أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ابداح - سقوط إسرائيل














المزيد.....

سقوط إسرائيل


محمد ابداح

الحوار المتمدن-العدد: 4528 - 2014 / 7 / 30 - 08:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لطالما احتار العرب بأمر اليهود، وطبيعة التعامل معهم، على مر التاريخ والعصور، فهل نجنبهم أم نهادنهم، أم نقاتلهم، أسئلة كثيرة، لم ولن يعرف لها جواب قاطع، فلقد عادتهم كل الشعوب تاريخياً باستثناء المجوس، في العصور القديمة، وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية حالياً، وإذا ما نظرنا لتاريخ اليهود، سنجد أن افضل وصف لتاريخهم السود، هو ما وصفهم القرآن الكريم، حيث قال تعالى: ( ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱ-;-لذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوۤ-;-اْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنَ ٱ-;-للهِ وَحَبْلٍ مِّنَ ٱ-;-لنَّاسِ وَبَآءُوْا بِغَضَبٍ مِّنَ ٱ-;-للهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱ-;-لْمَسْكَنَةُ ذٰ-;-لِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوْا يَكْفُرُوْنَ بِآيَاتِ ٱ-;-للهِ وَيَقْتُلُوْنَ ٱ-;-لأَنْبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذٰ-;-لِكَ بِمَا عَصَوْا وَّكَانُوْا يَعْتَدُوْنَ) سورة آل عمران / الآية 112.
وفي الحقيقة هذا ما حصل، فقد سباهم الملك البابلي نبوخذ نصر ودمرهم وأذلهم، واستبعدهم المصريون واذاقوهم أصناف العذاب، كما سباهم أيضاً الملك الروماني بطليموس، ودمر ممالكم واهانهم، وقد أخرجهم المسلمون من الحجاز، وفتك بهم الزعيم الألماني هتلر، وشردهم في كل بقاع الأرض، وقبل ذلك كله كتب الله عليه المذلة والتيه والبؤس والشقاء،وبما أننا نتحدث عن فقه السؤال، فما هو سر استعلائهم في الأرض في القرن العشرين، وكيف استطاعوا بناء دولتهم في فلسطين ، على حساب الشعب الفسطيني، ورغم أنف كل العرب والعالم الإسلامي.
إذا ما تتبعنا الآيات الكريمة السابقة، سنجد بأنهم نتيجة لكفرهم وقتلهم الأنبياء، وعصيانهم لأوامر الله سباحانه وتعالى ، فقد ألزمهم الله الذلة والصغار أينما كانوا، فلا يأمنون من القتل والذل والمهانة إلا بأحد أمرين لاثالث لهما، الأول وهو { بِحَبْلٍ مِّنْ ٱ-;-للَّهِ} أي بذمة من الله ، وهو عقد الذمة لهم، في أي مكان يقيمون فيه تحت ظل دولة إسلامية، مقابل ضرب الجزية عليهم، وإلزامهم أحكام الملة، وهذا ما حدث لهم تاريخياً فعلاً، فقد كانوا يدفعون الجزية في كافة عصور الخلافة الإسلامية، في العصر الأموي والعباسي والعثماني، شأنهم كمثل النصاري ممن يعيشون في كنف الدولة الإسلامية، ويعيشون بسلام وأمن ورغد من العيش، ويعملون بحرية تامة سواء في الوظائف الرسمية أو في القطاع الخاص، وهذا ما لم يتمتعوا به على الإطلاق في أي مكان آخر في العالم، قبل احتلالهم لفلسطين، أما الأمر الثاني والذي يوفر لهم الحماية فهو (حَبْلٍ مِّنَ ٱ-;-لنَّاسِ) أي أمان منهم لهم، كما في حالة الضمانات الأمنية الإستراتيجية، والتي تقوم بموجبها الولايات المتحدة وحلفاءها بتامين الحماية للكيان الصهيوني، بل ودعمه بكافة الوسائل عسكرياً واقتصادياً وغيره من وسائل الدعم، فضلاً عن معاهدات السلام والمواثيق الدولية والإقليمية، التي تؤمن لهم حسن الجوار مع الدول المجاورة لهم، كما يحصل الآن مع مصر وغيرها من الدول العربية الداخلة في معاهدات سلام مع مستعمرة إسرائيل الصهيونية.
وأما قوله تعالى : {وَبَآءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ ٱ-;-للَّهِ} أي ألزموا فالتزموا بغضب من الله، إلى يوم الدين، وهم يستحقونه {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱ-;-لْمَسْكَنَةُ} أي: ألزموها قدراً وشرعاً، كما تضرب العملة النقدية، أي أنهم ينصرون باستجداء عطف الناس، والتمسمن لدى الأمم المسيطرة،وبانه لاوقت محدد لانتهاء غضب الله عليهم، ولهذا قال {ذٰ-;-لِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِـآيَـاتِ ٱ-;-للَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱ-;-لأَنْبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ} أي: وإنما حملهم على ذلك الكبر والبغي والحسد فأعقبهم ذلك الذلة والصغار والمسكنة أبداً متصلاً بذل الآخرة، ثم قال تعالى: {ذٰ-;-لِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ} أي إنما حملهم على الكفر بآيات الله وقتل رسل الله، وقيضوا لذلك أنهم كانوا يكثرون العصيان لأوامر الله عز وجل، والغشيان لمعاصي الله، والاعتداء في شرع الله.
وبناء على ما سبق فالأمر واضح كالشمس، فاليهود قد قطع الله لهم حبل العون والمساعدة الإلهية منذ أن غضب عليهم، وشردهم في كافة مناطق الكرة الأرضية، ويعزز ذلك وصية رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم باخراجهم من جزيرة العرب، وقد نفذها بالفعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وعليه فقد بقي لهم ( حبل الناس) المذكور في القرآن الكريم، أي مساعدة الناس لهم ممن ينخدعون بدعايتهم وتمسكنهم واستجداءاتهم المتكررة، وقد استثمر اليهود حبل الناس هذا أفضل استعمال، وخصوصاً في القرن العشرين، فقد قاموا بجمع التبرعات المالية الضخمة والدعاية الإعلامية المركزة حول مأساتهم التاريخية وتشردهم والظلم الذي وقع عليهم، وأثمرت جهودهم تلك من خلال تعاون بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وحلفاءها معهم ، والذين مكنوا اليهود من إقامة دولتهم في فلسطين ، ولاتزال تلك الدول تدعمهم عمودياً وأفقيا، وفي كافة المجالات، ولذا فإن (حبل الناس) هذا هو بمثابة الحبل السري الذي يغذي الكيان الصهويني، وقطعه يعني موت إسرائيل لامحالة، والسؤال الذي يطرح نفسه الآن، متى سيتم قطع هذا الحبل عن إسرائيل، وهذا هو فقه الواقع الذي نتحدث عنه اليوم، فلو قطع العرب النفط عن الولايات المتحدة الأمريكية ، وقطع بعض( المنافقين العرب ممن يتمسكون بكراسيهم التي سينخرها السوس يوماً ما لامحالة، بل وسيشبع التاريخ فيهم سباً وشتماً ولكماًً )، وعندها فلن تستطيع حتماً قتال العرب جميعهم، فلا طاقة لها بذلك، وستسقط كصخرة من فوق جبل، وسيسقط الكيان الصهيوني معها.



