أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد ابداح - حقيقة القلوب














المزيد.....

حقيقة القلوب


محمد ابداح

الحوار المتمدن-العدد: 4517 - 2014 / 7 / 19 - 20:07
المحور: الادب والفن
    


حقيقة القلوب

وقف وحيدا عند منعطف الشارع، قرب محل لصنع الحلويات ورائحة الكعك الساخن تغزو أنفاسه كجيوش فتح منتصرة ، أجبرته على أغلاق عينيه لبرهة من أجل التقاط النكهة الرائعة ،لكنه سرعان ما أعاد فتح عينيه وكأن دويّ انفجار قد هز جسده النحيل بعنف ! فتح نوافذ عينيه جيدا، فهو لم ينتظر في ذلك المكان ليتذوق الكعك، بل لهدف أسمى من ذلك بكثير.
عيناه ترصد كل متحرك كرجل أمن في مهمة سرية! وعقله يعيد تهجئة الكلمات المحفوظة مسبقا كطالب يقلب بعينيه صفحات كتابه قبيل دخول قاعة الامتحان حيث يكون لحظتها بحالة عزل تام لجميع حواسه الاخرى عما يدور حوله باستثناء سطورا يعيد قرائتها وكانه يقرأها لأول مرة !
وبعد طول انتظار ، وقد أضحت الشمس تدق باب النصف الآخر من العالم وتجر خلفها منديلاً حريرياً أسود مرصعاً بالألماس، فجأة أصابت صديقنا رعشة عجيبة! لكنها ليست كتلك الناتجة عن الشعور بالبرد، وانما لتلك العيون الرائعة الإبتسامة والقادمة على ظهر أول نسمة ساحرة للمساء، حيته قائلة مساء الخير! هل أطلت عليك؟، وكأنها تواسي انتظاره الطويل..
اختلطت على المسكين رائحة عطر حبيبته القوية برائحة الكعك مكونة أمامه وصفة غريبة لمشهد حلم لا يوصف ، فأجاب بطلاقة شاعر : لا أبدا لم أشعر بالوقت! ، ثم نظر إليها كمصور يتهيء لالتقاط صورة وقال : تبدين جميلة جدا، وأجمل بكثير من صورة النت! ،فقالت بحياء مبتسمة: شكرا لك هذا من لطفك ! وأنت أيضا تبدو وسيما وأوطول مما ظننت !
مرت لحظات توقف الزمن فيه بمشهد تتحدث فيه العيون تحب وتعشق وترسم ،ولم يقطع سكون ذلك المشهد الرائع سوى رائحة الكعك اللذيذة،قالت: هل تشتم تلك الرائحة الطيبة ؟ ولو انتظرت لبادر هو بالسؤال !. أومأ بعينيه مبتسما لها ومشيرا لدعوة بالدخول لمحل الحلويات فدخلت معلنة بذلك ولادة قلبين من جديد..
فالقلوب تولد فقط حين تحب، وقد يمضي العمر وتبقى القلوب أجنة في ظلمة أجسادها ثم ترحل عن الدنيا معتقدة بأنها كانت تحى في هذا العالم !

محمد ابداح



#محمد_ابداح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوق الأحوال
- فقه الطحالب- قراءة في أزمة الفكر العربي
- تعريف الميراث وبيان أركانه وشروطه
- علم الفرائض في الإسلام
- الأمثال الشعبية الفلسطينية
- حق الحضانة - بحث قانوني
- الصعود من القمة
- رسالة إلى أخي الداعية


المزيد.....




- -الفراشة الماسية- الأوراسية جائزة سينمائية بمبادرة روسية وبد ...
- وزارة النقل ووزارة الثقافة تحتفيان بذكرى انتصارات أكتوبر بعر ...
- قصة كاتب تعرض لضغوط كبيرة بسبب رواية لم يقرأها أحد
- وفاة الممثل الأمريكي -آر جيه ميتي- نجم مسلسل -بريكنغ باد- عن ...
- وفاة الممثل آر جيه ميتي نجم -بريكنغ باد- عن 34 عاما
- اعتقال الممثلة سلمى بلير بعد مشاجرة على متن طائرة
- بالإجماع.. قراران من -اليونسكو- لحماية التراث الفلسطيني وموا ...
- وفاة الممثل الأمريكي آر جاي ميتي نجم -Breaking Bad- عن 34 عا ...
- إيرادات مخيبة لفيلم «ذا سوشال ريكونينغ» وتباين مصير أعمال ال ...
- آبل تطلق أول فيلم رعب غامر لجهاز Vision Pro الجمعة


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد ابداح - حقيقة القلوب