أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد عياصرة - إعلام إسرائيل وإعلامنا














المزيد.....

إعلام إسرائيل وإعلامنا


خالد عياصرة

الحوار المتمدن-العدد: 4513 - 2014 / 7 / 15 - 08:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إسرائيل سبقت دولنا العربية إعلاميا هذه الحقيقية مكملة لحقائق اخرى سياسية واقتصادية وثقافية. هذا يظهر جلياً في عرضها للقضايا تراها مصيرية  وأساسية، للعالم، لتشرعن تصرفاتها إتجاه الشعب الفلسطيني.

  في أثناء انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر من عام2012، تصدرت صورة رئيس الوزراء اإاسرائيلي بنيامين نتنياهو الصحف العالمية، ممسكاً بقلم أحمر ليضع خطاً تحذيراً على رسم قنبلة بفتيل، كدلالة على قرب استكمال طهران لبرنامجها النووي. 

نتنياهو هنا تحول إلى أستاذ مدرسي، والجالسين امامه تلاميذ، شد انتباههم الشرح، ووجد أذانا صاغية جعلته يستمر ويتخذ من هذا الاسلوب اترتجية اعلامية مهمة في مخاطبة الرأي العام الغربي.

 يقول نتنياهو بعد يوم واحد من المؤتمروفي اثناء لقاءه لرئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر"حاولت أن أقول شيئًا، أعتقد أن أصداءه تتردد الآن في أنحاء العالم".

   قنبلة “ بيبي “  كما اسمتها الصحافة العالمية شكلت اختراقاً هائلًا في العلاقات العامة الدولية،  وجذبت غالبية وسائل الإعلام الدولية. كما شكلت انعطفاً ايجابياً في طريقة شرح مشاكل تل أبيب للعامة، ما جعلها تنعكس  على سياسة الدول الغربية ونظرتها لإسرائيل. مثلاً افردت مجلة “نيويوركر” مسابقة لأفضل تعليق على صورة نتنياهو، وهو يرسم الخط الأحمر على القنبلة الكرتونية ! 

  ذات الاسلوب، وذات الطريقة، وفي سياق دعايتها لعدوانها على قطاع غزة، أطل الوزير وزعيم حزب "البيت اليهودي "نفتالي بينيت ، عبر برنامج   ( Huckabee ) “ هوبكي ” الذي تبثه قناة “فوكس ” الأميركية، حاملًا معه جزء من صاروخ قال أن مصدره قطاع غزة : "هذا الصاروخ هو واحد من مئات الصواريخ التي أطلقتها حماس نحو المدن الإسرائيلية".

ومن أجل جعل الشعب الأميريكي شريكا في الحزن والخوف والرعب، وجه سؤاله للامريكان قائلا: "تخيّلوا لو أطلقوا صواريخ مثل هذه نحو مدارسكم وروضاتكم". : وتابع " إننا نواجه هذه الصواريخ، والعالم لا يفعل شيئاً، لذلك نحن نعتمد على أنفسنا. سنواصل الدفاع عن أنفسنا، وسننتصر".

مقابل الاسلوب الإعلامي الاحترافي، لننظر بحيادية غلى تصريحات الناطق الرسمي باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي، ودوره في دعم الجهد القتالي الصهيوني. حرفية ومسؤولية عالية، لا يستخدم فيها لغة التهوين والتخوين اتجاه الاطراف المعارضة في إسرائيل. الجميع في خندق واحد، هكذا يرون أنفسهم، لا فرق بين أي منهم، ما دم العدو فلسطيني عربي.

 لا بل لننظر إلى عدد المتواجدين على صفحته من الفلسطينين والعرب، وهم بالالف، ولا يمر علة بعضهم آي رابط يكتبه الرجل، إلا وقد علق عليه هؤلاء، او منحوه اعجابا، وشاركوه !

لكننا نشعر بالحزن ونحن نتابع مسلسلات التخوين العربية العربية التي تتصدرها الفضائيات والصحافة، ويزيد من نيرانها الكتاب، خصوصا اولئك الذين اضحوا أشد عداء لفلسطين وشعبها وللمقاومة – في زمن الحرب لا يوجد حماس او الجهاد الاسلامي وغيرهما، بل يوجد مقاومة فقط  - من اسرائيل نفسها. 

