أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السيد عبد الله سالم - الفصل الأخير من رحيق التوت














المزيد.....

الفصل الأخير من رحيق التوت


السيد عبد الله سالم

الحوار المتمدن-العدد: 4516 - 2014 / 7 / 18 - 12:20
المحور: الادب والفن
    


فاصلةٌ تسألني عن وجدٍ مكتومٍ
بين رحيق التوتِ
ورحيل النحلةِ في سرب الملكة
نحو خليج البحر الأحمر
حيث هنالك لا زال
بعض رجالٍ ينكفئون على التَّبَّةِ
في حزنٍ مختومٍ
يختبرون وريد الوطنِ
وبقايا شريانٍ يربطنا
بالنخلِ وعبير الليمونِ.

فاصلةٌ ونواصلُ رحلتنا
من بحر القلزم
صوب مدينة أحلام الزيتونِ
لا شيء هناك
يمنعنا أن نكتب فصلاً
من تاريخ الأرضِ
الموصوفةِ في التوراةِ
والمكتوبةِ عندي في صحفِ الأشياءِ
العاشقةِ والمعشوقةِ من حجر البركانِ
والمنحوتةِ من جبل البحر الأحمر
وعيون نبي اللهِ
تعبر فيَّ كالخطوةِ
شمسُ الفجرِ
وتعانق رائحةَ النيل على البدنِ
أصفو كصفاءِ امرأةٍ
أرخت تحت الماء ثياب الغزلِ
فتدحرج بين السَّاقين
شفقُ الصبح ونداء العشقِ
وتغزل من ثوب الرغبةِ
برهانَ براءة ذئبٍ
ونزيفَ الشعبِ على المرجانِ.

فاصلةٌ وتمرُّ سفائنُ كل الأرضِ أمامي
تلك الأعلام نداولها
بين القضبانِ
إلا العلم المرفوع عند مينائي
وبأيدي رجالٍ راحوا
كي يأتي زمن المعجزةِ الكبرى
وسطوع الإنسانِ
كخروج امرأةٍ عاريةٍ
من ماءِ الرهبةِ
تهمسُ للجدِّ:
صيَّادٌ فكَّ المركبةَ
عند شواطيء أحلامي
وتَمشَّى بين جزائرِ جسمي
يزرع أغصانَ الهجرةِ
ويقصُّ حشائشَ موجتنا
أغنيةً للوطنِ الصَّاعدِ فرسانًا ومواجد
فيقول الجدُّ:
أبنوسُ الجسدِ منحوتٌ
من خشبِ المركبِ
والصندلُ مزفوفٌ فيكِ
لبناءِ معابر بين جزائركِ
أنتِ الأنثى أوديةٌ وهضابُ
ورجالٌ راحوا
كي يأتي مَنْ يكشف قدسيةَ جسمكِ
وكنوز الأجدادِ.

فاصلةٌ ويعودُ الأوَّلُ للأولِ
وبهاء الفيروزِ
ويعود الوطن من خلف التلِّ - المعركةِ -
يخلع جلباب الديرِ
ويمرُّ سريعًا عند نقاطِ الأمنِ
هذا آخر سطرٍ في تاريخ التوتِ
وخروج الموءودةِ من بطنِ الجبلِ
يكسوها عريُ المهزلةِ
وأقنعةُ المومياءِ
الملقاةِ على كفِّ التابوتِ
يقترب الموعدُ من عَلَمي
وموسيقى الشرطةِ حين
تعزف أغنيةً ونشيدًا لبلادي
وتطلُّ الأحصنةُ على الشَّط
أسماءً، أسماءا
لجنودي.



#السيد_عبد_الله_سالم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لأن الشعر
- ها أنت تعود
- وجه القناع
- رحيل المماليك
- مالقومي
- ويهل جديدك
- يصنع الوطن
- زرعت النفس بالأرض
- العالم السفلي
- ولي سنابل السماء والمدى
- إقرأ
- غرام لايعرفه الشعر
- نبوءات عراف طيبة
- يوميات غزالة على نهر حزين
- وأحسن المساء
- امرأة من خريف الفاتيكان - شعر
- والنسر لا يقوى على الطيران - شعر
- بين عينيك - شعر
- كمنجة محمد عفيفي مطر - شعر
- للشيطان وجه آخر - شعر


المزيد.....




- تركيا.. نجار متقاعد يحول جدران بلدته إلى لوحات فنية
- -رحيل صاحب جمل المحامل- .. قراءة في لوحة الفنان سليمان منصور ...
- حرب الروايات في عصر الذكاء الاصطناعي: كيف تحاول إسرائيل إعاد ...
- -الفراشة الماسية- تفتح آفاقا جديدة للتعاون السينمائي الروسي ...
- جرس القيصر.. قصة جرس روسيا العملاق الذي لم يُقرع أبدا
- جون بولتون: مهمة مدير -سي آي إيه- في موسكو مسرحية ترمبية
- وفاة الفنان المصري محمد التاجي عن عمر يناهز الـ 72 عاما
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يلتقي محافظ ال ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد جامعة ال ...
- قنصوة: الأنشطة الطلابية جزء أصيل من التجربة الجامعية.. والمو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السيد عبد الله سالم - الفصل الأخير من رحيق التوت