أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال غبريال - العراق نقطة ومن أول السطر














المزيد.....

العراق نقطة ومن أول السطر


كمال غبريال
كاتب سياسي وروائي

(Kamal Ghobrial)


الحوار المتمدن-العدد: 4480 - 2014 / 6 / 12 - 22:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بداية لابد من توجيه تحية للرجال في الجيش السوري البطل، الذين يقفون ببسالة نادرة في وجه زحف ذئاب الظلام، مقابل التخاذل المهين لقوات الجيش العراقي، التي فرت مذعورة أمام الإرهابيين الحفاة. من لا يدافع عن وطنه دفاع الرجال، لابد وسيبكي عليه كما النساء!!
إذا حررت الطيور فإنها تطير، وإذا حررت الأحجار فسوف تسقط. هكذا بعدما حررت القوات الأمريكية بغداد في 9 أبريل 2003، أخذت أحجار القبائل العربية السُنِيَّة في السقوط. ويبدو أنها الآن قد وصلت إلى القاع البدائي الوحشي للبشرية. الحرية في الشرق، تعني فتح أبواب مستشفيات المجانين ليهرب النزلاء!!. . هذه هي الجريمة التي ارتكبتها أمريكا، حين أقدمت على تحرير العراق من قبضة صدام حسين وحزب البعث الرهيب. جريمة منح الحرية لقبائل بدائية، تم شحنها بثقافة الكراهية والعداء للعالم وللحياة، فأنتجوا لنا المجاهدين في سبيل الله، وارتدعوا لبعض الوقت، تحت تأثير إغراء الدولار، مشكلين قوات صحوات، مالبثت الآن أن ارتدت إلى سيرتها الأولى، لتفتح بلادها لشذاذ الآفاق، الذين تكالبوا عليها من كل حدب وصوب.
لأكثر من عقدين من الزمان، والإدارات الأمريكية المتعاقبة تتخبط في أوحال الشرق الأوسط الكبير، تورطت وورطت الشعوب التي امتدت إليها أيديها، وآخرها العراق، الذي ربما يلفظ الآن أنفاسه الأخيرة. وحده الشعب المصري، الذي تعثر لبرهة، ومالبث أن قام. ليسترد بلاده ومصيره، من أيدي ذئاب الظلام وشياطينه، ويوجه لطمة لإدارات أمريكية وأوروبية، أهم ما يميزها الجهل والحماقة. نعم شعوبنا تفاجئ العالم الغربي بما لا قبل له بالتعرف عليه، من أفانين الجهالة والتعصب الأعمى وهوس البدائية الوحشية. يبدو أن هذه الشعوب، إما أن تكون خرافاً يسوقها طاغية، وإما أن تستحيل إلى ذئاب تنهش بعضها بعضاً. لكن هذا لا يعفي إدارات العالم الغربي، بمراكز دراساته ومؤسساته، من الفشل الذريع، وبتسبب تدخلاته الجهولة، في تفاقم حالة التردي والسقوط المروع الحادث لشعوب المنطقة.
مبروك للقبائل السنية دولة داعش الإسلامية بالعراق والشام. ومرحباً بدولة كردستان التي ظلمها التاريخ. يبدو أن المستفيد الوحيد الآن من تحرير العراق من قبضة صدام حسين، هم الأكراد الذين وقفوا لسنوات طويلة كالأسود، في مواجهة دموية الطاغية. والذين يحق لهم الآن تشكيل النواة الأولى للدولة الكردستانية، لتضم إليها في المستقبل الذي نرجو أن يكون قريباً، أكراد سوريا وإيران وتركيا.
لابأس بتجميع نفايات وحثالات المنطقة والعالم من المجاهدين، في تلك المنطقة التي سيتم إعلانها دولة الخلافة الإسلامية، ولا أرى مصلحة للعالم والإنسانية في منع داعش مما تقوم به الآن. فضربهم يشتتهم ولا يقضي عليهم. لن يقضي عليهم بالفعل إلا تأسيس دولتهم، التي يذبحون الناس توصلاً إليها. فهم أهل قتل وسفك دماء، وليسوا أهل إقامة حياة لبشر يعيشون في سلام. فقط لتستعد دول الجوار والعالم لاستقبال الأبرياء الهاربين من جحيمها، ليتم بعد ذلك رسمياً وعبر الأمم المتحدة ومجلس الأمن، اعتبار هذه المنطقة موبوءة وتحت الحصار. علها تكون مقبرة تاريخية لهؤلاء الذين عادوا الحياة، فلفظتهم وحاصرتهم حتى نهايتهم!!



#كمال_غبريال (هاشتاغ)       Kamal_Ghobrial#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حتمية دولة الخلافة الإسلامية
- العيش في دنيا الأساطير
- الأرثوذكسية وتأليه الإكليروس
- جولة في ظل العبث والإرهاب
- بوضوووووح
- العبعاطية تجتاح مصر الوطن
- حكايتنا مع الغرب
- كمال غبريال مرشحاً رئاسياً
- مصر تعادي نفسها
- مجرد سيناريو
- ثورة وثوار ودستور
- خربشات على زجاج الوطن
- خربشات في فضاء عشوائي
- فضيحة باسم يوسف
- سؤال للفريق أول/ عبد الفتاح السيسي
- سلفيون بلا حدود
- هواجس علمانية
- بين الماركسية والإسلام السياسي
- خربشات على وجه العواصف
- ثورة أمة على المحك


المزيد.....




- عراقجي يكشف تفاصيل خطة -السبعة أيام- لإعادة فتح مضيق هرمز
- غروسي يصف اجتماعه مع لافروف بأنه مهم و-في التوقيت المناسب-
- فيضانات مميتة.. عمليات الإنقاذ في بني وليد بعد سيول خلفت ضحا ...
- تاكر كارلسون يرجح زوال أوكرانيا خلال عشر سنوات
- بوتين: تصعيد نظام كييف يعقّد وضعه أكثر
- البنتاغون يكشف عن حصيلة الجنود المصابين منذ بدء الحرب ضد إير ...
- دميترييف يعقد جولة جديدة من المحادثات مع نظرائه الأمريكيين ف ...
- ثورتي الـ26 من سبتمبر 62م، والـ14 من أكتوبر 63م، في ذكراهما ...
- هل تشعر بـ-الغيرة- من لقاء ترامب مع رئيس الصين؟.. بوتين يرد ...
- إيران تعرض مجددا -خطة الـ7 أيام-.. وتوجه -رسالة- لأمريكا وإس ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال غبريال - العراق نقطة ومن أول السطر