أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جودت هوشيار - المالكي ينصب فخا جديدا للكرد














المزيد.....

المالكي ينصب فخا جديدا للكرد


جودت هوشيار
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 4512 - 2014 / 7 / 14 - 06:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اذا كان الساسة العراقيون ماهرين في أخفاء نواياهم الحقيقية تحت غطاء الكلمات المنمقة ، التي قد لا تعني شيئاً مهما في معظم الأحيان ، فأن الوعي الجمعي العراقي ، أكثر ذكاءاً ويقرأ الممحي كما يقول العراقيون . فقد اطلق الشارع العراقي على السياسيين السنة الذين أستطاع رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي من تدجينهم بالترغيب والترهيب , اسم " سنة المالكي " وهو وصف دقيق للغاية ويعبر عن حقيقة هؤلاء الساسة ، الذين خانوا الأمانة وخذلوا من صوت لهم في الأنتخابات البرلمانية الأخيرة .
ولعل أبرز هؤلاء هو صالح المطلك ، الذي تشبث بمنصب نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات وامتيازاته رغم الهوان الذي لقيه على يد المالكي ، والمنصب ، الذي يشغله اليوم - اذا جردناه من امتيازاته - لا قيمة عملية له ، لوجود لجنة خاصة للأشراف على الخدمات في مكتب رئيس الوزراء .
ومن سنة المالكي سليم الجبوري ، الذي يتردد اسمه كثيرا هذه الأيام كمرشح لمنصب رئيس البرلمان ، وسبب انحيازه للمالكي هو الخوف من القاء القبض عليه ومحاكمته وفق المادة 4 أرهاب ، حيث صدرت مذكرة قضائية عن مجلس القضاء الاعلى لرفعِ الحصانة عنه وفق قانون الارهاب . وجاء في كتاب التغطية الموقع من رئيس مجلس القضاء الاعلى مدحت المحمود والموجه الى مجلس النواب " اَن محكمةَ التحقيق تنتظر رفع الحصانة عن النائب سليم الجبوري لاتخاذ الاجراءات القانونية بحقه وفقا لاحكام المادة الرابعة/اولا من قانون مكافحة الارهاب لعام 2005 "
. وكان المالكي قد هدد – في وقت سابق - بالكشف عن اسماء النواب المتهمين بالأرهاب . ويبدو ان الجبوري ونواب آخرون قد خضعوا لأبتزاز المالكي ، . كما استطاع المالكي استمالة عدد آخر من النواب السنة عن طريق المغريات المادية وقطع الوعود لهم بمنحهم مناصب رفيعة في التشكيلة الحكومية الجديدة .
وينتمي الجبوري زعيم كتلة ( ديالى هويتنا ) الى الحزب الأسلامي العراقي الذي انتهج سياسة الرفض العلني والتأييد السري للولاية الثالثة وشق الائتلافات المعارضة للمالكي

وكشفت مصادر موثوقة أن «رئيس الحزب الإسلامي أياد السامرائي التقى قبل أيام نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة والقيادي في ائتلاف دولة القانون حسين الشهرستاني حيث قدم السامرائي عرضا يتضمن موافقة 35 نائبا من قوائم سنية متعددة على منح المالكي الولاية الثالثة مقابل شروط حملها تتعلق بتوزيع الوزارات ومعالجة ملفات بعض الساسة المتهمين بالإرهاب والفساد .
وانا اكتب هذه السطور نقلت وسائل الأعلام خبرا مفاده ان ( قضاء المالكي ) قد برأ ساحة سليم الجبوري من التهم الموجهة اليه ، واصبح الباب مشرعا أمامه للترشح لمنصب رئيس مجلس النواب .
لقد دأب التحالف الشيعي على المماطلة والتسويف في اختيار مرشحه لرئاسة الحكومة لأنه في حقيقة الأمر لا يوجد أي مرشح آخر لدى التحالف غير المالكي وكل ما يشاع عن ترشيح طارق نجم أو عادل عبدالمهدي أو أحمد الجلبي هو لذر الرماد في العيون ، لأن قرار ترشيح رئيس الوزراء يعود الى طهران وليس لأحزابها في العراق.
وعلى خلاف ما يذاع وينشر فأن كل الدلائل تشير الى أن المالكي هو رجل ايران المفضل ولا يتجاسر أي حزب أو تيار شيعي على اتخاذ موقف يخالف موقف طهران .
ولا يخامرني أدنى شك ان المالكي قد أحكم هذه المرة حبك خيوط الفخ الذي نصبه لمنافسيه وخصومه بما يملكه من مقدرات الدولة العراقية واحتكاره لكل السلطات. ومن اجل التغطية على هذا الفخ وخلط الأوراق ، سرب اعلام المالكي خبرا مفبركا مفاده ان بعض اطراف التحالف الشيعي لا يؤيد أنتخاب الجبوري لرئاسة مجلس النواب وهذا غير صحيح ، لأن التحالف الشيعي سيصطف الى جانب المالكي في نهاية المطاف .

