أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - التهنئات للأكفاء














المزيد.....

التهنئات للأكفاء


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 4528 - 2014 / 7 / 30 - 00:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التهنئات للأكفاء
مروان صباح / في واقعة يسخر المتنبي من حالّ العرب والمسلمين عندما وقف عند تهنئات بعضهم لبعض في أيام العيد ، يقول بضمير نابض لم يصبه شيخوخة أو عدوة الانتزاع ثم إلقاء به إلى جانب الطريق ( إنما التهنئات للأكفاء ) ، فكيف لأمة مصابة بثالوث الجهل والفقر والمرض الذي حولها من أمّة إلى أمَة ، أي عبده ، لها أن تقيم كل هذه الاحتفالات وتُزيين عواصمها ومدنها وتتبادل الحلوى ، لكن ، في واقعنا المسخ ، أصبح كل شيء مباح ، خصوصاً ، عندما نجد احتفالات وتهنئات في مواقع أخرى تترجم حالة البلادة واللامبالاة التى وقعت بها الأمة برمتها ، أيعقل ، أن يُهنئون الأقارب والأصحاب والزملاء تلميذ راسب بالتوجيهي ، نعم معقول ، هذا يحصل دون أدنى شك ، في وطننا العربي ، حين تحتفل المدارس ، بيوم ، أُطلق عليه التخرج من الثانوية ، يمنح المرء ورقة دخول إلى الجامعة ، بل ، ما يلاحظ فعلاً هذا التمرير العجيب لكنه هادئ كون الجميع يشارك بالتعتيم وإدخاله في ظلمة دون أي تعقيب أو تعليق حيث يحصل قبل ظهور النتائج الرسمية التى تصدرها وزارة التربية والتعليم ، كما أن ، تنخرط المدرسة قبل الأهل بترتيب الاحتفال ، تماماً ، ينهمكوا الأهل بتحضير أنفسهم من أجل مشاهدة أبنائهم على المنصة مرتدين ملابس التى خصصت لمن استحق بالفعل ، رغم أن ما يُسلم في الحقيقة ليس أكثر من شهادات مدرسية كبروفات عن تلك التى تأتي لاحقاً من وزارة التعليم ، إذاً ، التهنئات ليست فقط للأكفاء ، بل ، اختلط حابل الكفء بنابل الفاشل .
حال العربي في هذا العصر يستحق وقفة جديرة كوقفة المتنبي ، ربما وقفات ، مطولة ، لأن ما وصل به الحال لا يسر حبيب إطلاقاً بالقدر الذي يسرعدو من نكبات ونكسات واحتلالات وحروب أهلية أدت جميعها إلى نزوح جماعي وانتشار مخيمات على طول وعرض الوطن العربي وقد يكون الاستثناء معدم ، كل هذا يستحق منا اعادة النظر للأنماط الموسمية التى مازلنا حريصون بالتمسك بها ونمارسها كأننا أمّة ارتقت إلى صفوف الحداثة ، بل ، تحسب لها الأمم ألف حساب قبل أن تتجرأ وتلقِ نظرة نحو أول طرف من جسمها المتماسك .
كيف للعربي أن يهنأ له بال ، وجغرافيته مستباحة وتعليمه شكلي فارغ من المضمون وجميع الشهادات المرصعة على جدران البيوت ورفوف المكاتب هي في حقيقتها أقل قيمة من خرابيش التى رسمها أولاد عبروا إلى الرجولة . فالتهنئات بحجم أمّة تتطلب إلى معايير تلامس العقول التى في الرؤوس ، وإلا ، يكون وضع الأمة بين الأمم مشابه ، بل ، مطابق لوضع التلميذ الذي دفعته آلة الجنون بمزاحمة زملائه المجتهدين في حفلهم المستحق ، وعندما ينتهي الحفل ، سيذهبون ليحزموا حقائبهم كي يسيروا نحو جامعاتهم ، وهو ، يعود إلى كرسيه في المقهى كي يستكمل النارجيلة .
والسلام
كاتب عربي



#مروان_صباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلسلة افتضاحات قادمة
- محاولة لبننة المجتمع الفلسطيني .. سياسياً
- إغتيالات وإغتسالات وعلاقات تجمعهم وتفرقهم المصالح
- الضفة الغربية سياقات وحدتها وانقسامها
- درويش عصي على النسيان
- فلسفة الاسترداد
- انتحار مذهبي بعينه
- معالجة الانفلات وتهذيب الاختلال
- البابوية المتجددة والإسلامية المتجمدة
- المعركة الطامة ، قادمة لا محالة
- مسرح النوباني
- الى من رحلوا لهم دائماً بريق الصمت ... رحمك الله يا أبي .
- مقايضة عفنة
- جمهورية اردوغان ،،، الثانية
- استعادة جغرافيات ، ونتائج انتخابية تفتح عدة احتمالات
- يمتنع البحر عن هضم السفيه
- تقليم الخيانة
- الدول الحديثة على المحك
- الحقيقة ... رغم مرارة واقعيتها
- الإضهاد الطويل


المزيد.....




- هجوم جماعي على مركبة شرطة خلال استعراض سيارات غير قانوني في ...
- مراسل CNN يُحلل خطط ترامب لإرسال سفينة مستشفى إلى غرينلاند ر ...
- -كأنها منطقة حرب-.. أمريكي عالق في المكسيك يروي ما حدث بعد م ...
- مناورات للحرس الثوري الإيراني بالمناطق الجنوبية للبلاد
- صواريخ صينية فرط صوتية لإيران.. هل باتت طهران قادرة على إغرا ...
- هل ينجح مجلس التعاون الخليجي في نزع فتيل الخلاف العراقي الكو ...
- مسلسل -مولانا-.. لُثغة تيم حسن تشعل مواقع التواصل
- روب جيتن.. أصغر ـ وأول ـ رئيس حكومة في هولندا يعلن مثليته ال ...
- مشاركة عزاء للرفيق مجد الفراج بوفاة جدته
- الجيش اللبناني يتهم إسرائيل بإطلاق النار باتجاهه وبيروت تخشى ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - التهنئات للأكفاء