أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاروق الجنابي - بين ماضٍ قضى ومستقبلٍ مهموم














المزيد.....

بين ماضٍ قضى ومستقبلٍ مهموم


فاروق الجنابي

الحوار المتمدن-العدد: 4471 - 2014 / 6 / 2 - 08:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد كل هذا العمر الذي انقضى ، اراجع نفسي وانظر الى الماضي لأفتش عن الاعمال التي قمت بها او ساهمت فيها في تغيير
الوضع الحضاري او الاجتماعي او العلمي في بلدي،وانتهى بنتيجة تفكير تساوي صفرا" على الشمال ، ثم استدرك وامعن النظر في ماضي الحياة فأجد انني قد ظلمت نفسي بهذا التقييم ،لانه بحقيقة الامر ،انا لست الوحيد الذي يشعر بهكذا شعور بل هناك الكثيرون الذين اجهدوا انفسهم في الحياة الماضيه ولكن اصبحوا في قائمة المنسيين. تم نسيانهم من قبل شعبهم الذي لم يُعير اي انتباهٍ الى نشاطات المبدعين ،بسبب الظلم المتراكم عليهم طوال السنين المنصرمه ،مما جعلهم لايبالون بما يحدث من تغيرات في هذه الحياة، واصبح الشعب يعيش ليومه دون التفكير في مستقبلٍ آتٍ. الجميع مشغولون في تهيأة لُقمة العيش اوالحفاظ على عوائلهم من القتله والسُراق، لان فقدان الأمان والعَوَز المادي يجعلان الانسان يعيش في دوامة الخوف والمآسي حتى لو كان في ارقى دول العالم.
اذا راجعنا الخمسين سنه الماضيه من تاريخ العراق ،فسوف نجد الكثير من الابداعات التي صنعت من قبل محترفين في مجال عملهم،واقصد هنا الابداع الثقافي والعلمي والاعمار،ولكن هذا الابداع لم يتم له التوثيق الصحيح ليستفاد منه شباب اليوم، ولأن من استلم دفة الحكم لايهمه ماضٍ او حاضرٍ او مستقبل للعراق ،بل همه الوحيد هو استغلال المنصب للاستفاده الشخصيه قبل فوات الاوان ،لانه سيترك البلد باقرب فرصه محملا" بما سنحت له الظروف من سرقات واستغلال المال العام. اضافة الى ذلك إعتَبر هؤلاء اللُئماء، ان كل ماتم انجازه من اعمال هي نتاج العهد البائد ويجب ان يتلف ويُدمَر ،سواء كان مكتوبا" او مشيدا" لأن بقاء هذه الاعمال ستجلب النقمة عليهم بسبب عدم امكانيتهم تقديم ما هو راق ويدخل في باب الابداع، اضافة الى ذلك تراهم يحورون ثقافتنا ويحشرون الافكار الهدامه حشرا" للتأكد من تلف ثقافة الماضي وترسيخ جهلهم في عقول الشباب، والشواهد على ذلك كثيره.
ومما يزيد من الم القلب،هو هجرة العقول النَيِره من مثقفين واطباء وباحثين أجِلاء، والتي اصبحت قصتهم معروفه للقاصي والداني ،ولاتدري هل تَعتِب عليهم ام تتفق مع عملهم هذا،ولربما يتمنى اي فرد اللحاق بهم، عندما لا يرى اي تغيير في المنظور القريب وخاصة بعد الصبر الطويل لسنين القهر والاذلال. ما الحل لهذا الوضع المزري في العراق؟ هل نقاتل الاوباش بتكوين الميليشيات الوطنيه والتي قد تجر البلد الى ما لايحمد عقباه اذا استغلت بشكل خاطئ ؟ هل نعود الى زمن الثورات ،ولكن اين الجيش الذي يُعتمد عليه؟ هل نستعين بالاجنبي مرة ثانيه ليخلصنا مما نحن فيه؟ اسئله كثيره لتجاوز مشاكل عقيمه وصعبة الحل تحتاج الى وعي وادراك عاليين مغمسين بنكران الذات وحب الوطن ،بالاضافة الى تضحيات من رجال عاهدوا انفسهم خدمة الوطن ورِفعتِه.
ان الحل الامثل في الوقت الحاضر، وبعد ان خسرنا الكثير،هو الانتقال الى الحكم المدني كمرحله اولى نحو ترسيخ الديمقراطيه والعداله الاجتماعيه ونبذ الطائفيه. وبالرغم من عدم التمكن من الحصول على المقاعد الكافيه في مجلس النواب من قبل دعاة الحكم المدني الديمقراطي، لكنني ارى انها بادره مباركه يمكن تطويرها ،وخاصة في الوقت الحاضر الذي نرى فيه ان اغلب الكتل السياسيه تنادى بمضمونه ،ولو ان نداءاتهم للحكم المدني خجوله تركز على ضرورة الخلاص من اسلوب الحكم الطائفي الحالي ومنعه من قنص ثلاثية الحكم.



#فاروق_الجنابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دكتاتوري أنا!!!!
- خاطرة استغفار
- الصديق المجهول
- ذكريات......وآهات
- يوم المكرمه
- الله عليك انتخبني!!!!!
- اقرأ الطالع وانت طالع
- بين حفيدي ومذهبي
- لن تسقط بغداد
- يوم تسعه نيسان للنسيان
- وطني.... يامحلاك
- بصراحة عراقي بسيط
- تنهدات
- كذبة نيسان
- ارفع رأسك انت عراقي!!!!!!
- حفله في نقطة تفتيش
- يعيش الغراب......تسقط البومه
- الحفافه وام الكيمر...... والملاّ وياهم
- شكرا- ايها -الارهاب- المقيت
- اتحاد كرة القدم بين الهم والألم


المزيد.....




- السعودية ضد الحوثيين.. كيف قد يدفع الأمريكيون -ثمن- ابتعاد ت ...
- احتواء الصدمة.. نحو استعادة المبادرة
- الأنصاري: اتهامات نتنياهو لقطر محاولة لصرف الأنظار عن انتهاك ...
- لبنان يطلب من إيران تسمية سفير جديد وفتح صفحة -من دولة إلى د ...
- السعودية وباكستان وتركيا تبحثن تفعيل -اتفاقية مكة للدفاع الم ...
- لافروف وعراقجي يبحثان تطورات الوضع حول إيران في نيويورك
- إيران تقدم لواشنطن خطة من7 أيام تنتهي بإعادة فتح مضيق هرمز ...
- خلال عشاء في البيت الأبيض.. الرئيسان الأمريكي والصيني يؤكدان ...
- ما بعد الوفرة.. الخليج في زمن المخاطر
- ماذا قال رئيس إيران خلال وجوده في نيويورك عن -صحة- المرشد وا ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاروق الجنابي - بين ماضٍ قضى ومستقبلٍ مهموم