أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مناف الحمد - بؤساء النظام لا يصلحون لجسر الهوة














المزيد.....

بؤساء النظام لا يصلحون لجسر الهوة


مناف الحمد

الحوار المتمدن-العدد: 4400 - 2014 / 3 / 21 - 13:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بتحديث حالاتهم.


في مقهى الروضة في دمشق حيث كان ملتقانا أنا وأصدقائي لسنوات ، تمكنّا من رؤية نماذج عديدة بعضها بقصد التعرف والأخرى بمحض الصدفة .
نموذج المعارضة الوطنية الصادقة المهجوسة بالهمّ الوطني والتي دفع أفرادها أثماناً كبيرة من أعمارهم وحرياتهم وعلى حساب عوائلهم كانوا ينخرطون في أحاديث عميقة وجادة ، ولم يكونوا يتبنّون طرح إسقاط النظام ، وإنما يرفعون العقيرة ليل نهار مطالبينه بالإصلاح والبدء بإجراءات التحول الديمقراطي وهو يصمّ أذنيه عن هذه الدعوات .
النموذج الثاني كان مجموعة من الصحفيين العاملين في الصحافة السورية والمرتبطين بدرجات متفاوتة بالأجهزة الأمنية .
كانت قد فتحت لهم كوى صغير للانتقادات التي تطال السياسات الاقتصادية للنظام ومظاهر فساد لمسؤولين من غير الدائرة الضيقة للنظام .
كانوا مشغولين بترقب العثرات لأشخاص المعارضة ولم يكونوا يتورعون عن شتمها بمفردات بذيئة واتهامها بالعمالة والغباء .
أحد هؤلاء صرّح لي مرة في إحدى تجليات إحساسه العالي بالكرامة والكبرياء أنه يفضّل تقسم سورية إلى دولة طوائف على التدخل الخارجي !!!.
النموذج الثالث الأكثر ظرفاً هو مجموعة من حملة الشهادات العليا من المحسوبين على المجتمع الحكومي - وهو المجتمع المستفيد من ميزات السلطة والمقسوم إلى مقرّبين ومهمّشين - هؤلاء كانوا من مهمّشي المجتمع الحكومي القانعين بفتاته ، و العاملين في إدارة بعض الدوائر ذات الصلة بقطاعي الإعلام والثقافة .
في الجلسة الوحيدة التي جمعتني بهم دار الحديث لمدة ساعة عن طريقة ربط " الكرافيت " وقد أعطوني درساً في الأنواع المختلفة لطريقة ربط "الكرافيت ".
أي بؤس يمثله النموذجان السابقان ؟
بالنسبة للنظام كان قد تكرّم بتقديم هذين النموذجين على أنهما حالتان لمجتمع مدني تعبران عن " ديمقراطيته" المفترضة .
نموذج قوامه حثالة الصحافة السورية _ وهذا وصف موضوعي وليس شتماً _ ونموذج قوامه باحثون عن لقمة العيش مع قدر من الرفاهية تجلّت في انشغالهم المقيت بالطرق المختلفة لربط "الكرافيت" .
هذان النموذجان هما من اللذين يزاودون على الناس اليوم في موضوع السيادة ورفض التدخل الخارجي ، ويستخدمون أدوات صدئة عفا عليها الزمن في النقاش السياسي حشيت بها رؤوسهم من قبل مثقفي السلطة ورجالات أجهزتها الأمنية .
الحديث عن عسكرة الثورة - وأنا شخصياً ضدها- وعن رفض الضربة الأمريكية بحجج مختلفة وعن متطرفين تسللوا إلى الثورة مسائل قابلة للنقاش ولكن مع إدراك حقيقة أن المعركة مع النظام لم تبدأ مع انطلاقة الثورة ، وإنما بدأت منذ عقود عندما صادر النظام الدولة والمجتمع ، وجعل البلاد نهباً مستباحاً لزبانيته ، وأصمّ أذنيه عن كل دعوات الإصلاح ، وقد سرّب لنا مرة قبل الثورة عن طريق أحدهم أنه لا يصيخ السمع لمطالب الإصلاح ما دام غير مضطر لذلك .
ابتلاع الدولة والمجتمع ومحاولة ملء الهوة بينه وبين الشعب عن طريق نماذج كالتي ذكرناها هما أس الصراع مع النظام وتطورات الأحداث اللاحقة يجب أن تناقش انطلاقاً من هذا المنطلق .
لقد جعل النظام من نفسه عدواً للشعب لا يقل عن العدو الخارجي ضراوة إن لم يكن أكثر .
والمعالجة السياسية للأحداث وعقابيلها لا تصلح بدون الانطلاق من هذه الحقيقة ، وباستخدام أدوات نقاش سياسي صالحة للتطورات ومتوافقة مع حاجات السوريين الحالية بعد ما ارتكبه النظام من جرائم بحقهم كانت نتيجة طبيعية لعقليته وللبناء المتداعي الذي بناه ، وليس برفع شعارات ومزاودات خارج السياق



#مناف_الحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تهافت مفهوم الوصاية
- المجتمع الليبرالي كما نفهمه
- الأدلجة والذات المهيضة
- رحيل الغزالي الصغير
- أبو صخر
- هل فصل الدين عن الدولة ضرورة منطقية ؟
- العلمانية والدين :مقاربة من منظور مختلف
- العلمانية والدين : مقاربة من منظور مختلف
- الهروب من الحرية
- حيثما وجدت المصلحة فثم شرع الله
- خواطر في ذكرى الثامن من آذار
- قدسية الأنثى وقدسية النصوص
- الدفع نحو المجهول
- هل تملك جواز سفر صالحا
- موقف الناصريين من التدخل العسكري الغربي في سوريا
- الصفعة
- هل يعقل أن يكون الله قاسياً إلى هذا الحد ؟
- لقاء مع أستاذي القديم
- توحيد الله والتوحيد السياسي
- انفصال المعارضة السورية عن معاناة الشعب


المزيد.....




- رئيس CNN يعلّق على قرار القاضي بشأن حظر ترامب مؤسسات إعلامية ...
- قاضٍ: حظر ترامب لوسائل إعلام من دخول البيت الأبيض يُرجّح أنه ...
- تحليل: ترامب حاول خفض الأسعار قبل الانتخابات النصفية.. لكن ل ...
- من أوكرانيا لهرمز.. الطاقة معضلة ترامب
- البنتاغون والدفاع الإسرائيلية يوقعان صفقة لتوريد 12 مروحية أ ...
- رئيس بلدية إسطنبول المسجون يبدأ دفاعه أمام المحكمة في 142 ته ...
- السيسي يعلق لأول مرة على إمكانية تعديل الدستور وتمديد رئاسته ...
- روسيا تؤكد أن قرار منح الأسد اللجوء لأسباب إنسانية نهائي ولا ...
- الحوثيون يعلنون استهداف منشآت لأرامكو ومطار في السعودية بالص ...
- موسكو تسجّل أكثر من مليار رحلة بوسائل النقل البري منذ بداية ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مناف الحمد - بؤساء النظام لا يصلحون لجسر الهوة