أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - صباحات رموش متورمة














المزيد.....

صباحات رموش متورمة


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 4411 - 2014 / 4 / 1 - 16:25
المحور: الادب والفن
    


في هذا الصباح
أتمعن في وجوه المارة
فافتقد سحنة بلدي
وكأنني خيال بين التماثيل
استنشق الهواء المبلل بقطرات المطر
فهو ليس بعبق تربة حاكورتنا
حتى الحب هنا
بساط من أشواك السعير
تنغرس في حدقات الغربة
فتفقس دمامل متقيحة
تحمل في مرارتها
طيوب العشق
من أرض الأولين

في هذا الصباح
أحن إلى صباحات
غسلت عن جفني حبيبتي
سقم الانتظار
وعقم مخاض رشقات
من بؤبؤ العينين
هلم إليّ
لتضمينني في وجعي
ولنخرج في رحلة البحث
عن مراقد العشاق
في مرابع اللهو
بقهقهة الأرض
وابتسامات السماء

في هذا الصباح
أتذكر سنابل القمح
في قريتنا المنسية
على تخوم الموت السوري
ووجوه نسوة
تترقبن شريط الشرق
خوفاً على فلذاتهن
من لعلعة الرصاص
طيور قريتي
فرشت أجنحتها للسكون
لا وقت للرحيل
ولا توقيت للموت
فالأجواء ملبدة بغيوم الملل والنحل

في هذا الصباح
أمواج من القهر
تلاطم نشوة الانتظار
وأسراب من هستريا البحث في الضياع
تسافر باللثام صوب المجهول
لترتعد الذكريات في قفص الوجد
على مقربة من خط الصراخ
فحبيبتي تلملم منثورات عطرها
بمكنسة من بقايا البارود
وترانيم أشلاء قبلاتنا
تصدح أنغام الشحرور في الدخان

في هذا الصباح
صوت يبحث عن صداه
كطائر لقلق
هوت شجرة عشه الباسقة
فينهال على وجه التراب
ليصدح في أخاديد الأرض
أنشودة أرملة
تاهت في شبقها
وارتمت على ظل رجل
تندب الجفاء من نسمات الليل
ولم ترتوِ من البكاء

1/4/2014



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شوارع بلا علامات ترقيم
- زمهرير الهيجان
- نوروز الأمل
- دموع منتفضة
- آذار .. والشهيد أنا
- عبور ممرات الغراب
- قلاع المبجلين
- ممرات القياصرة
- عسل مغشوش
- قيامة ميزوبوتاميا
- حين يكون الموت رجلاً
- عقد القبرات
- جرح نازح على منصة الخطيئة
- رذاذ الياسمين
- ألبومات تنقصها أوكسجين الأمل
- قبلات على موائد الرماح
- أساطير الموميات
- رسائل الصوم
- صرخة المسافات
- في الحب قصيدة لم تنتهي


المزيد.....




- غيزينغر يحتفي بثقافة البيرة في ميونيخ ويسعى لموقع في مهرجان ...
- من الجزائر إلى تشيلي: انطلاق المرحلة الدولية لمسابقة -كاردو- ...
- وزير الثقافة اللبناني يتفقد أضرار مواقع صور التاريخية جراء ا ...
- مؤسس ويكيبيديا يعارض استخدام الذكاء الاصطناعي في تحرير مقالا ...
- -البوليفونية- العربية المأزومة ومرض ديكتاتورية الصوت الواحد ...
- معاون وزير الخارجية الإيرانية ورئيس وفد المفاوضات الفنية كاظ ...
- لأول مرة.. جائزة -شوم- الروسية تطلق فئة خاصة لترشيح الإقليم ...
- موسكو.. RT تنظم حفلا خيريا لأسر العسكريين في يوم الذكرى وال ...
- باكستان تعلن استئناف المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران الأس ...
- رحيل الفنان الروسي القدير ميخائيل نوجكين عن 89 عاما


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - صباحات رموش متورمة