أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح كنجي - هلوسة .. ما قبل خراب الموصل!















المزيد.....

هلوسة .. ما قبل خراب الموصل!


صباح كنجي

الحوار المتمدن-العدد: 4482 - 2014 / 6 / 14 - 21:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هلوسة .. ما قبل خراب الموصل!

تعودنا ان نردد مثلاً شائعاً في الكثير من مناسباتنا الدامية اختصاراً للموقف نكرر القول: بعد خراب البصرة!.. سأستميح منكم العذر في هلوستي هذه عن الموصل وما يجري فيها لأقول منبهاً ومحذراً من احتمال اقترانها بالبصرة في هذا الزمن الذي باتت فيه البصرة نائية عن خرابها.. بعد ان غادرها شبح جبريل واختار سماء الموصل واجوائها ليحلق فيها ناثراً سهام الموت في ارجائها من جديد..
لعبة القط والفأر تتكرر، في هذا الزمن المغبر، بين القائد العام للقوات المسلحة وتشكيلات جيوشه المنتشرة في الرمادي ومدنها التي تخوض حرباً هي الأقرب لقتال الشوارع مع العاصابات الهمجية.. لولا امتلاكه للطيران الذي زجّ في المعركة.. ولولا امتلاك الطرف الثاني من المعادلة لسلاح وأليات ومعدات وذخائر تفوق التصور .. تقترب من تسليح الجيوش النظامية.. لا يهم ان كان بينها إرهابين من داعش وماعش الاسلامية.. ام غيرها من تشكيلات المسلحين المنتسبين للعشائر بقيادة ضباط ورجال مخابرات العهد الدكتاتوري المقبور ..
في هذه الاجواء الحربية .. مع هوس السلطات العسكرية المحاصرة للارهابيين كما تدعي.. وهي تدك معاقلهم منذ اشهر بعد أنْ صدعوا رؤوسنا بقرب القضاء على الارهاب والارهابيين في الرمادي والفلوجة..
تؤكد الانباء الواردة من ساحة الاشتباك المحتدم.. ان قوات داعش/ ماعش/ جاحش/ قاعش.. كما تسمى.. تمكنت من الانسحاب والافلات من طوق الموت المحكم حولها!.. وهي تتوجه الى الموصل .. الموصل وما فيها من ملابسات واوضاع وحاضنات تستقبل هذه الارتال لتتجمع فيها، ليس لتناول كبة الموصل الشهية كما يفعل السواح، بل لتستجمع قواتها وتتحرك من جديد مع بقية الأطراف المساندة لها والمنسقة معها.. ناهيك عن وجود تجمعات للبعثيين فيها عدد غير قليل من ضباط الجيش السابق يتأهبون لإحتضان داعش والقاعدة التي اصبحت واجهة وقناعاً لهم.. تسلل بعضاً منهم وتغلغل في مفاصل الدولة واجهزتها العسكرية والامنية وهم ينسقون ويخططون لتحقيق امانيهم في العودة للسلطة من جديد..
في الموصل الحالُ .. اكثر من وضع هش .. ادارة ضعيفة متواطئة مع تحشدات وركائز الارهابيين في المدينة وتوابعها.. ابتداء من قضاء الحضر وتواجد معسكرات التدريب العلنية فيه من خمس سنين مضن لليوم.. وانتهاء بربيعة والتواجد العلني للإرهابيين وبقية المسلحين البعثيين.. ناهيك عن الاتاوات التي تجبى من التجار والناس في الموصل واستخدام المواقع الرسمية للدولة.. في المقدمة منها المؤسسات الصحية لادارة الاعمال التخريبية من قبل حلقات حزب العودة - حزب البعث وضباط سابقين في الجيش والأمن والمخابرات الذين يشكلون مفصل النشاط المعارض لبناء الدولة واستقرار الوضع السياسي واستهداف السلم الاجتماعي .. في مسعى لا يختلف عليه اثنان.. يؤكد:
ان النظام الدكتاتوري سقط لكنه لم ينتهي..
وان نشاط حزب البعث عادَ للوجود في تسميات جديدة لها مشروع تأمري يستندُ لأرث ماضي، وتجربة سابقة لها علاقة بالموصل وما جرى فيها من احداث تاريخية سابقة.. سأعود لأذكر بها لمن خبرها وادركها وعاش تفاصيلها.. هذه الاحداث التي لا يعرف عنها الجيل الجديد شيئاً ولم يسمع بها..