فكلًا  يغني على ليلاه، والأغلب لا يكترث لإنجازات المقاومة الفلسطينية اليوم، والتي كانت سابقاً مجرد الاماني وأوهام.  لماذا لم نرى مثلًا فضائياتنا العربية تركز على قصف تل ابيب، ومفاعل ديمونه وإيلات، وفشل القبة الحديدية في التصدي لصواريخ المقاومة، لماذا تترك الفضائيات العربية الفلسطيني وحيدا يلاقي مصيره !  

لا شك، وسائل الإعلام العربية اليوم تنفذ اجندة انظمتها، وهذه الأخيرة مصابة بحالة من الفصام المزمن، لا ترابط بينها وبين الواقع الشعبي الرافض لإسرائيل وسياستها.  

أثناء هذا وبعده، يطل المسؤولون العرب، متسألين لماذا تنفرد إسرائيل بعرض وجة نظرها للعالم، ولماذا لا يسمع الغرب بجرائمها ؟ 

إسرائيل وبوسائل مخاطبة بسيطة جداً شكلت فارقاً، عمل على تشكيل رأي عام غربي مناصر لها، يضغط بإتجاه فرض سياسيات دولية لحمايتها من صواريخ المقاومة الفلسطينية.

 بالمقابل العرب، مازالوا يتناقشون هل أخطأت المقاومة، وجرت إلى حرب ليست مستعدة لها، وهل أسمهت حماس الاخوانية في تشريد وقتل أبناء الشعب الفلسطيني في غزة، حفاظاً على مكتسباتها !  

إن كانت سياسة الأنظمة العربية الخارجية بهذا القصور، وإن كانت السياسة الإعلامية بهذا القصر، فهل نتوقع أن يستمع العالم بمشروعية حقوق الشعب الفلسطيني. 

اساليب نتنياهو، ومن بعده الوزير، والناطق باسم الجيش الإسرائيلي، لغتها بسيطة جداً، لكنها قاسية، سهلة لكنها مؤثرة، اعتمد الصورة وتركت الكلام. 

أليست الصورة أفضل من 1000 كلمة، لا داعي لها، وأكثر أثراً في بناء الرأي العام الدولي !  

#خالدعياصرة
[email protected]






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غزة: قصف إعلامي عربي يهلل لإسرائيل
- الصحافة إذ تصير جريمة
- هل تركت أمريكا العالم لداعش ؟
- حرب لخلق عالم جديد
- خطر العبث بورقة داعش محلياً
- المقدسي وداعش: الصدام القادم
- داعش : هكذا تصنع الوحوش
- عن الإرهاب الإسرائيلي الغائب ... سوفيكس أنموذجاً
- كتائب الأطفال والطريق إلى الجنة
- هل يحتاج السيسي إلى حملة انتخابية ؟
- التوازن المستحيل .. ومروجي الوطن البديل !
- المبادرة النيابية والرقص على رؤوس الثعابين
- صراع الأدوار داخل الحكومة الأردنية
- أيلول جديد وانفجار الصمت !
- العقل الأمني يعارض مشاريع النظام الأردني
- لماذا لا يحاسب هؤلاء ؟
- الهويات القاتلة
- قبل انتقاد السفير الأمريكي، لننتقد أنفسنا !
- حفرة الإنهدام .. والرعب الأردني الظاهري
- لماذا تثور الانبار ؟


المزيد.....




- الجيش الأمريكي يبدأ نقل معداته من أفغانستان.. ونشر قوات لحما ...
- ماكرون بعد حادث الطعن في فرنسا: لن نتراجع عن محاربة الإرهاب ...
- العائلة الملكية البريطانية.. ما هي -الشركة-؟ وما دور الملكة ...
- توب 5: السعودية تحظر خضروات لبنان بسبب -تهريب المخدرات-.. وح ...
- السعودية: 75% من مضبوطات المخدرات القادمة من لبنان منظمة ولي ...
- مصر وتركيا: ما سبب تقاربهما الآن وما مصير المعارضة المصرية؟ ...
- بعد حادثة طعن شرطية.. ماكرون: لن نتنازل أمام -الإرهاب الإسلا ...
- روسيا تبدأ سحب قواتها من على حدود أوكرانيا ونافالني ينهي إضر ...
- القبض على مصرية هاربة من تنفيذ 49 حكما قضائيا بإجمالي حبس 8 ...
- فرنسا تعزز إجراءاتها الأمنية بعد حادثة باريس


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد عياصرة - إعلام إسرائيل وإعلامنا