أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الطيب آيت حمودة - ترسيم الأمازيغية لن يكون غدا .















المزيد.....

ترسيم الأمازيغية لن يكون غدا .


الطيب آيت حمودة

الحوار المتمدن-العدد: 4478 - 2014 / 6 / 10 - 11:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تغييب الأمازيغية في مسودة الدستور الجزائري ، و تجاهل مطلب شريحة كبيرة من الجزائريين في منح لغتهم الأصلية مقومات البقاء والإستمرارية والنهوض بها لحاقا باللغات الحية ، ويبدوا أن نظامنا غير آبه إلا بنفسه والحفاظ على ريوعه وامتيازاته ، و[فوبيا النظام للإمازيغية ] مستمد ٌ غالبا من هاجس الخوف من الإنقسام ومن توجيهات نخبتي ( العروبية [1] والإسلاموية ) .

°°° ترسيم الأمازيغية يدمر وحدة الوطن ؟؟؟

[الإسلام والعلمانية] متفقان على قبول التنوع بأشكاله وأنواعه ( في اللون واللسان واللباس والعادات والثقافة .....)، فقد ورد في قرآننا ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [الحجرات : 13]) ، والأمازيغية آية من آيات الله http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=259700
والعلمانية من أسسها قبول التنوع [ الديني ] و[المذهبي] و[السلالي] و[اللساني] ...... غير أن دولتنا مصابة بالصمم ، فلا هي قبلت بالإسلام وفعّلته و لا هي جنحت لتطبيق العلمانية في قبول ترسيم اللسان الأمازيغي باعتباره إرثا وأصلا مشتركا لكل الجزائريين ولكل ساكنة الشمال الإفريقي .
فدولتنا الشمولية لن تقبل التنوع إلا مكرهة ، وإن قبلته على مضض فهي تحتويه وتدجنه بأشكال المغريات ، مثل ما فعلته في مجال الأحزاب السياسة خوفا من انفلات السلط بين أيديها ، فهاجس النظام هو تشكيل شعب واحد ( عربي إسلامي ) لا غير ، ففي تقديره (النظام) أن التنوع قاتل للوطن ، مفكك لعرى الإنسجام ، مهلك للدولة ، و مفكك لوحدتها ، وما من شك بأن هذا التوجس تقليد سافر لتنظير السياسة الفرنسية فيما يُعرف
با (الجاكوبيزم اللغوي ) http://7seizh.info/2014/02/01/le-jacobinisme-linguistique-cette-maladie-mentale/

°°° الجزائر ليست اشتثتاء لغويا ، وإنما هي جزء من كل .

لا يمكن فهم التنوع إلا بتقصي أفاق التعامل العالمي الإنساني وتجاربه لفهم أساليب التعامل مع إشكالاتنا ـ فكثير من الدول الحديثة تتعدد فيها اللغات ، ففي سويسرا الجبلية الصغيرة ( بمساحة ولاية جزائرية ) توجد ( أربع ) لغات رسمية ، وفي كندا التي تعد من الدول المتقدمة لغتان رسميتان(فرنسية + انجليزية ) ، وفي بلجيكا ثلاث لغات رسمية ( ألمانية + فرنسية + هولاندية ) أما في وطن (مانديلا ) فإن عدد اللغات الرسمية بلغ 12 لغة تحضى جميعا بقدر من الرعاية والإهتمام ، حتى اسرائيل التي تحارب العرب جعلت من( اللغة العربية ) لغة رسمية إلى جانب العبرية والأنجليزية ، لوجود فئة عريضة في المجتمع الإسرائيلي من أصل عربي .
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/6/69/Arabic_Language_of_Israel.jpg

°°°من يحارب الأمازيغية ؟؟

الحرب على الأمازيغية قديم قدم ساكنته ، من [ الفينقة] ،الى [ الرومنة ] إلى [العربنة ] ثم [ التتركة] المتبوعة [ بالفرنسة ] وكنا متفائلين في حربنا ضد فرنسا في استرجاع وطننا وذانيتنا وإنيتنا العربية والأمازيغية غير أن رياح العروبية البعثية الشرقية زحفت بزحمها على أرضنا فجعلت من ساساتنا مدمرين لهويتهم الأصلية بدأ من مصالي الحاج في مجابهته لأزمة 1949 [2] و قبل التئام جروح التضحيات عاد إلينا [بن بلة ] من القاهرة الناصرية مشحونا ومحشوا بمتفجرات العنصرية مصرحا ( نحن عرب ، نحن عرب ، نحن عرب ) وقد سار على نهجه النظام الناكر للبعد الأمازيغي إلى الآن .
وتقديري أن النظام هو ضحية أدلجات و إملاءات من مجالس (أهل الحل والعقد ) الذين تشكلوا من فصيلين هما العروبية والإسلاموية .

°°° الحرب على الأمازيغية هو تمزيق لوحدة الأمة الجزائرية .