اذا تم أنتخاب الجبوري رئيسا لمجلس النواب من دون الأتفاق المسبق على الرئاسات الثلاث بين الكتل البرلمانية الرئيسية ، فأن ذلك يشكل كارثة حقيقية للعراق في هذا الظرف العصيب . دققوا معي في هذا السيناريو الجديد : بعد أنتخاب الجبوري سيتم أنتخاب شخصية كردية لرئاسة الجمهورية تحظى بتأييد ايراني ، وسيصوت الكرد لمرشحهم من دون أدنى شك وسيكلف رئيس الجمهورية بدوره زعيم الكتلة البرلمانية الأكبر بتشكيل الحكومة الجديدة ، وقد مهد المالكي لهذا الأمر وطلب اليوم من المحكمة الأتحادية أعتبار ائتلاف دولة القانون ، الكتلة البرلمانية الأكبر ،
الفخ الذي نصبه المالكي للكرد ولكل المعارضين الحقيقيين للولاية الثالثة يبدو بريئا في ظاهره ولكنه خطير في واقع الأمر . والضمان الوحيد لتجنب الوقوع في هذا الفخ المحكم ، هو الأصرار على أنتخاب الرئاسات الثلاث دفعة واحدة .واحلال بديل للمالكي يحظى بالأجماع الوطني ،من اجل انقاذ العراق من الأخطار المحدقة به بسبب سياسات المالكي الطائفية والأقصائية ,



#جودت_هوشيار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خفايا صفقة طائرات السوخوي
- بين صحافتين جيدة وسيئة
- من يدفع ثمن الولاية الثالثة للمالكي ؟
- غزوة المالكي الموصلية
- فوز للمالكي بطعم الخسارة
- الكابوس الذي أقض مضاجع المالكي
- نصيحة يوليوس قيصر والمالكي
- الطريق الطويل من الأطروحة الى الكتاب !
- سيناريو الفوز بولاية ثالثة
- ظاهرة نيلسون مانديلا
- مهزلة العقل العفوي
- كيف تؤثر تكنولوجيا المعلومات في قدرة الإنسان على التفكير؟
- جائزة نوبل لقاء انتحال مبادرة
- المعارضة الكردية ما لها وما عليها
- عبء جديد على - الرجل الأبيض -
- ما قل ودل : - كلاوات - المالكي
- ما قل ودل :عش ودع غيرك يعيش !
- فلك الدين كاكائي كما عرفت
- أيطاليا تحتفل بمرور ‏500‏ عام على كتاب - الأمير - لنيكولو مك ...
- المشهد المصري لن يتكرر في العراق !


المزيد.....




- مصر: جلسة طارئة للبرلمان الأحد بعد طلب السيسي تفويضًا لدعم ا ...
- كيف ينظر ترامب إلى زيلينسكي؟
- قريبا ستشتعل أوروبا كلها
- بغداد: 55 دولة وأكثر من 40 منظمة شاركت في اجتماعات التعاون ا ...
- أزمة التدفئة في كييف تشعل احتجاجات ضد عمدة المدينة
- علماء يجدون مفتاحا لحماية القلب من التليّف بعد النوبات القلب ...
- روسيا.. ابتكار مركب جديد لمنع تدفق الدم في الأوعية الدموية
- هل يمكن شرب الشاي والقهوة والحليب بين وجبتي الطعام؟
- احتجاجات حاشدة في تونس تنديدا بتردي الأوضاع
- ألبانيا.. تصاعد الاحتجاجات الطلابية في تيرانا ومطالبات باستق ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جودت هوشيار - المالكي ينصب فخا جديدا للكرد