أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثائر دوري - كم هو عدد مساعدي الزرقاوي ؟














المزيد.....

كم هو عدد مساعدي الزرقاوي ؟


ثائر دوري

الحوار المتمدن-العدد: 1273 - 2005 / 8 / 1 - 04:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يظن الإنسان ، خاصة في مراحل الطفولة ، أن كل العالم يشبه عالمه . و حول هذا المعنى تدور نكتة شهيرة ،تقول هذه النكتة ، أن معلمة مدرسة ابتدائية طلبت من طلابها أن يكتبوا موضوعا يصفون فيه معيشة أسرة فقيرة ، و صدف أن أحد طلابها كان من الأغنياء . فكتب انطلاقا من عالمه ، قائلاً :
- كان هناك أسرة فقيرة فقيرة جداً ، حتى أن خادمهم فقير ، و سائقهم فقير ، و مربية أطفالهم فقيرة ........
و إني لأتذكر هذه النكتة كلما أعلن الأمريكان عن اعتقال مساعد للزرقاوي ! فلو كان هناك من يحسب عدد مساعدي الزرقاوي ، الذين أعلنت القوات الأمريكية عن إعتقالهم في أماكن مختلفة من العراق ، في الرمادي ، و الموصل ، و بغداد ، و الفلوجة ......الخ ، فإنه سيصاب بالدهشة حتماً ، لأن العدد تجاوز عدد مساعدي رامسفيلد ، أو مساعدي رئيس هيئة أركان الجيوش الأمريكية .
و هذا يعكس بنية الأمريكان النفسية . فحيث أن قواهم العقلية لم تتجاوز مرحلة الطفولة ، من ناحية الإدراك و ليس من ناحية البراءة ، فإنهم لا يفكرون في الناس إلا انطلاقا من عالمهم هم ، فحين يفكرون بقادة المقاومة العراقية يتخيلونهم يجلسون في بناء ضخم مكيف ، إن لم يكن بحجم البنتاغون فهو أصغر قليلاً ، و أمامهم خرائط الكترونية لساحة العمليات تومض عليها بعض النقاط ، تشير إلى المناطق الساخنة ، و معهم مساعديهم و يتناقشون في أمور المعارك انطلاقاً من أحدث صور لأرض المعركة أمدتهم بها الأقمار الصناعية . و بالطبع فإن الأمور في الحياة الواقعية ، على الأرض ،لا تجري بهذا الشكل فالمقاومون في العراق لا يمتلكون غرف عمليات شبيهة بتلك التي يملكها البنتاغون ، بل إن كل بيت عراقي يمكن أن يتحول إلى غرفة عمليات ، و هم ليسوا بحاجة لخريطة الكترونية ليخططوا عليها معاركهم ، لأن خريطة العراق محفوظة عن ظهر قلب في قلبهم و عقلهم ، وهم يعيشون حياة بسيطة ، و يستمدون معلوماتهم من بسطاء الناس ، و رأسمالهم الوحيد أنهم وهبوا حياتهم فداء للوطن . لكن العقل الأمريكي الذي لم ينضج و لن ينضج لا يتخيل الأشياء إلا صورة عن عالمه ، فعندما تحدثوا في مرحلة من مراحل الحرب عن أن المقاتلين يقاتلون من أجل المال ، الذي تدفعه لهم جهات ما ، فقد كانوا في حقيقة الأمر ، يصفون حالة جنودهم ، الذين أتوا إلى غزو العراق طمعاً في الراتب الضخم و المكاسب المادية التي وعدهم البنتاغون بها ، و عندما يتحدثون عن المقاتلين الغرباء المدفوعين من دول غريبة ، فهم يتحدثون عن جيشهم ، الذي يضم عدداً يتراوح بين الثلث و النصف من المرتزقة ، و الذين أتوا للعراق مقابل المال أو الحصول على الجنسية .
إذا أردت أن تعرف سبب ما يتعرض له الجيش الأمريكي من كارثة في العراق عليك أن تقف عند هذه النقطة ، فالأمريكان ينطلقون من حسابات مادية بحتة ، فكل شيء يجب أن يكون قابلاً للقياس حتى يدخل في الحساب ، و كل ما لا يمكن قياسه لا يمكن إدخاله في الحساب ،و بالتالي يعتبرونه غير موجود ، و هذا هو حال الكرامة الوطنية ، روح المقاومة ، إرادة الشعب ، فبالنسبة لهم كل هذه أشياء لا يمكن قياسها ، و بالتالي هي غير موجودة في عقولهم ولا تدخل حساباتهم ، لكن في الحياة الواقعية الأمر مختلف ، فهذه الأشياء لها أهمية بالغة . بل هي أول و أهم شيء يصطدم به أي جيش احتلال ، لأن الكرامة الوطنية هي أول ما يتأذى من منظر جندي الاحتلال يمشي في شوارع الوطن ، و الكرامة الوطنية شيء لا يمكن إشباعه بسندويشة همبرغر ، بل لا يشبعها إلا مقاومة المحتل .......
كيف سيفهم الأمريكان هذا الأمر ؟



#ثائر_دوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإحتلال هو اكبر اعتداء على الحرية الفردية و هو مصدر كل الدك ...
- قمة الأغنياء : القضاء على الفقر أم على الفقراء ؟
- خرافة الحرية التي تعم العالم
- تقلبات ا لطبقة السياسية اللبنانية
- نساء علاء الأسواني
- من جديد عن الحجاب ،و التقدم و التأخر ، و الغزو......
- صورة .... صورة :ذاكرة الماضي من أجل الحاضر و المستقبل
- كيف تنتصر حرب العصابات ؟ مختارات من فانون -2-
- مختارات من فرانز فانون
- الغول الأمريكي نحو مزيد من الغوص في الرمال المتحركة العراقية
- شياطين بلبوس ملائكي
- إعادة تشكيل المشرق العربي
- بسيطة كالماء ....... واضحة كطلقة المسدس*
- هل ضاعت البوصلة أم فقد القباطنة أبصارهم ؟
- الموت الرحيم على الطريقة الأمريكية
- مبدأ ساترفيلد و مبدأ مونرو
- فهم السياسة بالهمس ؟ أم باللمس ؟ أم بالنظرات ؟
- دليل تعلم صناعة الثورة على الطريقة الأمريكية في عشرة أيام
- الاحتلال القبيح و الاحتلال الجميل
- المحافظون الجدد : من لم يمت باليورانيوم المنضب مات بسياسات ا ...


المزيد.....




- تزامن بين مسيرتي -توحيد المملكة- و-يوم النكبة- المؤيدة للفلس ...
- اجتماع جديد بين أحمد الشرع والمبعوث الأمريكي وهذا ما بحثاه
- شابة ألمانية محجبة تكسب -معركتها- ضد حزب البديل
- مباشر: غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بعد إنذار إخلاء غداة ت ...
- فوز نجل الرئيس الفلسطيني بعضوية أعلى هيئة قيادية في حركة فتح ...
- يواجه تهمة التهديد الإرهابي.. رجل يتجاوز الحواجز ويقتحم مركز ...
- السعودية.. المحكمة العليا تحدد موعد تحري هلال شهر ذي الحجة و ...
- فنزويلا ترحل أليكس صعب حليف مادورو المقرب إلى الولايات المتح ...
- صور لاستقبال أكبر حاملة طائرات في العالم بأميركا
- قتلى في هجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية على ضواحي موسكو


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثائر دوري - كم هو عدد مساعدي الزرقاوي ؟