أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - الحلم العراقي














المزيد.....

الحلم العراقي


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4430 - 2014 / 4 / 20 - 20:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ زمن سحيق كان حلم الإنسان العودة للجنة حيث طردنا الرب منها بالخطيئة وأنزلنا الأرض للتكفير عنها بالعمل الصالح , أو لربما أراد الله تعالى منا أن نصنع من الأرض ذات الجنة التي نحلم بها من خلال العمل والتفكير والإخلاص والأهم التعارف الذي يولد المحبة , هذه الوليده بحاجة إلى أجواء كي تنمو وتعيش , علمنا الله أن السلام هو البيئة المناسبة جدا لذاك النمو وبسط لنا هذه الأمور عن طريق واحد أسمه الحرية ,’فلا سلام بلا حرية ولا حرية بلا محبة ولا محبة بدون عمل صالح ولا جنة بدون ذلك كله , المشكلة أن الإنسان عرف قصد الله وعمل وجاهد في جزء منها لكن الغالب الأعم منهم من لا يؤمن حتى بوجوده ولذلك عاش عابثا مخربا كل ما تبنيه أجيال وأجيال لمجرد أنه لا يحب , لا يؤمن بالسلام , لا يريد أن يعترف بالمحبة لأنه كان وليد خطيئة وكراهية ....العراق اليوم بحاجة إلى استيعاب الدرس عليه أن يسعى بعد هذه الألأم كلها أن يصنع جنته الجميلة وأن يعيش عالمه الخاص فقط لو كفر عن خطيئة الكراهية التي زرعها الأنجاس في عروق الأرض المباركة .
لا يعد الأنتماء الوطني حقيقيا ما لم يرافق الخطاب والشعارات سلسلة من الأفعال التي تترجم هذا الزعم وهذا الإدعاء كواقع وأيضا أن تكون الترجمة ليس مظهرية فقط بل لا بد لها من أنت تكون أصيلة ونافعة ومجردة وعميقة حتى يتأكد الناس أن الفعل هذا جاد ومثمر ووطني , البعض اليوم برفع الكثير من الشعارات كما رفع غيرهم الكثير منها ولكن واقع الحال يثبت أن لا الأولين صدقوا وأوفوا ولا المدعين اليوم على قدر من الجدية والإخلاص في بسط مفردات هذه الشعارات على الواقع ,من قبيل أمان دائم خدمات عصرية رفاه اقتصادي وغيرها الكثير ...إن غياب التخطيط والرؤية الواضحة والهدف الممكن مع الوسائل والمناهج المناسبة لها وطرحها كحزمة متكاملة تمتحن وفق نظرية كاملة يمكن معها التأكد من صدقية الشعارات والكلام المباح ,,,سنبقى ننتظر كل أربع سنوات لنرفع نفس الشعارات دون أفق في العمل الجاد والممنهج والأكيد الذي به يسترد العراقي ثقته بالنظام السياسي وبالشعارات التي ترفع في مواسم الانتخابات.
الحلم العراقي اليوم ليس بذلك المطلب الإعجازي ولا هو من ترف الشعوب التي قطعت شوطا طويلا بالرفاهة , العراقي يحلم اليوم بأصغر الأحلام بل يحلم بواقع خالي من التزييف يحلم بإسترداد أهم مقومين طبيعيين للوجود وهما الأمن والسلامة ولقمة عيش بلا مذلة , فهل يا ترى أن هذا الحلم يتجاوز حدود الخيال , العراق الذي يملك من الثروات والطاقات التي تجعل منه من أثرى وأغنى الدول في العالم أصبح شعبه على يد حكام لا يفقهون إلا لغة العنف والكراهية ونبش الأحقاد أصبح لا يرى في هذا الثراء والغنى إلا سبب هلاك وإهلاك للنسل والحرث وإهدار للزمن وضياع حتى الأمل أن نعيش بسلام مع أنفسنا ومع الآخرين , العراق اليوم بحاجة إلى قادة ورجال ونساء يقدمون المصلحة الكلية الشاملة البعيدة على المصالح الفئوية والحزبية الضيقة وهذا ما لا تبشر به عملية سياسية مشوهة عرجاء عمياء صماء هي الأخرى لا تفقه ما تريد وهكذا يمضي الحلم خارج الواقع المتأمل والواقع الأفتراضي.



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظرية الطائفة الدولة ج2
- نظرية الطائفة الدولة.
- جمهورية العقل ج2
- جمهورية العقل ج1
- السلام الآن...
- العراق المستقبل وحدة أم خيار التفكيك ج1
- الفكر العربي وتحديات عالم متعدد الهويات ج1
- الفكر العربي وتحديات عالم متعدد الهويات ج2
- الموت على سرير الآلهة _ قصة قصيرة ح2
- الموت على سرير الآلهة _ قصة قصيرة ح1
- الزمن وعلم الله ج3
- الزمن وعلم الله ج2
- الزمن وعلم الله ج1
- سرك الحب
- الفلسفة الافتراضية وجه أخر لعالم جديد ح2
- الفلسفة الافتراضية وجه أخر لعالم جديد
- لك أخي الراحل _ كلمات للراحل د محمد بديوي الشمري
- غير أني لا أتذكر _ قصة قصيرة
- أشتراطات التغيير والعمل السياسي في العراق ح2
- أشتراطات التغيير والعمل السياسي في العراق ح1


المزيد.....




- الانتخابات ولم الشمل الفلسطيني.. ماذا دار في لقاء رئيس المخا ...
- -البديل من أجل ألمانيا- يعتزم سحب البلاد من منطقة اليورو وات ...
- رقائق حيوية متوهجة تكشف أمراض القلب من خلال الآثار الجزيئية ...
- بريطانية ترتدي زيّاً تنكريّاً مختلفاً يومياً على مدار عام، ف ...
- أكسيوس: اجتماع بين وزير خارجية سوريا ورئيس الموساد لخفض التص ...
- مصر تنفي طرد مواطنيها من الإمارات وتؤكد: التأشيرات تصدر بشكل ...
- عند صخرة كيركغارد... نستعيد كامل شياع
- البحر المتوسط يبتلع 11 مهاجرا تونسيا.. حلم أوروبا ينتهي بمأس ...
- عندما تهتز الأرض وترتج ـ قوة الزلزال وحدها لا تحدد حجم الكار ...
- زيلينسكي ينفي أي دور لأوكرانيا في تفجير خطي أنابيب -السيل ال ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - الحلم العراقي