أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فهد المضحكي - تنازلات بالجملة














المزيد.....

تنازلات بالجملة


فهد المضحكي

الحوار المتمدن-العدد: 4489 - 2014 / 6 / 21 - 21:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




رغم كل التحفظات على أداء المجالس البلدية في تطوير العمل البلدي من أجل تقديم أفضل الخدمات والمشاريع التي حددها قانون البلديات الصادر بقانون رقم (35) لسنة 2001 ولائحته التنفيذية، فان إلغاء مجلس بلدي العاصمة خطوة تمثل تراجعاً على صعيد المشاركة الشعبية لان انتخاب المجالس البلدية هو حق أصيل في تكريس الديمقراطية!.

فإذا كان ثمة تقصير في اداء هذا المجلس حال دون تنفيذ مهماته الاساسية فانه من الضروري ان يحاسب لانه أخل بالمسئولية، لكن ان يلغى وبشكل مرتجل وفق تقدير مجلس النواب الذي وافقت الحكومة عليه دون تحفظ يدعو إلى القلق ويشكل سابقة تسيء لحقوق المواطن ولتجربة البحرين في العمل البلدي الذي يمتد إلى عام 1920 إذ كان المجلس البلدي وقتذاك أول نظام اداري في المنطقة، وفي عام 1926 كان نموذجاً للانتخاب من خلال انتخاب نصف اعضاء المجلس، ومع التحول في العمل البلدي نحو انجازات متقدمة شهدتها البلاد آنذاك كان حق المرأة في التصويت في انتخابات المجلس البلدي عام 1951 نقلة نوعية على صعيد حقوق المرأة.

هذه التجربة كما وصفها تقرير التنمية السياسية «أتت لمواكبة ما يطرأ على البلاد من نمو وبداية لتطوير شمل جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية ونحو ذلك مما أوجب إنشاء هذا الجهاز الإداري».

إذن من الثابت انه كلما تطورت القوانين لصالح التحول الديمقراطي والتحديث والحداثة، كلما حافظت الدولة على الحقوق الاساسية للمواطن وبالتالي فالطريق الصحيح الذي يضمن حقوق المواطن وتقدم الوطن الحفاظ على المنجزات وتحقيق منجزات ومكاسب جديدة، بمعنى ان تحقيق العدالة بأبعادها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية يكمن في توافر تلك الحقوق لا مصادرتها كما فعل اصحاب السعادة بإلغائهم مجلس بلدي العاصمة!! وهو المنتخب الذي يستمد أهميته وشرعيته من اصوات الناخبين وهذا بالطبع لا يستقيم مع العملية الاصلاحية التي عرفتها البلاد منذ تدشين ميثاق العمل الوطني، الوثيقة التي حظيت بقبول أغلبية المجتمع البحريني وكذلك منذ أن صادقت على الكثير من الاتفاقيات والتعهدات الدولية التي من الضروري الالتزام بها، فان التراجع عنها مخالفة لا تتعارض فقط مع الميثاق الوطني بل مع الاعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر عام 1948.

ولهذا نقولها «بالفم المليان» إن السلطة التشريعية لم تفلح حينما ساهمت وهي الجهة التي تعبر عن الإرادة الشعبية في التراجع عن بعض المكتسبات التشريعية لاسيما عندما أقرت إلغاء المجلس!!.

والأمر الآخر والخطير جداً عندما قلص النواب صلاحية السلطة التشريعية حينما وافقوا على استجواب الوزير بثلثي اعضاء المجلس وهو ما يعتبر تخلياً عن أحد أهم الادوات الرقابية التي أقرها الدستور بشأن الرقابة على أعمال الحكومة!!.

في حين ينص الدستور في مادته (65) على أنه «يجوز بناء على طلب موقع من خمسة اعضاء من مجلس النواب على الاقل أن يوجه إلى أي من الوزراء استجوابات عن الأمور الداخلة في اختصاصه»، وطالما الاستجواب أهم الوسائل الرقابية على أعمال الحكومة لماذا تنازل اصحاب السعادة على نحو يقلص دورهم وصلاحياتهم؟! لماذا تنازلوا عن هذا الحق الذي يعزز آليات الرقابة؟ لمصلحة من هذا التنازل؟ وهو ما دفع بالسلطة التنفيذية أن (تنام في العسل)!.

ماذا يعني هذا؟ يعني أول ما يعني ان مجلس النواب الذي لم يتمكن من تحسين اداء المجلس عبر التفاعل مع قضايا الفساد من خلال استجواب وزير واحد طيلة دورة المجلس، ها هو يقيد الاداء ويلعب دوراً سلبياً على صعيد محاسبة الوزير أو الحكومة بمعنى أضعف الدور الرقابي للمجلس!. يا جماعة الخير، ولطالما لا يفصلنا عن الانتخابات البرلمانية 2014 سوى أشهر معدودة نأمل من الناخبين إعادة النظر في اختيار ممثلي «بيت الشعب»، ومثلما مطلوب الرقابة والمحاسبة داخل البرلمان مطلوب ايضاً رقابة شعبية لأن تفعيل هذه الرقابة يقود إلى ممارسة نيابية ايجابية ليس في مكافحة الفساد وهدر المال العام فحسب بل في مواجهة المشكلات الاساسية التي يعاني منها المواطن خاصة الاولويات المعيشية كغلاء الاسعار وازمة السكن وتحسين الاجور.



#فهد_المضحكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تداعيات الأزمة السياسية
- الإصلاح الإداري (2-2)
- الإصلاح الإداري «1 – 2»
- العرب والعالم نحو تواصل متكافئ ومنتج
- التحالفات السياسية!
- إيران.. أسلمة المجتمع أم النظام؟!
- أمن الخليج!
- امرأة في ضيافة القلب
- واخيراً سقط الاستجواب.. «برافو»!!
- الأصولية الدينية وأزمة الاختلاف والتعدد!
- أوباما والشرق الأوسط نهاية العصر الأمريكي؟
- حديث حول الديمقراطية
- الإرهاب!!
- عيد المرأة العالمي
- المنظمة العربية لمكافحة الفساد
- الحوار طريق المصالحة الوطنية
- ندوة التقارب الأمريكي الإيراني الخلفية والآفاق
- هيئة الإنصاف والمصالحة.. المغرب مثالاً
- عقبات تواجه الاتفاق النووي الإيراني
- رحل في صمت


المزيد.....




- اتصال هاتفي بين نتنياهو وترامب.. إليك ما اتفقا عليه
- سارة نتنياهو توبّخ زوجها في حفل رسمي.. لقطات تشعل مواقع التو ...
- سوريا.. لجنة التحقيق في أحداث السويداء تعلن إحالة عدد من الم ...
- وزير الدفاع اللبناني يصل إلى طهران للمشاركة في مراسم تأبين ا ...
- صحيفة سويسرية: تصريحات زيلينسكي تهدد مسار انضمام أوكرانيا إ ...
- الخارجية الروسية: لا يوجد مؤشرات على وفاء كييف بتعهداتها بشأ ...
- مكتب نتنياهو يرد على تقرير حول خطة إسرائيلية لاغتيال عراقجي ...
- لبنان وإسرائيل.. اتفاق يتحداه حزب الله
- تهافتٌ على المكيفات في فرنسا.. وموجة الحر تضرب المحاصيل والح ...
- حكومة الكونغو الديمقراطية تطبق إجراءات صارمة لمكافحة إيبولا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فهد المضحكي - تنازلات بالجملة