أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمَّش - أبو نظَّارة!














المزيد.....

أبو نظَّارة!


عمر حمَّش

الحوار المتمدن-العدد: 4428 - 2014 / 4 / 18 - 16:10
المحور: الادب والفن
    


أبو نظّارة!


كنّا جراءً تجري بلا هدف ..
حفاةً تلقي بنا أكواخُ الصدأ!
أنا .. عن سربي أجنحُ إلى حيثُ قعدة الكبار ، التنصتُ عليهم كان هوايتي .. وهم ساهمون هناك على التراب .. تحت السياجِ الشوكيّ ... مطرقون كالعابدين .. وسطَهم مذياعُ أبي نظارة .. وأنا في الجوارِ ... يدهشني صياحُ المذيع .. فإذا ما سكت؛ وعلبةُ المعدنِ شرعت بالنشيد .. توجهوا كلّهم إلى أبي نظّارة ... وسألوه ذات السؤال دفعةً واحدة :
ها ... ماذا فهمتَ ؟!
حلمي الذي ورثتُه عن أمّي يعصفُ بي .. أتعلّقُ مع الكبار بفم أبي نظارة ... يهزُّ رأسَه إلى الأمام مرتين .. يلقيه حيثُ الجانبين مرتين .. يحكي وأنفه يرقّصُ نظارته:
... والله يا جماعة الأخبار غامضة!
يزيدهم كلامًا .. لا أفهمُ منه شيئا!
أظلّ أتنقلُ ... تارةُ بين سرب الحفاة .. وتارةً أجاورُ الكبار ... تحت القمر .. قرب السيّاج الذي كان .. أنتظرُ خبر أبي نظارة .. الذي سيفهمه من كلام المذيع الفصيح ... لأرتدَّ دوما خائبا .. وقلبي يهوي داخلي مثلُ فرخٍ كسيح !
يوما جاءتنا الطائرات ... جعلت صبحنا بلون القار .. ولم يعدْ أحدٌ فينا يرى أحدا .. تنقّل الموتُ في أزقتنا على سيقانٍ من غبار .. وهربت الناسُ .. فهربتُ .. عندها .. أنا رأيت أبا نظارة يجري بلا نظارةٍ .. لكنني عرفتُه .. سمعته يصرخُ تحت التلّة لمّا هوّت أمّ حسين .. رأسُ أمّ حسين يومها في الرمل انغرس .. فردت كمّي ذراعيها كرايتين ... واستكانت .. لم أر بعدها أبا نظارة .. ناس قالت : شرّق .. ناس قالت : غرّب .. لكنه غاب .. هو غاب ... وأنا انشغلتُ مع الناس في دفن العباد .. كبرتُ يومها ألفَ عام .. واسوّد بختي من يومها .. فلم يبرحني اثنان .. صوتُ المذيع ذاك .. وشخص أبي نظارة الذي لا يأتِي على سيرتِه في مخيمنا أحد ..!



#عمر_حمَّش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيامُ الحارة!
- قصص قصيرة جدا ( 5 )
- أحراش .. وجميز .. وكرة مُذهّبة!
- الأعرابيُّ الجميل!
- قصص قصيرة جدا ( 4 )
- قصص قصيرة جدا ( 3 )
- فخاخ الكلام لعمر حمّش في ندوة اليوم السابع
- مختبر! قصة قصيرة
- قصص قصيرة جدا ( 2 )
- قصص قصيرة جدا ( 1 )
- جمال القراءة .. وفخاخ الكلام!
- زلابيا.. وحمص مقلي.. وحنتوت!
- هروب! قصة قصيرة جدا
- محكمة! قصة صغيرة جدا
- نساء! قصة قصيرة جدا
- تواصل! قصة قصيرة جدا
- وحيٌّ ليليّ - فصة قصيرة جدا
- صوت! - قصة قصيرة جدا
- حسرة! قصة قصيرة جدا
- حكايتان قصيرتان جدا


المزيد.....




- حسن الشافعي يفاجأ بخبر القبض عليه في قضية مخدرات.. ويكشف الت ...
- -سيحمل أسرارا لم يسمع بها أحد-.. ميلانيا ترامب تعلن عن وثائق ...
- جداريات روسيا والعالم.. فن الشارع الذي يحوّل المدن إلى متاحف ...
- بلا مجاملات.. ما قاله عمالقة الأدب الروسي عن بعضهم بعضا
- ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية لأول مرة في الأردن
- -طريق العودة-.. حكايات نزوح السوريين تصل إلى شاشة السينما
- كلاكيت: متى يصبح كلكامش بطلاً في السينما العالمية؟
- المصري ويجز يثير الجدل بأغنية تتضمن كلمات من حديث نبوي
- كيف وُلدت -مغامرات المهندس العجيبة- بالعربية؟
- زهرة المنصوري: -ليته كان هراء!- تُسائل الذاكرة وزمن السيبة ف ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمَّش - أبو نظَّارة!