أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرضا المادح - هل اعتزال الصدر خطوة جادة ام مناورة سياسية...؟














المزيد.....

هل اعتزال الصدر خطوة جادة ام مناورة سياسية...؟


عبد الرضا المادح
قاص وكاتب - ماجستير تكنلوجيا المكائن


الحوار المتمدن-العدد: 4369 - 2014 / 2 / 18 - 18:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اعلن السيد مقتدى الصدر اعتزاله العمل السياسي وحل التيار الصدري ( كتيار سياسي ) والاعلان بأنه لايوجد ولايحق لاحد من نواب كتلته والوزراء الصدريين واعضاء مجالس المحافظات تمثيله بعد الان ، كما امر بأغلاق مكاتب التيار وما يتبعه من هيئات سياسية وابقى على بعضها ذات الطابع الديني والاعلامي والخدمي .
وقد جاء في وسائل الاعلام بأنه اتخذ هذه الخطوة لانه غاضب من عدم اطاعة اتباعه له وخروجهم عن نهج آل الصدر وان تصرفات بعضهم اساءت لسمعتهم ، وهوبهذه الخطوة يريد وضع حد لذلك وللحفاظ على سمعة آل الصدر .
في عالم السياسة هناك امور معلنه وامور مخفية تطبخ خلف الكواليس ، وكمواطن عراقي يحق لي ان اضع تساؤلات امام اي خطوة سياسية كي احاول ان اصل الى استنتاجات مقنعة وواقعية ، بعيدا عن الاساءة والتشهير خدمة لشعبنا العراقي ، الذي يعاني من عملية سياسية طائفية مشوهه ومن نتائجها المدمرة .
ـ السؤال الاول الذي اطرحه : لماذا اتخذ السيد مقتدى الصدر هذا القرار الان مترافقاً مع الهبة الشعبية لرفض ماجاء في قانون التقاعد الذي اقره البرلمان من امتيازات مخزية للبرلمانيين والرئاسات الثلاث والوزراء ، وكذلك ماسمي بقانون الخدمة الجهادية والذي اعتبرها الشعب محاولة لتقنين الفساد وسرقة امواله ؟
ان خطوة السيد الصدر هي محاولة لامتصاص النقمة ولابعاد الانظار عن حقيقة ان التيار الصدري بممثليه في البرلمان والوزارة وغيرهما مساهمون بالفساد المستشري ومحاولة تقنينه ، كما انها تحاول اشغال الناس وخاصة اتباعه عن المطالبة بتغيير قانون التقاعد ، وبدلا عن ذلك الانشغال بموضوعة انسحاب السيد الصدر عن الحياة السياسية . كان بأمكان السيد الصدر معاقبة وزراءه ونوابه بتنحيتهم من مناصبهم فيثبت جديته اما الشعب ويردع من لايحترم توجيهاته من اتباعه ولكنه لم يفعل ذلك ؟!
ـ السؤال الثاني : لماذا جاءت هذه الخطوة قبل مدة وجيزة من انتخابات مجلس النواب ؟
اعتقد ان الخطوة مدروسة لاثارة زوبعة اعلامية ولتوجيه الانظار للتيار الصدري واظهاره بأنه بريء مما يحدث في الساحة السياسية ، بل انه ضحية بسبب المسيئين والخارجين عن طاعة السيد مقتدى ، وبذلك يرتفع رصيده الجماهيري والانتخابي .
ـ السؤال الثالث : هل خطوة السيد مقتدى جادة ونهائية ؟
التجربة مع السيد مقتدى تقول عكس ذلك ، فهو اعلن اعتزاله العمل السياسي سابقا على اثر غضبه من اتباعه لعدم طاعته ، ولكنه عاد بعد مدة وجيزة للعمل السياسي ! واعتقد انه سيعود للعمل السياسي في هذه المرة ايضا ً ، تحت ضغط ( مدروس مسبقا ) من قبل اتباعه في التيار ، وكذلك من قبل احزاب التحالف الشيعي الطائفي حفاظا على ( حكومة آل البيت ) والاهم هو موقف طهران من ذلك ، اذا لمن تكن المسألة مفبركة بالاتفاق مسبقا ً معها !
كما سارع العديد من السياسيين العراقيين من كتل سياسية مختلفة ، لمناشدة السيد مقتدى الصدر بالعدول عن قراره هذا ! والاخبار تشير الى ان نواب الكتلة الصدرية الذين اعلنوا استقالتهم من مجلس النواب امام الاعلام وبضجة كبيرة ، لم يقدموا رسميا ً استقالاتهم الى رئاسة المجلس ، وكذلك وزرائهم لم يحركوا ساكنا ً ، بل وردتهم توجيهات بأيقاف الاستقالات اعلاميا ً وتحريريا ً! مما يرجح أن الامر كله زوبعه في فنجان !
كما يذكرنا موقف السيد الصدر بقرار الرئيس جمال عبد الناصر بالاستقالة من منصبه بعد هزيمة حزيران عام 1967 ثم خرجت الجماهير ( ربما كانت مدبرة مسبقا من استخباراته وحزبه ) للمطالبة بعودته الى منصبه وهكذا عاد منتصرا الى كرسيه ، بعد هزيمته العسكرية امام اسرائيل ؟!
أن السيد مقتدى الصدر له مواقف وطنية عديدة ، ولكن انسحابه من العمل السياسي لايعفيه امام الشعب والتاريخ من مسؤوليته في تشكيل التيار وقيادته واخطاءه !
ان المطلوب هو تطهير التيار من الفاسدين والجهلة كما يسميهم هو ، وطرد ومحاسبة كل من يحمل السلاح بأسم التيار وجعل قراره وطنيا ً مستقلا ً، والاستفادة من مشورة التكنوقراط والسياسيين الوطنيين في وضع برنامج يطور التيار ، وهكذا يحافظ على سمعة آل الصدر ويقدم خدمة حقيقية للشعب العراقي .


18 - 02 - 2014



#عبد_الرضا_المادح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، مقترح لحل مشكلة الك ...
- عودة القوى الدينية الطائفية بعد ان غيرت جلدها
- في البصرة اعمار ام تخريب
- الهمجية في ظل الحملة الانتخابية
- الموت في الظلام
- جدارية الاحلام
- الاعدام...
- ألتخلف التكنولوجي في النظم - الاشتراكية
- مساهمة الاكراد في جريمة الانفال


المزيد.....




- أمريكا ترفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب
- العاهل السعودي الملك سلمان يتلقى رسالة خطية من رئيس الإمارات ...
- من تمرد المستعبَدين إلى ولادة هايتي، ما قصة الثورة التي غيّر ...
- ولاية ألمانية تمنح -فرصة- للعمل والإقامة لمن لم يحصلوا على ح ...
- وزير الخارجية الروسي يبحث مع نظيره الهندي مستجدات الملفين ال ...
- سيناتور روسي: الهجوم الأوكراني على كراسنودار سيقابل برد مناس ...
- ترامب يصعّد بالعقوبات وإيران تهدد برد مزلزل
- المكاسب المتوقعة لسوريا إثر رفع تصنيفها من قائمة -الدول الرا ...
- ترامب يهاجم ويتوعد كندا: لن نسمح لهم بمواصلة استغلالنا
- واشنطن تقترح توسيع حظر الأسلحة على دارفور ليشمل كامل السودان ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرضا المادح - هل اعتزال الصدر خطوة جادة ام مناورة سياسية...؟