أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مظفر قاسم - دعايات ولكن!














المزيد.....

دعايات ولكن!


مظفر قاسم

الحوار المتمدن-العدد: 4412 - 2014 / 4 / 2 - 21:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



إنطلقت حملات الدعايات للكتل والمرشحين المعتركة والمتنافسة في إنتخابات العراق 2014 بعد طول انتظار وياليتها لم تنطلق ! ذلك لأنها لم تكن توازي طموح الناخبين والمراقبين ، فهي حملات أقل ما توصف به أنها تلصيقية وترقيعية غير مهنية لا من ناحية المحتوى والمضمون ولا من ناحية صناعة الاعلانات والدعايات التي وصلت مرحلة متطورة في ظل تطور برامج التصاميم والمونتاج الصوري ، دعايات بعضها يحمل أخطاء لغوية وأخرى نحوية وأخرى أخطاء فنية واضحة جدا ، غابت المهنية الحقيقية عن الغالبية المطلقة للدعايات في وقت يتساءل فيه كثيرون ، لماذا يا ترى لم يهتم المرشّح بصناعة الدعاية بالصورة الصحيحة لاسيما أن الدعاية الانتخابية للمرشحين مهمة في لصق إنطباع ٍ ما في ذهن الناخب ، على الاقل أن تُقدَم الدعاية الانتخابية بطريقة لائقة وفيها نوع من الاحترام والتقدير للناخب لا أن تقدم بطريقة رخيصة ومبتذلة علما وحسب المعلومات المتوافرة أن الاعلانات والدعايات الانتخابية صَرفت عليها الكتل والمرشحون مبالغ كبيرة ولكن هذه المبالغ كانت من حصة أفراد وشركات بسيطة لم تقدم المستوى المطلوب والمناسب لقيمة العمل رغم أنهم إستلموا مبالغ توازي ما تطلبه شركات إنتاج فني كبرى ! بمعنى أن أغلب المرشحين أصحاب الدعايات الانتخابية قد خُدعوا (لجهلهم أو لعدم إكتراثهم) من قبل هذه الشركات والافراد ، والمؤلم حقا بأن المرشحين أصحاب الدعايات فرحون بدعاياتهم ويرونها بأنها "جميلة"! رغم أن الدعايات الانتخابية لهذه الدورة للأسف فاشلة تماما من نواحي عدة كالمضمون والاخطاء اللغوية وأخطاء التصميم في المونتاج وكذلك أداء المرشحين فمنهم من كان يتحدث في دعايته وكأنه قد أيقظوه من نومته للتوّ ليسجل دعايته! ، ومنهم من تجنب الكلام في دعايته الانتخابية كي يتجنب الوقوع في الخطأ والاحراج وإكتفى بعرض الصور مع مقاطع غنائية هابطة لا تليق بمن سيصبحوا برلمانيين مشرّعين للقوانين ! . أغلب الدعايات بدت وكأنها دعايات لمطربين ينوون إقامة حفلات غنائية وسهرات ليلية لا لشخصيات تنوي تمثيل السلطة التشريعية لبلد مثل العراق !، دعايات مخجلة لنا كعراقيين وللأسف ، هذا إذا ما علم القاريء الفاضل أن أسعار بث الاعلانات على شاشات الفضائيات العراقية والعربية تراوحت مابين 60 – 100 دولار للثانية الواحدة ، وعلى بعض الفضائيات وصل أكثر بكثير ، بمعنى أذا كانت الدعاية الانتخابية لمرشح ما لمدة نصف دقيقة ( 30 ثانية) فإن سعر بث هذا الاعلان سيكلف من 1800 – 3000 دولار ولمرة واحدة فقط ولك أن تقوم بعملية حسابية بسيطة بضرب المبلغ بعدد مرات البث ، هذا يعني أن صاحب الدعاية الانتخابية قد خصص آلاف الدولارات (ومنهم قد خصص مئات آلاف الدولارات) لكلفة بث الدعايات على الفضائيات فقط ناهيك عن كلفة باقي الدعايات الاخرى مثل اللافتات والملصقات وعلى الصحف والمجلات أو البوسترات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة فضلا عن اللقاءات والمقابلات التلفزيونية والحوارات المدفوعة الثمن ، بذل مرشحون مئات آلاف الدولارات على البث والنشر ولم يفكروا في صناعة الدعاية الانتخابية بطريقة صحيحة وكأن همهم الاول هو فقط الاعلان لكسب الاصوات ، أما قيمة الدعاية وفحواها ومهنيتها وهدفها كل ذلك غائب تماما عن الغالبية العظمى للدعايات ، علما تكاد تكون جميع الدعايات كذلك إلّا أنني بطبيعتي لا أميل الى التعميم، وكان الأحرى بهم أن يخصصوا أقل من ربع المبلغ المخصص للبث لصناعة دعاية حقيقية تتوافر فيها مباديء وشروط الدعاية الانتخابية ليظهر المرشّح بطريقة لائقة كشخص يرشّح لأن يكون في السلطة التشريعية لا في برنامج فنيّ أو غنائي .
كنّا نتمنى أن نشاهد دعايات تليق بالناخبين أولا ً وتليق بالمرشحين أنفسهم ثانيا وتليق بالعراق على الاقل ، إلاّ إنّ مهزلة الدعايات الانتخابية الهابطة أصبحت مقلقة بالنسبة للناخب الذي يتطلع إلى شخصيات تعمل على تغيير الواقع العراقي الى الافضل وليس الى تغيير نحو الانحدار بمستوى هبوط الدعاية الانتخابية والتي تعد واجهة ومرآة المرشّح.! ربما سنقول اللهم إرجعنا الى عراق ما قبل 2014 إنّك قريب سميع مجيب.



#مظفر_قاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إننا نُحذّر !
- انتظروا جديد المرشحين !
- من ولماذا وأين ؟!
- سدادة البانيو !
- الحل ... قمة عراقية
- دعوة عاجلة الى شعب العراق العزيز
- الطاقة في العراق بين الحاضر والمستقبل
- ظاهرة الشعبية في الوطن العربي
- لعبة الاعلام
- رحلتي الى العراق .. كيف لايثور المسحوقون ؟!
- لن يجلس رجل أسود في البيت الابيض
- الاعلام .. الهدف.. الرؤية
- برنامج الرئيس
- سؤال وجواب


المزيد.....




- فيديو يظهر سيدة إيرانية توجه رسالة استغاثة لترامب.. ماذا قال ...
- مقتل شخص في إطلاق نار من عناصر بإدارة الهجرة في مينيابوليس ب ...
- أخبار اليوم: أخبار اليوم: الناتو يعتزم إنشاء -منطقة دفاع مؤت ...
- أفريقيا: قرار ترامب بوقف منح التأشيرات -تمييز وإقصاء شعبوي- ...
- البوندسليغا.. بايرن يتجرع أول خسارة بعد أشهر من الهيمنة المح ...
- إيران تؤكد استعدادها للرد على أي هجوم محتمل من قبل الولايات ...
- بين من يؤيد توجيه ضربة موجعة لإيران ومن يعتقد أن الوقت لم يح ...
- ما الذي قد تستهدفه الضربة الأمريكية المحتملة ضد إيران؟
- د. ناصر بن حمد الحنزاب: -التعليم ركيزة أساسية لتعزيز السلام ...
- هل تواجه مدينتا كادقلي والدلنج مصير الفاشر؟


المزيد.....

- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مظفر قاسم - دعايات ولكن!