أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجوى أم عائشة - صديقاتي (5)














المزيد.....

صديقاتي (5)


نجوى أم عائشة

الحوار المتمدن-العدد: 4527 - 2014 / 7 / 29 - 14:15
المحور: الادب والفن
    


(ف1)
ثلاثة أشهر كاملة من العطلة المدرسية .. ..كانت كافية لتشعرني بالاختناق بدل الراحة من عناء موسم دراسي ..فهي لم تكن تمثل بالنسبة إلي سوى سجن لا انفلات منه .
لم أكن أسافر ولم يكن بإمكاني الخروج من المنزل لوحدي ، لاشيء أقوم به خارج البيت كما يقولون ...
كنت أشكو لأمي هذا الظلم والحيف الذي يطالني ..
ولم يكن بوسع أمي - رحمها الله- أن تفعل شيئا وهي المغلوبة على أمرها ، المسلوبة الإرادة..
أذكر أن " حمام الحي التقليدي للنساء" ، كان متنفسنا الوحيد ..
نلتقي فيه بجارات الحي وبناتهن ...ونتحدث كثيرا ..ويطول الحديث هناك ..ونتأخر.. الشيء الذي تعود عليه أبي فلم يكن يلومنا كثيرا ..
كان عزائي الوحيد هو مشاهدة التلفزة ليلا ومتابعة كل مسلسل مصري أوفيلم ..
لدرجة أني حفظت الأفلام المصرية ، حفظت عناوينها و أسماء أبطالها ..
بالنهار كنت أشغل نفسي بمطالعة بعض الكتب و مجلات فنية تعنى بأخبار النجوم ، منها مجلة " الموعد"..
كنت اتفقت مع ابن جيراننا الذي انقطع عن الدراسة ، وفتح كشكا لبيع الكتب والمجلات ..
على أن أشتري منه مجلة فنية واحدة ، أعيدها إليه بعد مطالعتها وآخذ أخرى بثمن رمزي كل يوم .
و لعلّ أبي سمح لي بذلك ، بعد أن أخبرته أمي بالملل الذي كنت أحس به ..وبشكاويَّ المتكررة..
كنت أحب " نجلاء فتحي" وأعشق كل أفلامها ..ولم أكن أدري لمَ تستهويني ملامحها ..
.
.
ويحصل أن تزورني صديقتي " فايزة" يوما بالبيت ..وكانت نادرا ما تفعل ذلك ..
يومها تحدثنا طويلا عن الأفلام التي تعرضها الشاشة ، عن حياة الفنانين ..عن الجميلات من الفنانات ..وأخبرتها بأني أعشق أفلام " نجلاء فتحي " وأنها أفضل ممثلة بالنسبة إلي ..
وأريتها صورة " نجلاء" بالألوان في المجلة التي كنتُ أحملها ..
عند مغادرتها ، ودعتني راجية مني أن تأخذ معها مجلتي ، على أساس أن تردها إلي في الغد ..
ويأتي الغد ولا تأتي صديقتي ، ويمر يومان اثنان وأنا أموت من الغيظ ..فقد أصبحت مدمنة على المجلات الفنية ..شيء ما ينقصني ،والرتابة تجثم على قلبي ..
توسلت إلى أمي أن تسمح لي بالذهاب إلى منزل " فايزة" ، لإرجاع مجلتي ..
لم يستغرق مني ذلك وقتا كثيرا فقد وجدتها بالبيت ولم أسمع لتبريراتها ..تركتها تشرح لي الأسباب وأنا أسرع الخطو للذهاب إلى الكشك ..للحصول على عدد آخر من المجلة ..
قدمتُ لصاحب الكشك القديمة وطلبت منه أخرى جديدة ..
فاجأني ابن الجيران بكوني أخللتُ بشرط من شروط الاتفاق وهو أن أعيد إليه المجلات كاملة الصفحات ..وهاهو " بوست" نجلاء فتحي منزوعا من مكانه ..
..استغربت ...تلعثمت ...أصبحت كبلهاء أمامه فاغرة فاها ..
"أنا ! ..أنا لاأعرف! ..كيف يحصل هذا؟! ، لم أنزع البوست من المجلة !"
وانطلقتُ هاربة... أحث رجليّ على أن تسرع بي إلى منزلنا ..
ارتميتُ على سريري منهارة ..لعنتُ فيها الصداقة ..
كانت فايزة صديقة شريرة ..حرمتني من ممارسة هوايتي ..
وحرمتني من نظرات الاحترام التي كان يكنها لي " صاحب الكشك" .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صديقاتي (4)
- صديقاتي(1)
- صديقاتي (2)
- صديقاتي(3)
- على صفحة الرابطة المغربية (الالكترونية)


المزيد.....




- حصة الأفلام المصرية من شباك التذاكر السعودي في 2025
- بعد 9 قرون تحت مظلة الأزهر.. قانون جديد ينقل -الكتبخانة- لرئ ...
- حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية
- ياسين طه حافظ
- بعد نجاح فيلم -برشامة-.. رسالة من المخرج خالد دياب لهشام ماج ...
- هيئة علماء بيروت تدين بشدة قرار وزير الخارجية بشأن التمثيل ا ...
- رحيل المخرج أحمد عاطف درة.. مسيرة عنيدة توقفت فجأة
- انفجارات وشظايا في جبل لبنان تثير الهلع: تضارب الروايات حول ...
- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجوى أم عائشة - صديقاتي (5)