لن احدثكم عن مؤامرة الشواف.. عام 1959 بالتفاصيل.. ولا اعادة تنظيم الجيش العراقي في الموصل عام 1991 .. سأستميحكم فقط لأختصر القول بحادثة واحدة من كل هذا التأريخ .. التاريخ الأسود.. كهذه الأيام السوداء.. التي اثقلت كاهلنا.. وأدمت قلوبنا.. وجعلتنا نتأسى من جديد.. ونصاب بالحيرة والوجل .. نتساءل عن السبب والمسؤول عنها.. ونبحث عن وسائل المواجهة تداركاً للأسوء وتجنباً للأخطر والأفظع..
في هذا الجو الموبوء .. نشاهد دون التباس.. نرى بوضوح.. نسمع بصفاء.. توجه الفارين من ساحات الحرب في الرمادي نحو الموصل .. الموصل عادت من جديد لتصبح بؤرة جذب واستقطاب تجمع وتتجمع فيها قوى الشر في مفصل من الزمن يؤرخ لكارثة قادمة تتجاوز حدود المدينة وجغرافيتها.. بحكم شواهد التاريخ الدامي وطبيعة الصراعات المتداخلة التي كانت تنطلق منها..
هاهو التاريخ.. شاهد.. يروي.. يوثق.. أحداث سابقة فيها من الدناءة والخسة والوضاعة ما لا يتصورها العقلُ.. احداث اصبحت مبرراً ودافعاً لإرتكاب أشنع الجرائم وابشعها من قبل ذات الصنف من الذين وغلوا وما زالوا يوغلون في دماء البشر..
اجل انه التاريخ يروي ما حدث في حينها لأكثر من مرة.. في الموصل ذاتها .. ليس غيرها من ممارسات مذلة.. شنيعة .. تؤججٌ الصراع وتدفع بالناس للاقتتال.. ومن مسهُ الحدث بصعقة تحول لفاتك يبحث عن المزيد من الضحايا لا يهمُ من يكونوا.. بقدر ما يشبع نزواته الاجرامية بالمزيد من الدم المراق.. كما يحدث اليوم.. وسيحدث غداً أن لم نتدارك الموقف ونعجل بالخلاص من حفنة قادة مجرمين يخططون للعودة للسلطة يتخفون خلف واجهات اسلاموية من شراذم القاعدة وشقيقاتها..
الموصل.. ما ادراك ما الموصل.. تاريخها.. تاريخها الدامي تحديداً.. منعطفات الزمن.. حرث الأرض واعدادها لزراعة بذور لا تنبتٌ الا الشرور.. وتثمر بالمزيد من الجرائم .. حتى لو تطلب وضع فضلات بشرية على القرآن ورميه في الشوارع والممرات ومداخل الجسور.. كما فعل البعثيون والقومجية في ذلك العهد ليوهموا الناس في دعاياتهم.. انها من فعل الشيوعيين.. قبل مؤامرة الشواف التي انطلقت من الموصل لتكون بؤرة تحرك لاسقاط حكومة عبد الكريم قاسم.. لكنها فشلت بفضل الدور المشرف لأهالي الموصل قبل غيرهم.. وآلت بمخطط التآمر للاندحار.. لكنها تسجل فيما تسجل عمق التأثير القومجي/ البعثي في المدينة ودناءة الذين خططوا للمؤامرة ولجوئهم لتلويث القرآن بالفضلات البشرية من اجل تحقيق اهدافهم للوصول لغايتهم في التحكم بالعباد ..
ذات الشيء حدث مع انتفاضة 1991 حينما انهار النظام البعثي وكاد ان يسقط بفعل الانتفاضة الجماهيرية العارمة بعد احتلاله للكويت.. حيث جرت اعادة تأهيل وتنظيم الجيش العراقي المنهار في الموصل .. بعد ان حصل على الضوء الاخضر من الولايات المتحدة الامريكية في حينها التي وقع لها زبانية النظام صك الاستسلام والخنوع بذل وعار.. مع ذلك يدعون قربهم من الله ورعايتهم للدين.. وان مؤسس حزبهم ميشيل عفلق قد اعلن اسلامه قبل ان يغادرنا..
هو ذات الشيء فعله جرذ العوجة في المحكمة متشبثاً بنسخة قرآن حملها كأي مؤمن.. كأنه ليس هو من وجه جيوشه لقتل الناس في كردستان وتدمير الجوامع والحسينيات في كربلاء والنجف وبقية المدن..
هاهو التاريخ يعيد نفسه .. الموصل .. البعثيون .. حزب العودة.. الداعشيون .. يجتمعون ويتجمعون في الموصل .. انه اجتماع ما قبل خراب الموصل وليس بعد خراب البصرة.. ارجوكم انتبهوا ..
صباح كنجي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـ المقال كتب بعد مقال (الحرب تبدأ باغنية وتنتهي بمهزلة) المنشور قبل احداث الموصل بذات العنوان (هلوسة .. ما قبل خراب الموصل! ) دون أن اغير فيه حرفاً لكن جملة انشغالات حالت دون نشره.. سيعقبه كتابات اخرى في ذات الشأن لسرعة تطور الأحداث التي تمحورت في الموصل



