أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صادق البصري - تحولات ..














المزيد.....

تحولات ..


صادق البصري

الحوار المتمدن-العدد: 4397 - 2014 / 3 / 18 - 23:07
المحور: الادب والفن
    



الوقت يمر سريعا
الحياة هنا تمضي كلمح البرق
ولاشيء يتغير !
السنوات تمر أحيانا
وتتعثر، وتشعر بذلك
كأن تحل كارثة
وتغرق مدينتك
في فيضان ،
أو ينشب حريق ما في سوق ،
أو تنشب حرب ما وتستمر
وتترك آثارها أبنية مهدمة ، مشاهد قتلى ، معوقين ، أيتام ، أرامل ، مشردين ،
صور طغاة ،
وتلك الصور تطغى ،
أنت في سن الشباب ثم تصبح في منتصف العمر
ثم تجد نفسك مسنا
ولكن من الصعب أن تحدد لحظة التحول من مرحلة إلى أخرى
ولا تدرك متى حدث ذلك !
على كل حال
سيركض كل إلى دربه
دونك
وتبقى وحيدا
أنت زمان محاصر
إن كنت عاشقا
أو كنت غارقا
آن أن تمسح عن جلدك الهم
ثم تنام
أنت ضحية نفسك
لا بل أنت مثوى الكلام ،
كأنك الريح تخطف سنبلا
وتريق من جفن الحروف
جداولا للاحزان ..
كل شتاء
تصير الأصابع صخرا
وتهرب إزهارنا من أيدينا ،
انظر إلى تلك النجمة
كم تبدو ضئيلة أمام هذه العتمة
ريتسوس : إن المصابيح
تفتح ثقوبا في الظلمة .
الوقت يمر سريعا
الحياة تمضي كلمح البرق
ولاشيء يتغير
السنوات تمر ،
أنت في سن الشباب ثم تصبح في منتصف العمر ثم تجد نفسك مسنا
ولا تتذكر متى حدث ذلك ،
وكأنك آخر سلالة أسرة موشكة على الانقراض ،
يكفي الإنسان نعمة الأرجل
بحثا عن روح لاتنبعث ،
إنه الزمن ، هذا الوحش الضاري الذي يطعن فرسانه بلا شفقة
في مراكز حساسة
ويترك في الوجوه آثار مشرحته
طعنات ،
زوجة ، أمة ، خادمة
في سجنها الطوعي
ثمة امرأة مات سيد وقتها ،
لاتدرك إنها حرة ألان
وتستخير بإلهة المعتوهين ..
ويل لامرأة مصابة بوباء الدهشة أمام جميع الأشياء ،
بلهاء تلك المرأة
تذوي مثل شمعة
أيتها الشمعة البائسة
توقفي عن الفناء ،
الوقت يمر سريعا ..

*************************************
صادق البصري / بغداد



#صادق_البصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سارة زهور .. وحدي المساء أقدم من عويلي
- لقطات ملونة ..
- نثار حلم ..
- حوار العالم السفلي .. صادق البصري سطر مطر.. حاوره حسين علي ي ...
- أنا هنا منذ الآف العذابات ..
- أوطان تشد الحقائب ..
- رهان الموت المجيد ..
- وحيد كما الجذور ..
- فراشات الليل ..
- قل بأسم الله وأشرب كأسك ..
- مشهد بلون العتمة ..
- كوكل أيها المبجل ..
- كان يسطع ..
- عبر الماسنجر ..
- احتمالات ..
- متى .. ؟ امنيات السنة الجديدة ..
- موقف الباص قرب الجدارية ..
- سلوى الأحلام السرية .. (قصة قصيرة )
- مراثي الليل .. (قصة قصيرة)
- طقوس بدائية ..


المزيد.....




- الأوبرا المصرية تفتتح مهرجان الموسيقى العربية بليلة وفاء للف ...
- -العم تيتو-.. فنان فلسطيني يداوي جراح أطفال غزة بعروض السيرك ...
- مهرجان الموسيقى العربية الـ34 يفتتح فعالياته بليلة هاني شاكر ...
- فنان هندي يسجل رقماً قياسياً بأكبر لوحة فنية مصنوعة من التوا ...
- دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»
- جلسة عن الإنتاج العربي .. وفيلم هندي ينال رضا النقاد
- من -باب الشمس- إلى -مرسيدس-.. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم ...
- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد
- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صادق البصري - تحولات ..