبادلة
- تداعيات وادعاءات
- أمريكا والسيرك العراقي
- محاكمة آدم _ قصة قصيرة
- الحكومة العراقية القادمة والمهمات العاجلة
- مستقبل العراق وصراع الماضي
- رحلة هابيل والحسين
- في طريقي لموضع القتال _ قصة فصيرة
- أجراس صامته
- تعميق أزمة الدولة ح1


المزيد.....




- الدفاعات الجوية الروسية تدمر 40 مسيرة كانت متجهة نحو موسكو خ ...
- لقطات صادمة توثق شجارا جنونيا بين عمال تسقيف واستمرارهم في ...
- لقطات مرعبة توثق لحظة اصطدام قطار بسيارة ودفعها مئات الأمتار ...
- سفير روسيا في بريطانيا: موسكو تملك خيارات رد مؤلمة في حال اس ...
- الكشف عن -فضيحة- كبرى في إسرائيل تتعلق بإيران
- غيراسيموف يقدم لبوتين تقييما شاملا للعمليات.. تقدم واسع وضرب ...
- القائم بأعمال حاكم بيلغورود: أضرار في البنية التحتية جراء هج ...
- التحالف: تصريحات الحوثيين للتغطية على انتهاكاتهم وسنرد بحزم ...
- من احتفال وطني إلى طابع شخصي.. ترمب يهيمن على الذكرى الـ250 ...
- القوات الروسية تحرر مدينة كونستانتينوفكا


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - الفكر الإنساني وحق التحديث والتجديد ح1