#صباح_كنجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حصار العنكبوت.. رواية تطاردُ المجرمينَ و تحاصِرُهم
- الحرب تبدأ بأغنية وتنتهي بمهزلة !!
- انتخبوا.. و.. لا تنتخبوا !
- عن أدب الأطفال في العراق
- العراق أزمة الدولة والمواطنة
- محطات من أيام الشام2.. الكاسيت المزعج
- السنكاوي اغتالَ نفسه قبل مَصرع الكرمياني
- حكاية ثلاثة من ادباء الموصل
- الإسلام المُرعب .. شتان ما بين طبيب جرّاح وإرهابي نبّاح
- تجليات القمع والحرية في رواية الإرسي لسلام إبراهيم
- لَنْ يموتَ هذا الرجل .
- وا أحمداه ..
- الخسارة الفادحة للفائز في انتخابات كردستان!
- حكاية من بلد الخرافة .. لقاء مع بيدر ..
- كردستان جرائم السياسة والانتخابات
- فاتَ الأوان انها الحربُ يا دمشق ..
- امرأة الحلم رواية ل حمودي عبد محسن ..
- ليلة الرعب..
- عويل الذئاب لزهدي الداوودي ..
- محطات من أيام الشام ..


المزيد.....




- بعد إعلان ترامب -انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران-.. ماذا الآ ...
- تحليل: كيف كشف تصعيد إيران وأمريكا الأخير قصور مذكرة التفاهم ...
- عون: اخترت المفاوضات لإنقاذ لبنان من الهاوية وأتوقع إيجابيات ...
- دعوى قضائية: إدارة ترامب سربت بيانات طالبي لجوء إيرانيين لطه ...
- مشاهد لأداء طواقم عربات -آكاتسيا- المدفعية الروسية جنوب أوكر ...
- مشاهد لحماية منظومات -بانتسير- الأجواء بمنطقة العملية العسكر ...
- مشاهد لتطهير قوات الهندسة الروسية أراضي محررة في خاركوف شرق ...
- الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي باراك على هامش قمة -الناتو- في ...
- 32 انتهاكاً خلال أسبوع: توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا.. ودم ...
- دول الخليج تستعد مجددا لمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وإي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح كنجي - هلوسة .. ما قبل خراب الموصل!