أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ياقو بلو - الله في ورطة فمن يخرجه منها؟؟؟














المزيد.....

الله في ورطة فمن يخرجه منها؟؟؟


ياقو بلو

الحوار المتمدن-العدد: 4529 - 2014 / 7 / 31 - 18:57
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



موضوعة الحور العين،والغلمان المخلدين المقرطين والمسورين في الجنة لها حضور فاعل في عقلية الانسان المسلم،وتشغل حيزا هائلا من تفكيره منذ ان كان هناك اسلام الى هذا اليوم،فالكلام عن الحور العين في التراث الاسلامي المقدس لا تكفيه ليدون مئات المجلدات،وكل هذا الكلام مؤسس على نصوص قرآنية صريحة صحيحة متفق عليها من قبل الجميع،والكثير جدا من الاحاديث المنسوبة الى محمد نبي الاسلام.

يميل اغلب الفقهاء المسلمون الى الاعتقاد بأن عدد الحور العين المخصصة لكل مسلم يدخل الجنة يتراوح ما بين 70-72 حورية من الكواعب الاتراب(الاتراب=المتماثلات في السن)ولكن البعض الاخر من الفقهاء،وخاصة من المعاصرين،فهؤلاء يوصلون اعدادهن الى عشرات الالاف،واخترعوا لذلك نظاما حسابيا ومعادلات رياضية لحساب اعدادهن.

لكي يدخل المرء الجنة بحسب المفهوم الاسلامي الاكثر شيوعا في الثقافة الشعبية،وعند جل الفقهاء،يكفيه ان يموت في سبيل الله ورسوله،لا يهم الوسيلة التي يموت بها،ولا يهم التبعات والاضرار التي تنتج عن هذا الموت،فالانتحاري الذي يفجر نفسه مثلا وسط سوق شعبية يذهب مباشرة الى الجنة كما تعتقد جل المذاهب،واما من يموتون نتيجة هذه الفعلة الشريرة،فهؤلاء يصنفون الى صنفين،الابرياء،وهؤلاء يتولى امرهم الله،اما البقية فمثواهم نار جهنم خالدين فيها.

سوف لن اتطرق الى النصوص القرآنية الكثيرة التي تتحدث عن نعيم الجنة المادي،ولا اذكر الاحاديث النبوية التي تثير غريزة الرجال الجنسية والتي تتحدث عن الفعل الجنسي المحض في الجنة،لا بل حتى ان بعض الخبثاء تبرع بزوجته للكفار حين قال:سوف نهبن للكفار،حين سأله صاحب له عن مصير زوجاتهم وهم في الجنة.

احس شخصيا ان الله في ورطة كبيرة من الصعب جدا ان يخرج منها بأمان،فالتشريعات المتعلقة بالحور العين في الجنة قديمة جدا،واعدادهن كانت تتناسب واعداد الداخلين الى الجنة يومذاك،ومؤكد ان الله لم يحسب حسابا للزخم الهائل للداخلين الى الجنة اليوم،فالله كما تشير الكثير من النصوص القرآنية غير قادر على قراءة المستقبل،ولذلك جاءت الكثير جدا من التشريعات مجرد مخرج لمشكلة كان قد وقع فيها محمد(او احد افراد حلقة الرجال المقربين جدا منه)كما في تشريع التيمم بالتراب على سبيل المثال،لا بل ان هناك نصوصا صريحة تؤكد على تعلم الله من التجربة وليس عن العلم المسبق بوقوع الامر كقوله:الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا.

اجل ان الله في ورطة حقيقية لا يحسد عليها،فهو من ناحية ملزم ان يفي بتعهداته لاؤلئك الذين يموتون اثناء الجهاد في سبيله،واهم تلك التعهدات هو توفير العدد الكافي من الحور العين لكي يتمتعوا بهن،وهو عاجز عن الايفاء بهذا العهد لو بقت التشريعات على ما كانت عليه منذ 1400 سنة،ومن الناحية الاخرى يخشى لئلا يخلق جيلا جديدا من الحور العين،فيكون ذلك سببا في مشاكل جديدة هو في غنى عنها،فالنسخة الجديدة كما يقول منطق التطور الحضاري،يفترض ان تكون بمواصفات افضل من سابقتها،وبهذا سوف يكون الاقبال عليها شديد جدا،وهذا يعني:ان المشكلة الاصلية ستجدد،وهذا يعني:انه ليس امام الله لكي يخرج من هذه المشكلة سوى خيارات محدودة:1- فأما ان يعيد النظر جديا بتشريعاته السابقة،ويشدد في شروط الدخول الى الجنة.2- او ان يلغي النسخة القديمة من الحور العين،ويقتصر التداول بالنسخة الجديدة المحسنة التي تظل صالحة للاستعمال لآماد زمنية طويلة جدا.



#ياقو_بلو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كنت اتمنى لو صباح اول يوم العيد هذا.
- هل داعش صناعة استعمارية،ام جماعة تتبني صحيح الفكر الديني الا ...
- واخيرا انقرضت الكائنات الجميلة والنجسة في الموصل
- ذات لقاء تمنيناه سعدي المالح وانا
- آني لي ان في يوم الامهات
- الزوجة مجرد مومس في قانون الاحوال الشخصية الجعفري
- نص رسالة وردتني على بريدي الشخصي
- هكذا قالت لي امرأة من هذا الزمان
- الحب يتفاضل في تفاصيل العراء
- هذه بعد القسم،بداية اول الحكاية
- إنهم اكثر صلفا من الشياطين
- الحلم الذي يا ليته كان
- الغرباء يرحلون الى قبورهم بصمت
- رغم الموت،نشرب قهوة الصباح
- شهادة العائد من المنفى الى بغداد
- هل يلجأ الاسلاميون في مصر يوم التمرد العظيم الى فعل ما فعل ج ...
- كنت ما اجملك يا جدتي شموني
- اليك انت دون كل حبيباتي المليون
- من وحي ربيع ثورات العرب
- اتدرون لو كان الله يدري او لا يدري؟!؟!


المزيد.....




- مستشار قائد الثورة الإسلامية في الشؤون الدولية علي أكبر ولاي ...
-  السلطات في النجف الأشرف تستقبل وفوداً عربية وإسلامية من الط ...
- مراسل العالم: العتبة العباسية تجهز المواكب في مدينة كربلاء ا ...
- مراسل العالم: رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي يصل إلى ا ...
- الشيخ الخطيب: صمود إيران في هذه المعركة شكّل مظلة حماية للعا ...
- بعد سنوات من الحظر.. تونس تواصل تفكيك إرث -أنصار الشريعة-
- -المسجد طوق النجاة الوحيد-.. رسالة إيمانية من لاعب منتخب الب ...
- جموعٌ غفيرة من محبي قائد الثورة الإسلامية الشهيد تشارك في م ...
- شخصيات سياسية وعسكرية إيرانية تشارك في مراسم تشييع قائد الثو ...
- اختتام المراسم التاريخية والحاشدة لتشييع قائد الثورة الإسلام ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ياقو بلو - الله في ورطة فمن يخرجه منها؟؟؟