أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى مجدي الجمال - الكراهية العربية المتبادلة مكسب صهيوني مجاني














المزيد.....

الكراهية العربية المتبادلة مكسب صهيوني مجاني


مصطفى مجدي الجمال

الحوار المتمدن-العدد: 4515 - 2014 / 7 / 17 - 23:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


-;-من المؤسف أن نجد في الإعلام (بما فيه شبكات التواصل الاجتماعي) هذه الموجة الغشوم من الهجوم على الفلسطينيين.. كل الفلسطينيين.. والمؤسف أكثر انضمام بعض ذوي النوايا الحسنة الذين ينظرون لكل المسائل- في هذه المرحلة على الأقل- من زاوية واحدة هي إنهاء المشروع الإخواني الجاهلي والعميل الذي كاد يضيع مصر دولةً ومجتمعًا

لست بحاجة إلى تأكيد شعوري بأن هذه الموجة كانت مدبرة في بدايتها، ثم انضم إليها كثيرون .. وأكرر: بحسن نية.. وهي الموجة التي تذكرني بتلك التي تلت توقيع كامب ديفيد.. ثم تورط فصائل المقاومة في عمليات خرقاء على الأرض المصرية.. ومنها مثلاً اغتيال يوسف السباعي (وبالمناسبة فإن ابن عمي عوض الجمال كان أحد الأبطال الذين أصيبوا في عملية مطار لارناكا بقبرص حينما أرسل السادات فرقة من قوات الصاعقة إلى هناك دون أن يراعي هو الآخر سيادة قبرص ولا الاستعداد للخيانة).. ناهيك عن كم البذاءات التي خرجت من الحكومات والإعلام العربي والفلسطيني ضد الشعب المصري نفسه.. ولنكن صرحاء.. لا يمكن أن ننسى المتاعب الشخصية التي تعرض لها العاملون المصريون وقتها في البلدان العربية

ولكن هذا لا يبرر أبدًا أن يأتي رد الفعل من الإعلام المصري والمسئولين المصريين مجاريًا ومتفوقًا في البذاءة.. وفي محاولة لغسل اليدين تمامًا من القضايا العربية الأساسية، جريًا وراء وهم استرضاء الإمبريالية الأمريكية وطمعًا في المكافآت.. فقد سبق أن توهم صناع السياسة المصريون الخونة والفشلة وقتذاك أنهم يمكن أن يحلوا محل إسرائيل أو ينافسوها على حب الراعي الأمريكي

أما اللوم الأكبر الذي يمكن أن يوجه إلى قيادات فلسطينية فهو أنها وقعت في خطأ استراتيجي فظيع ومتكرر على فترات تاريخية مختلفة.. ألا وهو التدخل في الشئون الداخلية للدول التي يفترض أن تكون قاعدة انطلاق ومساندة خارجية لها، تمدها بالدعم بمختلف صوره.. فكانت التدخلات الحمقاء في الأردن ثم في لبنان.. فمنحت بذلك الفرصة الذهبية للقوى الرجعية في تلك البلدان أن تقلب الرأي العام المحلي ليس ضد المنظمات الفلسطينية فحسب، وإنما ضد الفلسطينيين أنفسهم، إلى حد التبرؤ من القضية الفلسطينية ككل

المنظمات الفلسطينية التي ارتكبت هذه الحماقات في الماضي حاولت وقتها الاستفادة من المد الذي كان عليه الشعور القومي العربي.. واليوم ظنت الحركات الإسلامية الفلسطينية أنها يمكن أن تفعل الشيء نفسه مستفيدة من "المد الإسلامي" الذي أبرزته ما تسمى "ثورات الربيع العربي" في أعوامها الأولى

إن المصريين لا يمكن أن يتساهلوا في الأفق الملموس مع الخطر الذي تمثله الصهيونية على بلدهم نفسه.. حتى وإن باعدوا أنفسهم عن بعض "منظمات المقاومة الفلسطينية" .. أي أنهم يدركون في قرارة وعيهم الدور الذي تلعبه هذه الدولة العنصرية العدوانية في استنزاف بلدهم وتعطيل نموه ناهيك عن تمدده.. ومن هنا كان ما أسماه المفكرون الوطنيون بأن فلسطين قضية مصرية

لكنهم- أي المصريين- لا يمكن أن يتسامحوا أبدًا مع أية قوة, هي في النهاية قوة "خارجية" ، تتدخل لمناصرة أو تحبيذ طرف محلي على حساب الآخرين، أو لا تحترم الحدود الجغرافية وكيان الدولة المصرية وخيارات المجتمع المصري الغالبة

هذه هي الثغرة التي ينفذ من خلالها مغرضون وسذج من الجانبين، ليغرسوا أحقادًا لا أساس استراتيجيًا لها، وإنما ترتبط بحماقات ترتكبها منظمات وأفراد في لحظة تاريخية معينة

من هنا يجب التفرقة بين الموقف الوطني والإنساني تجاه الشعب الفلسطيني.. وبين ضرورات إيقاف بعض النخب والقوى السياسية الفلسطينية عند حدودها إن استمرأت التدخل أو التطاول



#مصطفى_مجدي_الجمال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وطنيون لأننا نريد التحول الديمقراطي والاجتماعي
- لا تجعلوا انتخابات الرئاسة تفقد الثوار وحدتهم
- صحافة آخر زمن
- انتخاب رئيس أم الانتصار لمنهج ثوري؟
- تثقيف خالٍ من الكهنوت والتسطيح
- تداعيات الذاكرة على هامش سقوط بغداد
- نداء شبه أخير
- اضحك مع نزع الملكية الفكرية
- الكاريزما من الانقلاب إلى الصندوق.. درس شافيز
- عن شعبوية شافيز وغموض السيسي
- من كتيبة المجهولين- اليساري بالسليقة
- مستقبل مغامرة السيسي
- لا تكرروا خطيئة التحالف مع الشاطر إخوان
- فريق رائع
- من غير لف ودوران
- دليلك إلى القيادي الشرير
- وحزب يساري جديد في مصر..
- ثورة من جديد ؟!
- وحدة اليسار المصري بين السراب والممكن
- حديث طريف.. وكله عِبَر


المزيد.....




- تعزيزات أمنية مشددة لموكب -يوم إسرائيل- في نيويورك.. وغياب ل ...
- سباق طريف.. حيوانات أليفة تجري مع أصحابها على طرق جبلية في ا ...
- الحرس الثوري يعلن استهداف قاعدة أمريكية بعد هجوم على إيران
- جماهير أرسنال تكتظ في شوارع لندن احتفالا بمسيرة التتويج
- ماذا يحدث خلف الكواليس؟ عرض أميركي للبنان لوقف الحرب وطلب إس ...
- آلاف يشاركون في عرض يوم إسرائيل السنوي في نيويورك
- أمنستي: -تقارير موثوقة- عن خطف واحتجاز نساء وفتيات علويات في ...
- العلويون.. من القمع في تركيا إلى حرية ممارسة العقيدة في ألما ...
- عون يندّد بـ-عدوان إسرائيلي شرس- على لبنان ويتعهد بالعمل لإن ...
- ضربات أمريكية داخل إيران وطهران ترد باستهداف قاعدة جوية


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى مجدي الجمال - الكراهية العربية المتبادلة مكسب صهيوني مجاني