أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيف بن هنية - وردة في شتاء أبيض














المزيد.....

وردة في شتاء أبيض


سيف بن هنية

الحوار المتمدن-العدد: 4405 - 2014 / 3 / 26 - 05:32
المحور: الادب والفن
    


وردة في شتاء أبيض
لا لون لها إلا لون حزنها
كل ما فيها لليل المجمع حولها
إلا لون الإبتسامة حول شعرها
ما السر في صمتها ؟
لا أدري ربما هو الندى يزيد عزلتها تجملاً
أو رائحة النرجس حول المكان تزيد غرورها
لعل الموج هذه المرة لم يحاكيها
يتلذذ بنرجسية غربتها
ليبقى هو وحده سيد المكان
هو وحده يملك حريتها من هذا الشتاء
تقول : أتأخذني معك ؟
الى أين ؟ أنا لا أرض لي إلا السحاب ، لا بيت لي و لا فراش يؤويني
و لا السحاب أيضا لي
كل ما لي حبات الندى حولك
فكيف أحيا إن رحلت معي
كيف أحيا و أنا ملك التراب حول جذورك
كيف أحيا و مسافة الموت أقرب إلي من قلبي
أيها الأبيض البعيد انتظرني حتى أعد ترتيب الفصول حولها
أيها اللاشيء المتناهي في جسدي إنتضر تجلي الحلم في حاضري
و كن شاعريا و نرجسياً في غيابك و ابقى وفياً للون الحب الأول
و لا تكن "اناك " في توحدك مع المعنى
كن أنت أنت شفيفاً كقلب الشهيد
و أمشي حافياً في جوهر الأبدية
و لا تنتظر قدوم الخيل في معاده
هل تعرف كيف تكون الأبدية في الشتاء
هل حالفك درب الشهيد في قصيدة ما
هل ترى ما يرى قلبي الليلي
و هل تتحدث لغتنا المشتركة في ضميرنا الغائب
أم تنحاز لل"ربما " في حوار الفلاسفة
__________
هي لا شيء يزعجها
تنام في ليل حلمها
كعادتها ، يغطي الأبيض كل جسدها
لا تتحدث العربية و لا تعجبها قصيدة المنفى
لا تكترث بقدرها الضبابي و لا بحرب النجوم حولها
كل ما فيها لها و لي غبار شتائها الفض
و ما يتركه السراب في طريقها
أيها الشتاء كن ربيعها المؤقت في القصيدة لأرى أخضر قلبها و لو في المجاز
أيها الشتاء لا تقسو عليها و كن فصل الحب في عيدها
وردة في شتائها الأبيض
تنام على إيقاع الموت حولها
لا يزعجها فضول الغيم المبدد
لا تربكها الرياح و لا القحط المبلل
هي وحيدة في لا مكانها الموصد
كأن الكلام حشر في قطرات الندى على نهديها
و كأني حشرت بين شهوة النحل المتردد و خجلها
أريدك لي و لو في قصيدة ولدت مصادفة
بعد لقاء كان مصادفة و لو في جمل متقطعة
و لو في محاولة شعرية يائسة



#سيف_بن_هنية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هي الغريبة ، هي من تكون ؟
- كيف يحتفل الشهيد
- سأقول لربي كل شيء
- لا خيار إلا المقاومة لإسقاط سلطة الانقلاب
- احلم
- عبثية المنطق
- قصيدة لا تنتهي
- السؤال الصعب
- في الهوية
- ايقاع المأساة
- سؤال الشهيد
- تأملات في غيابها
- ثلاثية المجاز
- نسيت الكتابة
- استكمال مهام الثورة: العائق الأساسي للثورة
- عرف بنفسك
- غيم الرؤى
- انا في الطريق
- ملحمة الحرف الأخير
- غدا سأعود


المزيد.....




- وحش الطفولة الذي تحوّل إلى فيلم العمر.. ديل تورو يُطلق -فران ...
- جود لو يجسّد شخصية بوتين.. عرض فيلم -ساحر الكرملين- في فينيس ...
- الآلاف يتظاهرون تضامنا مع غزة على هامش مهرجان البندقية السين ...
- مجوهرات الدم.. إرث الاستعمار الأوروبي في نهب الألماس الأفريق ...
- أنغام الكراهية.. كيف ساهمت الموسيقى في التطهير العرقي برواند ...
- الشرطة الأمريكية تلقي القبض على رجل يشتبه في قيامه بسرقة منز ...
- غـمٌّ وسأمٌ
- الشيخ المعصراوي: دمجنا طباعة المصحف الورقي والإلكتروني في عش ...
- بونغ جون هو رئيسا للجنة تحكيم الدورة الـ 23 لمهرجان الفيلم ب ...
- غزة سينما مفتوحة تحت سماء إسطنبول + فيديو


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيف بن هنية - وردة في شتاء أبيض