أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شوكت جميل - إبن الآلهة(3)














المزيد.....

إبن الآلهة(3)


شوكت جميل

الحوار المتمدن-العدد: 4512 - 2014 / 7 / 14 - 00:04
المحور: الادب والفن
    


أُهْبِطَ الإلهُ الصغير إلى الأرض،ليكابد مثل كل ذي لحمٍ و دم...فكان هذا ثالث ألحانهُ ،يبث فيهِ،إلى أبيه شكواه.
...........................
اُنْظُرْ إليْ!
من ألف عامٍ أرضعُ الأدرانَ..
من دنٍ عقيمِ و ما فطمتْ
من ألف عامٍ أُنْشبُ الخطواتِ..
في وجه الطريقِ وما خطوتْ
...هذا حصاد العمرِ في أرضِ البشرْ
غيمٌ و لا قَطْرٌ
ضرعٌ و لا دَرٌ
تتمخضُ الأيامُ..لا شيئاً يلدْ
هذا حصاد العمرِ في قفرِ الجَلَدْ.
ما زلت تلهج يا أبي!:
إن لم يكن بالقلب ناياتٌ تغني..
أولى بالخفقات أكفان السكوت.
_الناي أقوى سيدي و أصابعي نسجَ عليها العنكبوتْ
؛جفَّ غنائي؛فالروابي لم تعدْ
تبكي العصافيرَ التي طارتْ تموتْ
؛مذ سافرَ الآباءُ و انقطع العزاءْ
و ضَنَّتَ العلياءُ..بالغُرَّاسِ في هذا الزمنْ
؛الأنهارُ حولي أجدبتْ
ملحاً و قصديراً و نارْ
و وادينا المَطيرْ..
حالَ قفراً و يبابْ
ها غطَّت الأجرانَ أفواهُ الجرادْ
و النورجُ الجِدِّيَّ في سوقِ النخاسهْ
و القمح يَرْعَدُ في الثرى...خوفَ المزادْ
و على الخَنا قُطِعَت شرايين المغازلِ..
و المناجلْ
سُكَّتْ سيوفاً و نصالْ
فانظرْ!..
فحمائمي دونها ليلٌ ..دونهُ ليلٌ..و الليلُ حائلْ
غير الحبائل، مَنْ للحمائمِ في زمن القتال؟
كيفَ...تقاتل؟!
و على الطريقْ
تسعى حقائبُ من دمٍ ...لا رجالْ
يا سيدي ...عذرا:
ما أوجعَ الأسواط في أيدي العبيدْ
و صهيل المهرِ من تحت البغالْ
**
فانظرْ!
الهيكل الجاثي العتيقْ
سفَّ الترابُ على قبابهْ
ما كنت أحسبُ أن تحتَ قبابه.. البيضاءِ ماخوراً و قبرْ
ما كنت أحسب أن تحت شفاهه.. السمحاء أشواكاً و صلْ
ما كنت أحسب أنهُ.. في كل محرابٍ و ماخورٍ ..تُقامْ
هذي الولائمْ
فانظرْ!
حالتْ محاريبُ مدينتا كهوفْ
سكنى لأرواح الظلامِ..خفافيشِ المغائرِ..
تلقطُ الأحداقَ من بين المحاجرْ
و تُدوِّي حينَ تشتمُ النجيعْ
كصراخ سنُّورٍ يشظيه الشبقْ
فانظرْ!
أدمن الأحبارُ أقوالَ الهراءْ
قالوا: أن الله ساكنْ
تحت أقبيةِ المباخرْ
_لم يروهُ...و لم أراهْ_
قالوا: أن الحقَ ما قالَ الرغيفْ
و أن الروحَ ما يكسو العظامْ
و ضلَّ من يرجو شموساً في غيابات الرغامْ
فلترضعنَّ الإصبعَ المجدور في عطش الفطامْ.
***
يا سيدي مات النشيد فلا تسلني كيف ماتْ
ها قُرِّبتْ روح الحمائمِ فوق أحجارِ الثمنْ
يا سيدي...
لكل شيءٍ في مدينتنا ثمنْ
يا سيدي..
في كل مقهى من مدينتنا وثنْ
يا سيدي ..
لكلَّ ربٍ في مدينتنا زمنْ!



#شوكت_جميل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ابن الآلهة(2)
- الاقتصاد المصري:الرغيف أم الكافيار؟
- العتيقة
- ابن الآلهة(1)
- تنصيب الرئيس المصري ذا الدرقتين!
- سيزيف الهابط
- حقوق الإنسان بين هيجل و ماركس(3)
- حقوق الإنسان بين هيغل و ماركس(2)
- حقوق الإنسان بين هيغل و ماركس(1)
- رأي ديكارت في الفلاسفة و السفاسطة
- البروليتارية العالمية و المسألة القومية(3)
- البروليتارية الأممية و المسألة القومية(2)
- البروليتارية الأممية و المسألة القومية(1)
- إغتصاب الأوطان في فقه الدهقان
- ساحرات ماكبث و وعود الطمأنة في مصر
- الأتيميا اليونانية و الانحياز الواجب
- حياة الرومان:نظام التعليم(3)
- التهنئة و التفاهة و الإنسان
- حتى لا يبات النقد الديني ديناً
- يهوذا الذي لا نعرفه


المزيد.....




- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...
- الساحة الفنية 2026: منافسة خليجية حادة والقارة العجوز لم تقل ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شوكت جميل - إبن الآلهة(3)