أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد أبو النواعير - العراق يتوسل أبنائه التغيير. بقلم: محمد أبو النواعير














المزيد.....

العراق يتوسل أبنائه التغيير. بقلم: محمد أبو النواعير


محمد أحمد أبو النواعير
(Mohammed Ahmed Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4390 - 2014 / 3 / 11 - 15:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العراق يتوسل أبنائه التغيير.
بقلم: محمد أبو النواعير
وقع خلاف كبير بين مدارس السياسة, في نهاية القرن التاسع عشر, وبداية القرن العشرين, وانقسم هذا الخلاف في أساسه المنهجي إلى قسمين: قسم يرى بأن السياسة هي علم, لها ما للعلوم التطبيقية من آليات التعاطي مع الظاهرة السياسية؛ وأنها يجب أن تخضع, لثوابت وأدوات العلم التجريبية الحديثة؛ المدرسة الأخرى كانت ترى بأن السياسة, طالما أنها تتعلق بحوادث متغيرة, ومادتها الأحداث التي يصنعها البشر المتقلبي الأمزجة؛ فإن إخضاعها لأدوات الثبات العلمي, هو ضرب من الوهم والخيال.
كلا الرأيين يحوي شيئا من الصحة والصواب؛ ولأجله كانت السياسة موطن تغيير مستمر, بحسب تغيير المواقف البشرية, المكونين للظاهرة السياسية؛ لذا نجد أن المعادلة السياسية وفي كل بلد, في الوقت الحاضر- لكي تستمر- يجب عليها أن تتعرض لعوامل التغيير والتجديد, وإضفاء عامل التلوين, المستوفي لكل المتضادات الآديولوجية, والتوجهات المفاهيمية, المسيرة لأي عملية سياسية.
في العراق, كان ولا يزال مفهوم التغيير, مفهوما ممجوجا, لا تستطيع آلة التحليل الفكري عند الفرد العراقي, التعامل معها بإيجابية عقلانية واضحة؛ فالكل يعتقد بأن التغيير معناه تهديم ماهو قائم, مع أن ما هو قائم, عادة يكون عبارة عن مجموع متراكم من السلبيات, يستصرخ الضمائر والعقول والإرادات, من أجل السعي للتغير نحو الأفضل.
هذه الفوبيا التي يعاني منها المواطن العراقي, تجاه مفردة التغيير؛ ساهمت الكثير من العوامل السياسية والتاريخية والتربوية والبيئية, في عملية تنشئتها وتكوينها عنده, يضاف الى ذلك, حالة التطبع التدريجية, للعقلية العراقية, على القبول الفطري التاريخي, للبنية والهيكلية المكونة لفكرة الاستبداد والدكتاتورية, في أنظمة الحكم المتعاقبة على هذا البلد؛ وهي حالة ساهمت أجهزة الحكم والتسلط في هذا البلد, وعلى مدى قرون طويلة؛ على تنشئتها وتثبيتها وترسيخها في ذهنية المواطن العراقي, حيث أضحى العقل السياسي التحليلي للفرد العراقي جامدا, ومتوقفا بشكل كلي, عن التفكير في مفهوم البديل والتغيير؛ وفي أقصى حالات فهمه للتطورية السياسية, كان يصل إلى مفهوم التغيير عبر قناعته بآليات الثورة, وبكل ما تحمله هذه الثورة من نمطيات وتشكلات: سياسية, عنفيه, عسكرية مسلحة؛ ويقف عندها, ويتوقف بجمود ممارساتي وفكري غريب؛ لكي يبقى يعيش في دوامة الارتداد الثوري, من الثورة بمعناها الإيجابي الفعلي الحركي, إلى الثورة بمعناها الخطابي ألقولي, اللساني النقدي دوما؛ ومع الأسف, لم تتعود هذه العقلية على التعامل مع مفهوم التغيير, من منطلق الأدوات السياسية الديمقراطية, مابعد العنفية؛ بل إنها تعجز تماما عن التفاعل في خلق البديل.
في هذه المرحلة, أرى أن المشاكل الكبيرة والكثيرة التي أصابت العراق, يقف حائلا أمام حلّها, حصول التغيير؛ والتغيير في أساسه لا يتم في هذه الأيام, من قبل الدول العظمى أو الدول الإقليمية, كما يظن واهما الكثير منا؛ بل أن التغيير هو عملية مناطة بالأفراد, من المواطنين, وفقط هم من يستطيع التغيير.
إذاً, هذه الفترة هي مفصلية في تأريخ العراق, ستذكرنا الأجيال من بعدنا؛ سنُشتَم, أو نُمتدح ونُخَلَد؛ لا أريد أن أتحدث معكم كمسلمين, فأنا الآن إنسان, وفقط إنسان بعيدا عن الأديان, والطوائف والملل والنحل؛ وأقول لكم : أيها الحكيميون، وأيها الصدريون؛ اسعوا إلى التغيير, فالكرة اليوم في ملعبكم .



#محمد_أحمد_أبو_النواعير (هاشتاغ)       Mohammed_Ahmed_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحليل الخطاب الإعلامي.. بين أسلوب القارئ العادي وأسلوب المخت ...
- الخطاب و التحليل , إشكالية تعاطي .. بقلم : محمد أبو النواعير ...
- السلطة كمتغير نفسي في جسد الدولة
- السياسي في العراق كمشكلة, لا كحل .. بقلم محمد أبو النواعير . ...
- الممارسة السياسية في العراق بين العقلانية والإستبداد ..
- سُراق الثورة الحسينية .. بقلم : محمد أبو النواعير ..
- الجيش الإيراني, والجيش السوري, يقاتلان في العراق .. بقلم : م ...
- العمل السياسي في العراق : مابين مفهوم التيارية والحزبية ..
- خراب العراق , بين الفساد الإداري والإنهيار الأمني ..
- المعركة لَم تَنتَهي بعد!
- عمار الحكيم .. كرجل سياسه .. بقلم : محمد ابو النواعير ..
- مقال - إسقاط مشاريع الدول .. الدوله العصريه العادله أنموذجا. ...
- تخلف الوعي السياسي في المجتمع - نظرة فرسان الأمل


المزيد.....




- وزير خارجية إيران يتحدث من العراق عن -حدث سيخلده التاريخ-
- سباق على حجز خدمة الدفن في فرنسا مع تزايد ضحايا الحر
- فانس يقر بتفوق الصين على الولايات المتحدة في تطوير الذكاء ال ...
- فانس: المرحلة المقبلة حاسمة ومستعدون لاستخدام -أدوات الضغط- ...
- مجلس النواب الأمريكي يرفض قرارا حول منع مشاركة القوات الأمري ...
- صحيفة: إيطاليا عرقلت مساعدة الناتو العسكرية لأوكرانيا لعام 2 ...
- آيزنكوت يشن هجوما لاذعا على حكومة نتنياهو في انطلاق حملته ال ...
- نتنياهو: حزب الله بنى ما يشبه البنتاغون تحت الأرض
- الخارجية الروسية: موسكو ترصد مناورات الناتو في بلغاريا وتعتب ...
- نتنياهو: لم نُحقق هدف القضاء على حكم حماس المدني و-الهجرة ال ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد أبو النواعير - العراق يتوسل أبنائه التغيير. بقلم: محمد أبو النواعير