أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - -أسلحتها- و-الأيدي الموثوقة-!














المزيد.....

-أسلحتها- و-الأيدي الموثوقة-!


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4490 - 2014 / 6 / 22 - 13:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لو سُئِلَت إدارة الرئيس أوباما عن السبب الذي منعها حتى الآن من تسليح المعارَضَة السورية (والجيش الحر) لأجابت على البديهة قائلة: "إنَّه الخشية من أنْ تَصِل أسلحتها (أو بعض أسلحتها) المتطورة، في طريقة ما، إلى أيدي جماعات متطرفة وإرهابية (كمثل "داعش" و"النُّصرة")"؛ لكنَّها تحدَّثت، غير مرَّة، عن "أسلحة غير فتَّاكة" تُسَلِّح بها "المعارَضَة السورية المعتدلة"، أو تسمح بتسليحها بها، من غير أنْ تُكلِّف نفسها عناء شرح وتوضيح كيف يمكن أنْ تُمكِّن هذه "الأسلحة غير الفتَّاكة" المعارَضَة السورية (المعتدلة) من الدفاع عن نفسها، وعن المدنيين في المدن والأماكن التي تسيطر عليها، في مواجهة "البراميل المتفجِّرة" التي تلقيها المروحيات السورية، في استمرار، على المدنيين في أحيائهم وبيوتهم، والقصف الجوي والصاروخي، وقوَّة النيران الهائلة التي يملكها الجيش السوري، وبعض أنواع الذخيرة الكيميائية؛ مع أنَّ بشار الأسد سلَّم، حتى الآن، ما يزيد عن 90 في المئة من ترسانته الكيميائية.
وبدءاً من التاسع من حزيران (يونيو) 2014، حيث مني الجيش العراقي بهزيمة تشيه هزيمة حزيران (يونيو) 1967، شرع ذاك "السبب ــ الذريعة" يفقد كل محزونه من المنطق والواقعية؛ فهذا الجيش، الذي أنشأته ودربته وسلحته الولايات المتحدة، فَرَّ وهرب، تاركاً وراءه الأسلحة والمعدات والذخيرة التي زوَّدته بها الولايات المتحدة، ليَغْنَمها "داعش"، ويشرع يُرسِل بعضها إلى مناطق يسيطر عليها في شرق وشمال سورية؛ فليس "الجيش الحر"، وإنَّما جيش العراق، الذي كان يبدو موضع ثقة الولايات المتحدة، هو الذي من طريقه وصل "سلاحها الفتَّاك، والأكثر تطوُّراً" إلى أيدي الجماعة الأكثر تطرفاً، ومزاولةً للإرهاب، وهي "داعش"!
حتى آبار ومنشآت نفطية سورية وعراقية مهمة أصبحت في قبضة "داعش"، الذي لا يتميَّز بكفاءته القتالية، وتسليحه الجيِّد، فحسب، وإنَّما بثرائه، الذي بعضه من مَصْدَر نفطي.
وتوصُّلاً إلى "إغراء" الولايات المتحدة بتسليحها، قالت "القيادة المعتدلة" في المعارَضَة السورية، غير مرَّة، إنَّها تريد السلاح (الفتَّاك) لقتال "داعش" أيضاً، ودحره إلى خارج المناطق التي يسيطر عليها، في شرق وشمال سورية؛ وقد حرصت جماعات المعارَضَة المعتدلة المسلَّحة (وجبهة "النُّصْرة" أيضاً، وهي الفرع الرسمي لـ "القاعدة" في سورية) على أنْ تُثْبِت، بالفعل قَبْل القول، أنَّها في حرب مع "داعش"، تُضاف إلى حربها المستمرة مع جيش بشار، و"حزب الله" اللبناني، ومع جماعات عراقية تُقاتِل معهما؛ لكنَّ الولايات المتحدة ظلَّت مقاوِمَة لهذا "الإغراء". حتى في حربها الأخيرة مع "داعش" في مواقع ومناطق استراتيجية في شرق سورية لَمْ تَنَلْ المعارضة السورية المعتدلة مبتغاها، أيْ تسليح الولايات المتحدة لها؛ ولقد انتهت هذه الحرب، والحرب الموازية لها في مناطق غربية من العراق، إلى سيطرة "داعش" على معبر "القائم"، وإلى وَصْل مناطق "داعش" العراقية بمناطقها السورية، من ثمَّ، مع ما يمثِّله هذا من تغيير "جيو ــ استراتيجي" كبير. وينبغي لنا ألاَّ نتفاجأ بتغيير مماثِل يتمثَّل في "وَصْل" المناطق الكردية في سورية بإقليم كردستان في شمال العراق، والذي تسيطر حكومته الآن على كركوك، التي فيها يُنْتَج نصف النفط العراقي تقريباً؛ ولسوف نتفاجأ، هذه المرَّة، إذا ما قرَّر "حزب الله" اللبناني إرسال مقاتليه إلى سامراء (مثلاً) لحماية الأضرحة هناك!



#جواد_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العبودية في بلاد العرب!
- أُمَّة منكوبة بالطائفية!
- هل تَضْرب إسرائيل ضربتها التاريخية؟!
- في عُمْق -الثقب الأسود-!
- زلزال -داعش-!
- ومضات 5
- التفسير الأسوأ لسياسة واشنطن!
- معركة السيسي المقبلة!
- -الحقيقة النَّفْطِيَّة- للولايات المتحدة!
- رحلة خيالية إلى المستقبل!
- انتخابات تَفْتَقِر إلى -الخَجَل-!
- صباحي إذْ سَقَطَ انتخابياً وقيادياً!
- -الدَّاخِل- و-الخارِج- من كَوْنِنا
- هل نعرف معنى -الانتخاب-؟!
- ومضات 4
- -القنبلة التاريخية- التي قد تُفَجِّرها الولايات المتحدة!
- سياسياً سَقَط.. انتخابياً فاز!
- -قطاع غزة-.. في ميزان -الحل النهائي-
- -النسبية العامَّة- في -رحلة إلى الشمس-!
- ما أَحْوَج شبابنا إلى هذه التجربة!


المزيد.....




- الخارجية الليبية تستنكر استهداف المطارات ومنشآت الطاقة في ال ...
- الدفاع المدني السعودي يعلن زوال الخطر عن أبها بعد إطلاق إنذا ...
- بريطانيا تنصح مواطنيها بتجنب السفر إلى جدة والدمام ومعظم مطا ...
- السعودية: وفاة مقيم باكستاني وإصابة 11 إثر الهجوم على مطار ا ...
- الاتحاد الأوروبي يحول 3.3 مليار يورو إضافية إلى أوكرانيا لشر ...
- الكرملين يعلق على دعوة ترامب لتعيين زعيم جديد في أوكرانيا
- -عزيزي أرجوك أن تنجز هذا اليوم-.. فضيحة مراسلات السفيرة الأم ...
- هكذا وظف البيت الأبيض سجلات التحقيق لتغذية سردية استهداف ترم ...
- -معتمرون وألسنة لهب-.. إعلام رسمي سعودي ينشر لقطات لاستهداف ...
- ويتكوف وكوشنر يؤجلان زيارتهما إلى موسكو لاستكشاف موقف كييف و ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - -أسلحتها- و-الأيدي الموثوقة-!