أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - النزيل وأمله -بابلونيرودا-














المزيد.....

النزيل وأمله -بابلونيرودا-


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 4408 - 2014 / 3 / 29 - 21:39
المحور: الادب والفن
    


النزيل وأمله
بابلو نيرودا
في القصة الصادر عن دار المؤسسة العربية للدراسات والنشر عام 1981، تقدم لنا أنموذج عن الأدب الذي يتمرد على الشكل الأدبي إلى الأدب الذي يهتم بالجمالة الأدبية والفكرية معا، فرغم أن الكاتب هو شاعر محسوب على التيار التقدمي، والذي من المفترض أن يهتم بوعي الجماهير، نجد الشاعر يتجاوز كل هذا يقدم لنا قصة أدبية تخترق الشكل المألوف للقصة، فينقلنا الكاتب من حدث إلى آخر دون أن يقدم لنا التفاصيل، فالصور الأدبية التي رسمها الكاتب تجعل القارئ ينغمس في النص حتى أذنيه، فالاستمتاع مسألة أساسية في الأدب، "غالبا ما كنت أبقى وحيدا في بيتي، فيما تضرب العواصف والرعود ساحل البحر، امكث وحيدا غير عابئ برعب الموت أو بأية أشياء أخرى ، لكن كان يروق لي تأمل الصباح الذي ينبثق صافيا منيرا، ليس من النادر أن اجلس على جذع شجرة وأطلق نظري في مدى غزارة المياه غير المنتهية، أشم رائحة الهواء الطلق، وأتأمل كل الطرقات التي كانت تتقاطع جميعها في نقطة واحدة ينطلق منها الهنود الحمر والعمال والمسافرون" ص11، نجد في الاقتباس الطبيعة بكل تجلياتها، المطر والأشجار الصباح، الهواء والبحر، ولم تقتصر صور الشاعر على المرئيات وحسب بل تعداها إلى الرائحة وما يتركه المشهد من مشاعر وأفكار في نفس وعقل الشاعر، فالكاتب استخدم هنا قدرته كشاعر لرسم هذه المشاهد الخلابة التي تأخذ اللب.
المرأة كانت حاضرة في أكثر من مشهد في القصة، وهو يعطينا مشاهد عنها بصورة عذرية وأخرى تمزج بينها وبين الطبيعة، حتى أن المتلقي يشعر بان الكاتب لا يستطيع أن يفض احدهما على الآخر، فكلاهما مهما للشاعر، يمنحاه المتعة والفرح والتأمل، "في غرفتها التهم التفاحة، وعندما تظهر أمامي، وعطر الياسمين يضيق على صدري والأيدي ويختفي أثناء عناقنا" ص 22، المشهد السابق قدم لنا مشهد الحب بصورة تمتزج بين الرمزية والصراحة، وهنا تكمن عبقرية الشاعر.
الشاعر يمزج بين الطبيعة والمرأة بصورة رائعة، فهو عاشق لهما، ولا يستطيع التخلي عنهما، "أواه، كم احبك، لوسيا، أحب جسدك الرشيق المستعد تماما وبلا أنانية لاستقبال عطشي،... وأحب نزعتنا على الطريق النهري، حيث الطيور ترفع غذاءها من الطحالب النائمة، أن الذهاب إلى هناك لمفرح لقلوب العاشقين" ص39، من خلال هذه المشهد أكد لنا الشاعر بان المرأة والطبيعة كائن واحد، يمنحان الرجل نفس الشعور، الراحة والسكون، والهدوء والتأمل، التلذذ بمتعة الجمال، "أريد عبر حمرة فمك أن أتعرف على لون ياقوت الطفولة، أتعرف على صعود مد البحر، حدثيني كيف يتدحرج ويتسع، ويعود وفي طياته الأسماك الحية، غني لي يا صغيرتي لوسيا، اسحريني بدودة الظلام النامية" ص41 من خلال هذه المشاهد نستطيع أن نقول بان علاقة الشاعر بالمرأة والطبية علاقة وجود، فهما الرئة التي يتنفس بها، وبدونهما لن يستطيع الحياة، وهما من يمنحانه المقدرة على الإبداع والتألق، فيكفينا أن نستوعب من النص هذه العناصر فقط.
رائد الحواري



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوحدة
- مصرع احلام مريم الوديعة -واسيني الاعرج-
- الدار الكبيرة محمد ديب
- المراوحة في المكان
- مع كابي وفرقته -ريمي-
- ملكوت هذه الارض -هدى بركات-
- أستمع أيها الصغير
- خربشات عربية
- طريقة تفكير العربي
- مسرحية الإستثناء والقاعدة بريخت
- المرأة بكل تجلياتها في رواية -الوطن في العينين- لحمدة نعناع
- الحضارة الهلالية والتكوين التوراتي (النص الكامل)
- الحضارة الهلالية (الفلاح والراعي)
- قصة حب مجوسية
- الحضارة الهلالية (الجنة)
- الحضارة الهلالية (البعل راكب السحب)
- اللغة في غير محلها
- سفر الموت في -مفتاح الباب المخلوع
- الحضارة الهلالية (قدسية رقم سبعة)
- التكوين الهلالي والتوراتي


المزيد.....




- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - النزيل وأمله -بابلونيرودا-