أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طلال قاسم - في الرواية يحدث أن














المزيد.....

في الرواية يحدث أن


طلال قاسم

الحوار المتمدن-العدد: 4407 - 2014 / 3 / 28 - 19:45
المحور: الادب والفن
    


يحدث وأنت تكتب الرواية أن تأسرك إحدى الشخصيات التي ابتكرتها، إلى ذلك الحد الذي تشعر وكأنك تفقد زمام سيطرتك المطلقة عليها، إلى ذلك الحد الذي تشعر للحظات بانك بدأت بالخروج عن سياق الحبكة الرئيسية للرواية وأنت تلاحق أحوال وأطوار تلك الشخصية التي تتنامى بمخيلتك اللاواعية وعلى صفحاتك، لتلامس شيء من شعورك الواقعي والعاطفي بها، يحدث أن تحاول مقاومتها وصنع الأقدار لها وكأنك تنصب الفخاخ والكمائن لتقع مرة أخرى تحت سيطرتك وإرادتك السردية، يحدث أن تتعاظم سيطرتها عليك، لتجد تلك الشخصية في لحظة شرود تسحبك لكتابتها بطريقة لم تحسب لها، وفق إيقاع هذياني منك، فتجدها فجأة وقد قررت الذهاب إلى مقهى ما لتقابل شخصية غريبة عنك وعن تخيلاتك وافتراضاتك المسبقة، فتصحو من شرودك الكتابي وتحاول التوقف عند هذه النقطة وإلغاء هذا العبث. وفجأة تقول لنفسك بنبرة ساخرة ومنبهرة: ماذا لو أكملتُ المشهد وفقاً لإرادة هذه الشخصية بي، واكتشف ما الذي تريده من هذا الغريب وفي هذا المقهى الافتراضي على صفحاتي..؟!
فتعود لتكتب ما يحدث بين شخصيتك الآسرة والمتمردة وبين تلك الشخصية الغريبة التي جرتك لخلقها، تكتشف أن ملامح الغريب قد بدأت تصبح واضحة لك، وكأنك - أنت الكاتب - تعرف هذه الشخصية الجديدة منذ زمن سردي بعيد، وأن هذه الشخصية هي خيطك الجديد والأهم في روايتك التي تكتبها، وبعد الانتهاء من الرواية، تتذكر ما حدث بدهشة حتى تكاد تقسم أن خيطاً حياً تدلى من خارج وعيك هو ما كان يسحبك، وأن تلك الشخصية الآسرة كانت حرة تماماً منك ومن أقدارك كواجد ومصمم لها.
يقرأ الناس روايتك دون أن يشعروا بتلك العلاقة الخفية والسحرية التي حدثت بينك وبين تلك الشخصيات، يقرأونها وهم يشعرون انك كنت مسيطراً دائماً وكنت عارفاً بكل الأحوال التي دارت، بينما أنت تشتاق وتشتاق إلى تلك الشخصية الساحرة التي قمت بتجميدها عند انتهائك، عند تلك النقطة الختامية من روايتك.



#طلال_قاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لن أصبح دجاجة
- شعوب لا تجيد سوى التصفيق
- للجمال سطوته المخيفة
- أحداث قصة غير معلنة
- كاد أن يكون لدي نجمة
- قصاصات
- الإله كأعظم استراتيجياتنا التبريرية.
- الإنسان الكائن الاكثر نضالاً ( وفق نظرية التطور )
- المرأة بين المفهوم والواقع ( ناقصات عقل )
- الإنسان بين الحضور والغياب الميتافيزيقي
- صراخنا وصلواتنا دليل شعورنا بالعزلة
- السوبر منتظر وسيكولوجيا القهر


المزيد.....




- بيت المدى يستذكر القاص والمسرحي جليل القيسي (صور)
- -بروكوفييف 135-.. عرض موسيقي مبتكر في ذكرى المؤلف الكبير
- لوحات فنية بقيمة مليار روبل تُطرح في مزاد علني بموسكو
- لاتفيا تقرّ حظر بث بعض أغاني المؤلف الموسيقي اللاتفي رايموند ...
- برلماني أوروبي ينتقد دور المفوضية الأوروبية في الثقافة بعد س ...
- حسام جنيد يعتذر للشعب السوري: -غلطت.. والاعتراف بالذنب فضيلة ...
- من معرة صيدنايا إلى قرية السودا.. -خارج التغطية- ينسج حكاية ...
- الموسيقى العراقية تودع -فاروق هلال- بعد مسيرة فنية حافلة
- لوحة تذكارية للنحات الروسي ستيبان إرزيا في الأرجنتين تكريما ...
- المخطوطات العربية في برلين.. مبادرة قطرية لإعادة كتابة تاريخ ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طلال قاسم - في الرواية يحدث أن