ناضل الأمازيغ طويلا للظفر بهويتهم ، خاصة ( القبائل منهم ) ، وعزوف الدولة عن الإستجابة مطولا قاد إلى التطرف الرمزي والمادي عبر ما (سمي بالربيع الأمازيغي 1980 ، والربيع الأمازيغي الأسود 1991 ، وإضراب المحفظة 1994) ، ولم تأت تلك التضحيات سوى بتوطين الأمازيغية دستوريا في حين بقي ترسيمها وعودا زائفة تظهر في مواسم الإنتخابات وتخبو بعدها بزمن قليل ، وهو ما خلق راديكالية متطرفة تدعو الى الحكم الذاتي في منطقة القبائل وفق مشروع دولة فيدرالية على نمط ما هو قائم في إقليم كاطالونيا الأسباني ، ويبدوا أن بني ميزاب بعد الأزمة الخانقة التي تعرضوا لها أخيرا بدأ وا يفكرون نفس تفكير (الماك ) ، فقد اقتنعا معا أن لا سبيل للحرية التي ينشدانها إلا بالحكم الذاتي كما هو الحال في كثير من الدول ذات النظام الفدرالي .

مجمل القول أن للدولة مسؤولية الحفاظ على وحدة الوطن ليس بالهروات و العنف ،ولا بافتعال الأخبار الكاذبة بحق المطالبين بحقوقهم الطبيعية فلن يهنأ الوطن بالسلام والطمئنينة والرفاه إلا بالعدل والمساواة ، فسيأتي اليوم الأغر الذي يتعلم فيه أبناؤنا جميعا لغاتهما [ الأمازيغية والعربية ] بقدر واحد من التقدير والإحترام ، ذاك هو الضمان الأوحد للوحدة الوطنية يا قوم .
----------------------------------------------------------------------------------
[1]تعقيب (عثمان سعدي العروبي ) على كلام سلال الحكومي :
أن أي ترسيم لأي لغة أخرى إلى جانب العربية هو تدمير للوحدة الوطنية ، لأن الأخيرة مؤسسة على الوحدة اللغوية ، ثم إن الأمازيغية لم تكن يوما لغة ، هي لهجات و ليس لغة ، و لقد أوضحت في كتابي "معجم الجذور العربية للكلمات الأمازيغية" الصادر العام 2007 أن 90 % من الأمازيغية كلمات عربية !"
[2] الأزمة التي قيل عنها بربرية ، أو مثل قضية الظهير البربري في المغرب الأقصى .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مخاطر [ تجذير ] الهوية العربية الإسلامية في تونس .
- تجذير [الناشئة ] في هويتها العربية الإسلامية بتونس؟ ! .
- العرب أصلهم أعراب ، والأمازيغ أمة بجميع مقوماتها .
- مخطوطات مكتبة الشيخ [ الموهوب أولحبيب ] بتلا وزرار ، بني ورث ...
- الإخوان في طريقهم إلى إجهاض ثورة 25 يناير .
- الحضارة الإسلامية ... سكونٌ أم إقلاع ٌ ؟
- الفيلم المسيء للرسول ، أهو صراع بين (الطورو ، والطوريرو) ؟ .
- علمية الباحث الإسلامي في الميزان .
- عدالةُ الصحابة بين التعميم والتخصيص . [ الجزء الثاني ]
- عدالةُ الصحابة بين التعميم والتخصيص . [ ج1]
- عندما يكون البلهً هم أكثر أهل الجنة ؟
- [بابا مرزوق ] المدفع الذي أكل كبد فرنسا .
- لبلويت ( الزرق )BLOITE
- لماذا أنا مؤيد عرض مسلسل عمر الفاروق ؟
- عملية الطائر الأزرق .( Opération oiseau bleu )
- أهو مغرب عربي ...؟ أم مغرب كبير .
- البردُ قاتلُنا ، وحولَنا حقول الغاز تفورُ .
- حديث(الأئمة من قريش) الذي مزق أمة الإسلام .
- تمجيد الإرهاب العُقبي (عقبة بن نافع الفهري)
- انتشار الإسلام بين الجبر والإختيار .


المزيد.....




- اكتشاف نادر في بريطانيا.. العثور على فيلا رومانية تتمتع بـ-م ...
- عدم تحمل اللاكتوز.. كيف يمكنك التعامل مع هذه الحالة المزمنة؟ ...
- إيران تكشف هوية منفذ الهجوم على مفاعل نطنز وتنشر صورته
- إيران تكشف هوية منفذ الهجوم على مفاعل نطنز وتنشر صورته
- النمسا: بدأنا اتصالات مع موسكو وواشنطن بشأن إمكانية استضافة ...
- الجيش الإسرائيلي ينشر فيديو لغارات استهدفت مواقع لـ-حماس-
- بريطانيا.. الأمير فيليب يوارى الثرى في قصر وندسور
- صحيفة: واشنطن لا تمانع إرجاء الانتخابات الفلسطينية
- إريتريا تعترف رسميا بوجود قوات لها في تيغراي وتعد مجلس الأمن ...
- غضب وحزن في شيكاغو بعد قتل شرطي صبيا لاتينيا عمره 13 سنة


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الطيب آيت حمودة - ترسيم الأمازيغية لن يكون غدا .