أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - التفسير الأسوأ لسياسة واشنطن!














المزيد.....

التفسير الأسوأ لسياسة واشنطن!


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4477 - 2014 / 6 / 9 - 13:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جواد البشيتي
القِيَم والمبادئ والمفاهيم الأخلاقية، وفي شكلها "المُطْلَق"، وفي صلاحيتها لكل الأزمنة والأمكنة، لا مكان لها إلاَّ في العقائد الدينية؛ فإذا جَعَلَها الناس عيوناً لهم في عالَم السياسة الواقعي، فلن يروا، عندئذٍ، إلاَّ ما يُلْزِمهم وَزْنَها بـ "ميزان النسبية"؛ فهذا عالَمٌ لا يَدِين إلاَّ بالمصلحة، التي ينبغي لأصحابها، على وجه العموم، أنْ يُلْبِسوها لبوس القِيَم والمبادئ السامية، أكانت دينية أم دنيوية.
وإنَّ أسوأ تفسير لسياسة الولايات المتحدة هو ذاك الذي يُحاوِل فيه أصحابه أنْ يَنْفثوا في روع الناس فكرة مؤدَّاها أنَّ "واقِع" هذه السياسة مُشْتَقٌ من جُمْلِة قِيَم ومبادئ إنسانية وأخلاقية، وأنَّ القوَّة العظمى في العالَم تُصارِع، في استمرار، من أجل تغيير الواقع بما يجعله أكْثَر توافقاً وانسجاماً مع "المبادئ"!
إنَّ أحداً في العالَم ما كان ليُصَدِّق أنَّ الولايات المتحدة يمكن أنْ تتخلَّى عن مبارك، وتدير له ظهرها، وتتصرَّف، في السِّرِّ والعَلَن، بما يَجْعَل أَمْر خلعه، أو تنحيته، على أيدي الجيش ممكناً؛ فهو، وبشهادتها، كان لها خير حليف في العالَم العربي؛ وما زِلْنا نتذكَّر "القصيدة السياسية" التي ألقاها الرئيس أوباما تَغَزُّلاً بـ "ميدان التحرير"، وثورة 25 يناير، و"الربيع العربي" على وجه العموم.
ومع انتخاب أوَّل رئيس مدني لمصر، وهو الإسلامي (من جماعة "الإخوان المسلمين") محمد مرسي، أَرَتْنا الولايات المتحدة، وأَسْمَعَتْنا، من مواقفها ما جَعَلَنا نَعْتَقِد أنَّ مرسي، مع مَنْ يُمَثِّل، وما يُمَثِّل، هو خيارها التاريخي الجديد في العالَم العربي، وثمرة ما بذلته من جهود "صادقة" للتصالُح مع قوى "الإسلام السياسي المعتدل"، وفي مقدَّمِها جماعة "الإخوان المسلمين"؛ وكأنَّها انتصرت لـ "الربيع المصري"، متخلِّيَةً عن حليفها القديم مبارك؛ ثمَّ انتصرت لمرسي وحزبه وجماعته، متخلِّيَةً عن "الليبراليين" و"العلمانيين" و"شباب يناير".
ولَمَّا أطاح الجيش الرئيس مرسي بانقلاب عسكري قاده السيسي، بَدَت لنا الولايات المتحدة غاضبةً ناقِمَةً، وعازِمةً على التَّصَرُّف بما يُقصِّر عُمْر "الانقلاب العسكري"، ويعيد الأمور إلى نصابها؛ أمَّا حُكَّام مصر الجُدُد فـ "بادلوا الولايات المتحدة عداءً بعداءٍ"؛ وكأنَّ مصر الناصرية قد بُعِثَت مِنْ بَعْد موتها.
ثمَّ انْتُخِبَ السيسي رئيساً لمصر؛ فما كان من الولايات المتحدة إلاَّ أنْ شرعت تمدُّ الجسور مع "العهد الجديد"، وتناشده أنْ يُصْلِح الأحوال؛ فبدا الرئيس مرسي، في سياستها، نَسْيَّاً مَنْسِيَّاً؛ وكأنَّ سياستها "حِبْرٌ على وَرَق"، أو "لَعِبٌ بوَرَق".
الولايات المتحدة لن "تُتَّهَم"؛ ففي "خطابها التَّبْريري" تستطيع أنْ تقول: لقد انتصرنا لـ "الربيع العربي"، وبَذَلْنا وسعنا لِجَعْلِه ينتهي "نهايةً سعيدةً"، فيؤسِّس لـ "دولة مدنية ديمقراطية حديثة"؛ لكنَّ العرب أَبوا إلاَّ أنْ يثبتوا أنَّهم ليسوا أهلاً لهذه الدولة، فاشتروا الفوضى والاقتتال والخراب بها!



#جواد_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معركة السيسي المقبلة!
- -الحقيقة النَّفْطِيَّة- للولايات المتحدة!
- رحلة خيالية إلى المستقبل!
- انتخابات تَفْتَقِر إلى -الخَجَل-!
- صباحي إذْ سَقَطَ انتخابياً وقيادياً!
- -الدَّاخِل- و-الخارِج- من كَوْنِنا
- هل نعرف معنى -الانتخاب-؟!
- ومضات 4
- -القنبلة التاريخية- التي قد تُفَجِّرها الولايات المتحدة!
- سياسياً سَقَط.. انتخابياً فاز!
- -قطاع غزة-.. في ميزان -الحل النهائي-
- -النسبية العامَّة- في -رحلة إلى الشمس-!
- ما أَحْوَج شبابنا إلى هذه التجربة!
- ومضات 3
- -الربيع العربي-.. ثورةٌ مغدورة!
- روسيا والصين تُعْلِنان الحرب على الدولار!
- ومضات 2
- وَمَضات!
- مُفارَقَة كوزمولوجية!
- إلى أين يتمدَّد الكون؟


المزيد.....




- إخلاء سبيل المتهمين في قضية سور كنيسة بـ -15 مايو- مع إحالت ...
- أخبار اليوم: فرنسا تستدعي السفير الأمريكي لديها بسبب أحداث ل ...
- دراسة تحذر: ألمانيا مهددة بخسارة 1.7 تريليون يورو
- طلاب الجامعة في طهران يهتفون بشعارات مناهضة للنظام... فما هو ...
- الصين تقود -الثورة الروبوتية- وتحقق أرقاما مذهلة
- السودان: استقبال أوغندا لحميدتي -مساندة مباشرة للإبادة الجما ...
- مظاهرة لليمين المتطرف تنديدا بمقتل شاب في ليون.. ما القصة؟
- الجزيرة ترافق عائلة المبحوح أثناء التعرف على جثة ابنها في غز ...
- مسؤول إيراني للجزيرة: المفاوضات تبحث التزامات ولم نبحث إخراج ...
- مصر تنفي أنباء عن قرار تبادل السفراء مع إيران


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - التفسير الأسوأ لسياسة واشنطن!