#محمد_ابداح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النفط العراقي من كردستان العراق لإسرائيل وأمريكا !
- عقود النكاح في الجاهلية
- هل تذكريني رفيقتي
- حقيقة القلوب
- سوق الأحوال
- فقه الطحالب- قراءة في أزمة الفكر العربي
- تعريف الميراث وبيان أركانه وشروطه
- علم الفرائض في الإسلام
- الأمثال الشعبية الفلسطينية
- حق الحضانة - بحث قانوني
- الصعود من القمة
- رسالة إلى أخي الداعية


المزيد.....




- ترامب يتحدث عن -تطمينات- إيرانية بشأن هرمز.. ودور أمريكي في ...
- أزمة دمج المجندات في سلاح المدرعات تتفاقم.. حاخامات يقاطعون ...
- السعودية مرشحة لاستضافة -قمة مصالحة- بين إيران ودول الخليج.. ...
- صور تعود للحياة وسط هدنة هشة.. والجنوبيون يتساءلون: هل الحرب ...
- إسرائيل تستعد لاستئناف القتال في جبهة اليمن وتحديث الخطط ضد ...
- -الخمس الأوروبية- تدعم حوارا مباشرا بين روسيا وأوكرانيا بمشا ...
- فيديو صادم داخل مستشفى مصرية.. والسلطات تتدخل
- ترامب: إيران تقدم تنازلات كبيرة جدا في مفاوضاتها مع الولايات ...
- فرنسا - موجة حر: سياسيون تحت إمتحان أشعة الشمس!
- الحرب في أوكرانيا: لماذا تحمل الشاحنات الروسية تمويها بخطوط ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ابداح - سقوط إسرائيل