أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان فوزي المسعودي - أوراق من زمن الحب 17














المزيد.....

أوراق من زمن الحب 17


حنان فوزي المسعودي

الحوار المتمدن-العدد: 4384 - 2014 / 3 / 5 - 16:22
المحور: الادب والفن
    


أوراق من زمن الحب  17

كانت صديقتنا حلقة وصل بين جيلين...امها وابنتها...وضع كهذا كان يعطيها احساسا ولو زائفا بالأطمئنان...وبعد وفاة والدتها...شعرت بمسؤولية كبيرة تلقى على كاهلها...وكأن جناحها الايمن كسر وماعادت تستطيع التحليق بجناح واحد.لم يتركها ماهر لوحدها...ولو لدقيقة واحده..رغم انشغاله بإداء امتحاناته...كان وجوده الى جانبها يهون عليها فقدان الام والحرمان من الابنة..
.كم احتاج اليك حقا..فحين تغيب اشعر اني الكائن البشري الوحيد على هذا الكوكب...انت اليفي...وسندي...وحبيبي...فكرت ناديا..قربهما في تلك الفترة جعلها تنسى مرارة الخيبةالتي سقاها لها..قبل سنين..وابتدأت تستشعر ثانية امتزاجا روحيا معه لاتقلقه الهواجس.اقترب الحلم اخيرا...
نجح ماهر في الامتحان...والاكثر من هذا كان وجود ناديا الى جانبه سبب في استقراره عاطفيا...مما ادى الى تفوقه...ايضا...كانت فرحتها مشابهة لذلك اليوم الذي اختيرت فيه لتعزف في الاوبرا...وهذا جوهر الحب...نفرح لفرح الحبيب...ونحزن لحزنه...ظلا كطفلين صغيرين يقفزان ويرقصان معا...ساعات لم يعرفا عددها....ثم استدرك ماهر....لم اخبرك بعد بالجزء الافضل....نظرت اليه مستفهمة....قال...لقد رشحني احد اساتذتي للسفر وإكمال دراستي خارج البلد...وعلى نفقة الجامعة...وكل هذا بفضلك ياحبيبتي...فلولاك ماوصلت لهذا المستوى...اظلمت الانوار..امام ناديا...ظنت لوهلة انها سيغمى عليها...ولكنها استجمعت شجاعتها..فلم تشأ لأي تصرف احمق ان يعكر صفو هذا اليومالمميز...ابتسمت له...هنأته...قبلت جبينه...اخفت عنه حزنها...اخفت عنه خيبتها فيه...مرة ثانية...
في غمرة فرحه لم يدرك ماهر ان حبيبته كانت ممثلة بارعة...عندما خلت ناديا الى نفسها...في تلك الليلة...كانت كلمات ليلى تدق كناقوس خطر في وجدانها...من يهجرك مرة...سيهجرك مرات..رسم ماهر ابعاد حياتهما الجديدة...لم يكن بإستطاعته اصطحابها معه في بداية سفره..اتفق معها ان تنتظره لبضعة اشهر ريثما يستقر هناك...وخلال هذه الفترةيمكنها ان تقوم برفع الدعوى لأستعادة ابنتها...بمساعدة احد اصدقاء ماهر من المحامين المعروفين...وبعد اشهر فقط ...سيكون في انتظار حبيبتيه...مهيئا لهما المستقبل الذي طالما حلما به...استمعت ناديا الى كلماته بأذنيها ..ولكن لم تمس قلبها...لقد سيطر عليها احساس "غبي" بأنها عبء ثقيل على كاهلي حبيبها..وبأنه يجاملها..ويخجل من اخبارها بعدم قدرتهعلى اكمال مشوارهما معا...كما فعل سابقا....اسرت ناديا هذه الافكار...فكانت تضحك معه...تحلم معه...بينما تستسلم للدموع حين تخلو بنفسها....ادركت ان الاوان قد حان..لتخرج من حياته نهائيا...اليس انسحابنا بإرادتنا من حياة من نحب اهون على النفس من طردنا عنوة منها...فكرت ناديا...
.تردد ماهر كثيرا قبل ان يقرر اخبارها بالسبب الحقيقي لأبتعاده عنها قبل سنوات...ولكنه احس برغبة ملحة في ان يريح ضميره الذي يرزح تحت وطأة هذا السر الثقيل...عندما التقت اعينهما...لم يستطع ان يجرحها ويشوه ذكرى والدتها الراحلة..فقرر العودة الى الصمت...اخفاء حقائق بسيطة تحت ستار الخوف..الخجل او الكبرياء....ادى الى انهيار علاقات انسانية مميزة....لايمكن تعويضها يوما....يتبع



#حنان_فوزي_المسعودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى صديق إفتراضي..
- ممارستي الأولى للطب في السليمانية
- أوراق من زمن الحب 16
- عتاب...
- في سبيل الخاتم...
- أوراق من زمن الحب 15
- إلى متردد
- ألزعيم : ده أنا غلبان !!!
- إلى شمسي
- أوراق من زمن الحب 14
- إلى زجاجة عطري
- إلى من يرفض مكالمتي....
- أوراق من زمن الحب 13
- رجائي الوحيد
- أوراق من زمن الحب 12
- أوراق من زمن الحب 11
- إنتحار عاشقين
- أوراق من زمن الحب 10
- أوراق من زمن الحب 9
- بين هيفاء وميريام...تنقضي الأعمار


المزيد.....




- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان فوزي المسعودي - أوراق من زمن الحب 17