أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - زلزال -داعش-!














المزيد.....

زلزال -داعش-!


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4480 - 2014 / 6 / 12 - 15:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



سيكون أَمْراً مثيراً لدهشةٍ أعظم أنْ تتمكَّن "داعش" من الاحتفاظ بالسيطرة (التي أحرزتها سريعاً) على محافظة نينوى (مع مدينة الموصل) ومحافظة "صلاح الدين (مع مدينة تكريت)" وأجزاء من كركوك، وأنْ تُحْرِز مزيداً من السيطرة على مناطق عراقية عربية سنية، وأنْ تُوسِّع وتُحْكِم سيطرتها على محافظة الأنبار.
ولقد رَاَيْنا مقاتلي "داعش" وهُمْ ينشطون في محو ما أسموه "حدود سايكس ــ بيكو" بين المناطق الخاضعة لسيطرتهم في سورية والمناطق التي سيطروا عليها في العراق؛ وكأنَّهم يؤكِّدون عزمهم على التأسيس (سريعاً) لنواة دولتهم (أو إمارتهم) الإسلامية (العربية السنية) التي تستمد أهميتها الاستراتيجية من موقعها الجغرافي ــ السياسي، ومن آبار ومنشآت النفط فيها، ومن مجاورتها آبار النفط في إقليم كردستان، ومن وجود عشرات الآلاف من جنود وضباط الجيش العراقي في عهد صدام حسين في مدينة الموصل، ومن مجاورتها مناطق الأكراد في سورية والعراق، ومن الحدود المشترَكَة التي قد تكون لها عمَّا قريب (إذا ما أحكمت سيطرتها على محافظة الأنبار) مع الأردن والسعودية.
"داعش (بمقاتليها الأشداء، جيِّدي التَّسلُّح والتدريب والقتال والتنظيم، وبمواردها المالية الجيِّدة)" هي الآن مستقلة، منفصلة، عن تنظيم "القاعدة" الذي يقوده أيمن الظواهري، وفي صراعٍ ضارٍ مع فرع "القاعدة" في سورية، والمسمَّى "جبهة النُّصْرة"، ومع "الجيش الحر"، ومع أكراد سورية، ومع حكومة المالكي وجيشها، ومع الشيعة من عرب العراق، ومع إيران، ومع بعضٍ من العشائر العربية السنية؛ وقد تدخل في صراعٍ مع تركيا. ومع تَمَكُّن "داعش"، وإذا ما تمكَّنت، من تأسيس إقليم عراقي لدولتها، يشمل المناطق العربية السنية، يتكوَّن حاجز (جغرافي، ديمغرافي، عربي سني) بين شمال العراق الكردي وجنوبه الشيعي، فيغدو الانفصال بين الشمال الكردي والجنوب الشيعي أمراً واقعاً؛ وقد تكون العاقبة حماية إقليمية إيرانية للجنوب الشيعي، وحماية إقليمية تركية للشمال الكردي؛ فثمَّة مصالح نفطية (وتجارية) مشتركة بين تركيا وإقليم كردستان؛ وتأمل أنقرة أنْ تسمح لها هذه الصلة (الاستراتيجية) الجديدة الجيِّدة مع إقليم كردستان بالتأسيس لصلة جيِّدة أيضاً بينها وبين أكراد سورية وأكراد تركيا في المناطق الجنوبية الشرقية. وربَّما لا تَجِد "داعش" مشقَّةً الآن في ضَمِّ كثيرٍ من العشائر العربية السنية إليها في صراعها مع حكومة المالكي؛ فهذه العشائر ناقِمة على المالكي، وعلى إيران، وعلى بشار الأسد؛ وإنَّ كثيراً من أبنائها كانوا جنوداً وضباطاً في جيش صدام حسين؛ وتحالفهم مع "داعش" يستمد سببه الأقوى من كراهيتهم لحكومة المالكي، ونقمتهم عليها.
الموصل (بأهميتها الاستراتيجية) سقطت في أيدي مقاتلي "داعش"؛ وبقانون "تداعي المعاني"، تَذَكَّرْتُ سقوط بغداد، أيْ طريقة سقوطها؛ وسقوط الموصل تَزَامن مع المفاوضات المباشِرة (الحاسمة) الأولى من نوعها بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، ومع تَعاظُم غضب بغداد على أنقرة التي مَكَّنت إقليم كردستان من الاتِّجار المباشِر والحر بنفطه، الذي يُنْقَل الآن بأنبوب "تركي"، إلى ميناء جيهان التركي، على المتوسط؛ ثمَّ يُنْقَل هذه النفط الكردي المُخزَّن في ميناء جيهان إلى أسواق أوروبية.
حتى الآن المالكي هو "المهزوم"، والذي يتحمَّل أكثر من غيره مسؤولية ما وَقَع؛ لكن هل يُسْمَح له بتحويل هزيمته إلى نصر؟ هل يُسْمَح له بأنَّ "يُحَرِّر" العرب السنة، وعشائرهم، ممَّا يسميه "الاحتلال الأجنبي"؟



#جواد_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ومضات 5
- التفسير الأسوأ لسياسة واشنطن!
- معركة السيسي المقبلة!
- -الحقيقة النَّفْطِيَّة- للولايات المتحدة!
- رحلة خيالية إلى المستقبل!
- انتخابات تَفْتَقِر إلى -الخَجَل-!
- صباحي إذْ سَقَطَ انتخابياً وقيادياً!
- -الدَّاخِل- و-الخارِج- من كَوْنِنا
- هل نعرف معنى -الانتخاب-؟!
- ومضات 4
- -القنبلة التاريخية- التي قد تُفَجِّرها الولايات المتحدة!
- سياسياً سَقَط.. انتخابياً فاز!
- -قطاع غزة-.. في ميزان -الحل النهائي-
- -النسبية العامَّة- في -رحلة إلى الشمس-!
- ما أَحْوَج شبابنا إلى هذه التجربة!
- ومضات 3
- -الربيع العربي-.. ثورةٌ مغدورة!
- روسيا والصين تُعْلِنان الحرب على الدولار!
- ومضات 2
- وَمَضات!


المزيد.....




- زلزال يقطع بثًا رياضيًا مباشرًا في بنما.. والكاميرا توثق الل ...
- صقر الغروب.. محمية سعودية تستقبل زائرًا نادرًا عَبَرَ آلاف ا ...
- الإعصار -إساياس- يخلّف دماراً واسعاً على طول ساحل الخليج في ...
- البابا لاوُن يعلن أنه سيخضع لجراحة في الرئة
- مصر تعلن وفاة مواطنة وإصابة 5 آخرين في هجوم مطار الرياض.. وت ...
- -سوريا آمنة-.. الداخلية البريطانية تقلب حياة جرّاح سوري وعائ ...
- وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يصل إلى بنغازي في زيارة ر ...
- الدفاع الروسية: قواتنا حررت 4 بلدات جديدة شرق أوكرانيا وتوا ...
- الشرطة البولندية تتلقى معلومات حول محاولة اغتيال رئيس الوزرا ...
- دعوة ليبية إلى تحرك إفريقي موحد لدفع إصلاح مجلس الأمن وتمثيل ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - زلزال -داعش-!