أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسامة مساوي - ضِفدع ابن سِيرين














المزيد.....

ضِفدع ابن سِيرين


أسامة مساوي

الحوار المتمدن-العدد: 4498 - 2014 / 6 / 30 - 22:31
المحور: الادب والفن
    


سَيِّدَتِي, يَومَ كُنتُ أخطُو مُهَروِلا نَاحيةَ معناكِ واستعاراتِكِ الهَاربة,لم أنتبه أَنَّ وقعَ خُطواتي في آذان اللَّيل المتواطئ وغموضكِ الدامس يأكلانِني بِنَهَم فوق مائد بَاخُوس الأُسطورية. لمَّا وصلتُ حُذَاءَ بابكِ الموصد,كان الطَريق والإنتظار والنِّسيان قد قضمُوا كِمِّية كبيرة مِنِّي. بِالكادِ وصل نَزر يسِير من شَوق مُعتَّق سَبقَني لِنَقرِ نوافِذِك الخشبية التي نَخَرها العَتُّ.
فوق ذاكِرة قلبكِ الأزرق,كَلحم الضَّأنِ النَّاطحة والمُتردِّية..كان هُناك ضِفدع أَبرَص يَنِطُّ. ومَع كُل ِّنَطَّة يَنِقُّ ويصوتُ,تاركا أَثر حَوافِرهِ في جوفكِ الإِسفلتي الطَّازج,مُحملِقا فِيَّ كأَنُّه يقولُ شيئا بِلغة إِغريقية قَديمة.
الضِّفدع في الرُّؤيا ياولدي, يدلُّ على أقوام سَحرة خَادعِين..هذا ماقاله لي بنُ سيرين,وأَنا لم أَسأَلهُ. لكن هل بَقِيَ مِنِّي شَيئ أصلا لأُخدَعَ أو أُسحَر يا بنَ سيرين؟ ثم أنا لا عِلمَ لي إن كُنتُ مُستيقِضا أم نائما,لأستفتيكَ في رؤيايَ!فأنا لستُ عزيز مصر ولا أنت يوسف!
يا هذه..كُفِّي عن الغُموضِ والإنزياح عَلَّنِي أَعودُ في يوم من الأيام مُكتملا إليَّ,مُولِّيا كِياني شَطرَ قبلتك.كُفِّي عن الزُّرقة,فضفادع قَلبكِ بَرصاءُ مُذيَّلة وبلا رُمُوش.أَرجُلها كَقَوائِم بقرة بني إِسرائيل الفَاقِع لونها..ولَن أَعقِرَهَا!
فاجمعي عَليَّ
ضفَادِعكِ
واختلاطَ المَعَاني
قد أعلنتُ
ضَعفِي
قد أعلَنتُ
هَوانِي
فَرُدِّي
إليَّ نِصفِي
رُدِّي
إليَّ مَعنَايَ وكِيانِي.



#أسامة_مساوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أينشتاين يُخاطبكم في أقلَّ من دقيقة!
- في انتظار السُّكَّر !
- بَولُ خُفَّاشَة أَرمَلَة..هَذَا هُو دِينُهُ!
- السَلف ’’الصالح’’ يُجَوِّزُونَ إتيَانَ المَرآة من دُبُرِها.. ...
- الكِيتشُوب والمَايُونِيس..ونُكرَان وُجُودِ الله!
- هام جدًّا..عن إمتحانات بكالوريا فلسفة!
- مِيكيَافِيلي ومُحمَّد رَسُول الله!
- إيمَانويل كَانط فِي مأزِق مِسكِين!
- بول الشيطان
- رسالة ’’تِلميذ’’ إلى رئيس الحكومة المغربية!
- وجَعلناكم شُعوبا وقَبائِل لِتعارفُوا..الله عَلماني!
- شُذوذ جِنسي مَصدَره المَساجد!
- هل يستقيم الظِّل والغصن أعوج؟
- دعها تَمُر دعها تعمَل!
- سألني تلميذ بالأمس!
- لا فرق بين ’’الدِّين’’ و’’التَّديُّن’’..لماذا؟
- قليل من سيكولوجية كائن أحمق
- إغتيال مسمار جحا وثمانية قصص مثيرة
- نقاش مع ’’شيعي مغربي’’ حول الرَّبيع ومشتقاته
- حوار مع ’’رفيق مغربي’’ من زمن 2014


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسامة مساوي - ضِفدع ابن سِيرين