أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم هاشم - (( قرقوز ))














المزيد.....

(( قرقوز ))


هيثم هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 4435 - 2014 / 4 / 26 - 13:19
المحور: الادب والفن
    


(( قرقوز ))

في الصباح الباكر صحى السيد سابد ووجد نفسه في قصر ، وتحيط به الجواري والحريم والمستشارين ، ولم يصدق نفسه وما يراه ...

فقالوا له أمسك أيدينا وتأكد بانك في علم وليس حلما وفعل ...!.

وذهب للحمام الذي لم يذهب اليه منذ السنة الماضية (( العيد الماضي )) ، ووضع في حمام فيه عطور وفقاعات ، واغتسل ولم يصدق نفسه ، ومن ثم ذهب لسفرة الطعام ، ولم يشاهد مثله إلا في القهوة عندما يشاهد التلفاز ، فلم يذهب للسينما بحياته لانه لا يستطيع دفع الأجرة ، وطلب جولة في السوق ...!.

فشاهد الحمالين والباعة المتجولين ، ولفت نظره بائع يجلس مع صندوقه ، ولا احد يشتري منه ، تسائل كيف هذا البائع يعتاش في حياته ، وبقيت علامة استفهام ...

وعاد للقصر وجلس على كرسي الحكم وبدء باحتساء مالذ وما طاب من الشراب والطعام ، ونام الليلة الأولى ، وفي اليوم الثاني سمع صراع خارج غرفة النوم .
واستعدوا الضباط والحاشية على عجل ، وجلس على كرسي الحكم ، وطلبوا من عظمته إصدار فرمان لان البلد قامت به فئة ظالة بالتمرد بسبب عدم توفر الخبز وا
لوظائف .
فقال لهم ماذا افعل ، فقالوا له سوف نعلمك كونك غشيم وجديد على المصلحة ، فنحن لانعلم شيئا عن ماظيك التليد ...

ففتح آذانه وعينه لتلقي الأوامر ومعه ورقة جاهزة للتوقيع ، فوقعها وهو يجهل القرأة ، وإنما فقط التوقيع والعصمة فلقد مر في إجراءات حكومية سابقا .

وقالو له انها قرارات لسحق التمرد وقتل الجميع ، وجلب النساء والأطفال للقصر وسيتم توزيعهم على خدمك وحشمك ، وسيكون الأفضل لك ، فسكت ...

فسفكت الدماء ، وجلب الأحياء ، وعندما نظر للنساء ، عرفهن كلهن ، ولم يعرفنه لانه كان متخفي في صورة الحاكم ، وقد تم توزيعهم بدون قرعة ، وحسب قوة القادة الميامين ، وابتلع الجميع اللقمة الصائغة .

وفي الليل لم ينم جيدا ، فلم يصدق نفسه بانه الحاكم ، الآمر ، الناهي ، وكان يستعد لليوم التالي للبطولات ، وقام المسكين ، وفي الصباح صحى فقال للناس المحيطين به اين الجواري والحريم والخدم ، فقالوا له الاحلام تأتي في الليل ، اما في الصباح فانك سوف تذهب لتجلس في السوق لتبيع سلعتك ...؟.

فقال لهم أمسكوا يدي فانا في حلم ...!.

فأمسكوا يده فعلم بانه حقيقة ، وبعد لحظات قاموا برميه في الشارع ... ونظر الى صندوقه خارج البيت ، وعلم بانه عليه جلب بضاعته لوضعها فوق الصندوق ، لكي يبتديء يومه ، ومر عليه بعض الناس والعسكر وبدئوا في التمسخر به ...

وعرف بانه كان في حلم طويل ...
هيثم هاشم



#هيثم_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوالف العم حمدان .. (( الملك ))
- لماذا نصدق الإشاعة
- سوالف العم حمدان . ( الرزق)
- (( شمشون الجبار طلع حمار ))
- في حياة أي شاب امرأة يلتقي معها في الزمن
- ملوك سادت ثم بادت
- تشويش
- قصة من السبعينيات
- ماهو الفرق بين العلمانية والمجتمع المدني
- في سبعينيات القرن 20.. في مطلع القرن21.
- مصطفى
- .مسلم من العصر الجاهلي في.(بلاد مابين الشرفين )
- عملاء الكتاب
- من هلو الى السلام عليكم
- الكذب أساس الحكم
- الربع في كشتة
- دبة في نايت كلوب
- لاتحتكموا الى الشيطان
- بابة عرب
- عمو حمدان قصة (( جناوي والواوية ))7


المزيد.....




- لماذا يثير كتاب لطه حسين جدلاً منذ مئة عام؟
- الفنان عزيز خيون: المسرح العراقي -رسالة تنويرية-
- فيديو مسرّب لمدير الـFBI كاش باتيل… يُظهره يرقص على أنغام مو ...
- بعد سنوات من الغياب.. سيلين ديون تعود إلى المسرح من بوابة با ...
- الأدب في زمن الشاشة.. هل انتهت هيبة الورق؟
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح
- دورة ثامنة ل-الإكليل الثقافي- في الرباط حول الجهوية المتقدمة ...
- القضاء التونسي يحكم بسجن الصحفي غسان بن خليفة عامين والنقابة ...
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح من برج إيفل: -أنا مستعدة- ...
- كيف حوّل زكي ناصيف دبكة القرية اللبنانية إلى هوية وطنية؟


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم هاشم - (( قرقوز ))