أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سليم نزال - لماذا( كوفيه اسرائيليه! ) الان؟














المزيد.....

لماذا( كوفيه اسرائيليه! ) الان؟


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 4379 - 2014 / 2 / 28 - 08:34
المحور: القضية الفلسطينية
    



اعتقد ان المجتمع الاسرائيلى يمر بتحولات و هناك مؤشرات تدل على ذلك, لكن التحولات الاجتماعيه و الثقافيه الكبرى عاده لا تكون واضحه تماما الا نحو نهاياتها.و ابرز هذه التحولات فى نظرى هى نهايه الصهيونيه , التى و ان كانت قد وظفت بانتهازيه شديده الدين اليهودى لجلب مهاجرين يهود, الا انها كانت على العموم ذات طابع علمانى .نحن الان فى مواجهة نظام الاصوليه اليهوديه الذى تبلور بصوره واضحه فى الاونه الاخيره , و من المؤشرات التى نراها فى الدوله الاسرائيليه , هو الضعف المضطرد للقوى العلمانيه اليهوديه, و نمو واضح للقوى الاصوليه , بل و لنزعه فاشيه يهوديه متصاعده اسميتها منذ بعض الوقت ( بالقاعده اليهوديه!).

من ابرز اشكالات الدوله الصهيونيه تاريخيا هى الاحساس القوى بفقدان الشرعيه, رغم كل القوه التى تحظى بها و الدعم الامريكى و سواه .لكنهم يدركون انهم فى محيط معادى لهم, و لا يوجد مثل واحد فى التاريخ ان كيانا استمر فى وسط معادى و هم يعرفون ذلك جيدا .

من الطبيعى للفلسطينى و العربى ان يشعر بنوع من الغضب عندما يرى الاصوليون اليهود يسرقون بعضا من تراثه .و هو من السهل تفهمه .لكن من الناحيه الثانيه, اذا ما حاولنا فهم الامر بعمق ,ان ذلك دليل مادى على الازمه التى يعيشها اليهود المحتلين فى فلسطين.انهم يسعون ان يبنوا لهم جذورا وهميه من خلال محاكاه الفلسطينين فى مسائل مثل الكوفيه الاسرائيله و سواها من المسائل الثقافيه الاخرى. . و الجدير بالذكر ان محاكاه الفلسطينيين عبر سرقه ثراثهم ليست جديده .لكنها باتت الان اقوى من ذى قبل, و الاهم انها تتم وفق تصور ايديولوجى مختلف عن السابق , و لذا لن استغرب ان اسمع فى المستقبل عن عتابا و ميجانا يهوديه !

فى الماضى كان الصهاينه العلمانيون لا يهمهم ان يكون لهم اى انتماء للشرق كله, حيث كانوا يعتبرون انهم امتداد للثقافه الغربيه, و كان همهم تحقيق نموذج يهودى غربى ذات طابع علمانى . بل و كانوا يقمعون الثقافه اليهوديه الشرقيه التى كانت تفتخر بشرقيتها مثل ما حصل مع العراقيين اليهود الخ.

اما نهج اليمين (الذى يضم الكثير من اليهود العرب!) فقد كان تاريخيا يسعى الى نوع من دمج مقلوب !.نظام عنصرى, لكن بنوع من انتماء شرقى لاجل لمحاربه شرعيه الفلسطينين بشرعيه مضاده , حتى ان ميناحيم بيغين السىء الذكر, اعلن مره تقريبا (نحن الفلسطينيين الحقيقيين اما هؤلاء فعرب! ) كما ان اولى حركات الاستيطان اليهوديه اطلقت على نفسها الكنعانيون ! و لذا فان ما يحصل الان هو سعى لصياغه هويه اسرائيليه ذات طابع شرقى بطريقه مزوره طبعا تخدم النظام العنصرى .


الذى اعتقده ان ما نشهده من تحول المجتمع اليهودى فى فلسطين نحو الفاشيه الدينيه يعكس ازمة وجوديه فى هذا الكيان, و لا بد ان يكون لها تاثيرات اعمق فى مرحله لاحقه حيث ستؤدى عاجلا ام اجلا, الى اضعاف الايمان الشعبى بالمشروع اليهودى كله .و الاداء الفلسطينى و العربى, عاملين مهمين لا يجب اغفالهما .
.
نحن نعرف ان ابن خلدون تحدث عن محاكاة المغلوب للغالب, و هو امر صحيح, و هناك الكثير من الامثله تدعم هذا , اما هنا فنحن ازاء تقليد الغالب للمغلوب, و هذا نصر استراتيجى, و ان بالنقاط لصمود الثقافه الفلسطينيه التى تستقى مصادرها من تاريخ مديد ضارب فى جذور الارض, من مثلث التراكم الحضارى من المصادر الثلاثه للثقافه الفلسطينيه , الكنعانيه و السريانيه و العربيه, و من التراث الروحى الفريد الذى امتازت به الارض المقدسه فلسطين عبر التاريخ.هناك البعض ممن قد لا يرى ذلك , لكن ليس لدى شك انه عندما يكتب المؤرخون فى بعد انهيار الدوله الاسرائيليه , لا بد ان يتوقفوا عند هذه المرحله على انها بدايه تاكل مشروع الاستيطان اليهودى فى فلسطين .



#سليم_نزال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من اجل مؤتمر للقوى الوطنيه العربيه لمناقشه اين تسير بلادنا !
- نشيد الامل!
- لا بد من مقاومة محاكم التفتيش الجديده !
- ابو يوسف الزاهد يصرع الوحش!
- الوحش قادم اليوم
- الوحش قادما الى القريه!
- الوحش قادم! (مسرحيه حواريه )
- الوحش قادم !
- لا يوجد اقليات فى بلادنا ,بل تنوع حضارى فى اطار المجموع !
- عبر عبر عبر !
- خمسه ملاحظات نقديه على كلمه الرئيس عباس امام الطلبه الاسرائي ...
- الحان شجيه على طريق الحرير
- هوس دينى يجتاح الشرق الاوسط!
- حين نعد وجبه الذكريات!
- نحتاج لبعض الامل!
- القيمه الحضاريه الكبرى فى تنوع المجتمعات مقابل التصحير الثقا ...
- لا بد من رفض واسع لللاعلام القاتل!
- لقد حل موسم الفرح !
- ثقافة التكفير!
- هل التاريخ العربى يمشى بالمقلوب؟ كل حاكم سابق افضل من اللاحق ...


المزيد.....




- ترامب يعلن عن توقعاته لمدّة حرب إيران: -رغبة قادة طهران في إ ...
- باعة الطيور في مكسيكو سيتي يتمسكون بتقليد أحد السعف المتلاشي ...
- غارات إسرائيلية تستهدف قرية جنوب لبنان وتلحق أضرارا بمبان وم ...
- قوالب أغاتون.. السر الخفي وراء صناعة الشوكولاتة
- مباشر: ترامب يعلن مغادرة وشيكة لإيران خلال أسبوعين أو ثلاثة ...
- اختبار الجبهات المتعددة.. هل يهدد انغماس واشنطن بحرب إيران ا ...
- ترمب: الحرب على إيران تقترب من نهايتها
- -أوضح تصريح- من ترامب عن موعد انتهاء حرب إيران
- رئيس إيران يضع -شرطاً- لوقف القتال: -لم نسعَ قط إلى الحرب-
- سيدات سلوفينيا يحافظن على فن بيض الفصح -درسانكه- العريق


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سليم نزال - لماذا( كوفيه اسرائيليه! ) الان؟