أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - محمّد نجيب قاسمي - مَاذَا لَوْ حَكَمَتِ الْمَرْأَةُ الْعَالَمَ؟














المزيد.....

مَاذَا لَوْ حَكَمَتِ الْمَرْأَةُ الْعَالَمَ؟


محمّد نجيب قاسمي

الحوار المتمدن-العدد: 4366 - 2014 / 2 / 15 - 23:26
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


مَاذَا لَوْ حَكَمَتِ الْمَرْأَةُ الْعَالَمَ؟
يتفرّد الإنسان عن سائر الكائنات بالعقل والذّكاء .وهذا ما يمنحه ميزةَ قيادة التطوّر في المجتمعات الّتي يعيش فيها وفي العالم كلّه.ولعلّ أبرزَ وجوه تلك القيادة التحكّمُ والسّيطرة والقدرة على إدارة الشؤون الخاصّة والعامّة عبر تحليل المشكلات وإيجاد الحلول المناسبة لها بصفة مستمرّة. وفي هذا التميّز للكائن البشري عن غيره لم يتميّز الذّكر عن الأنثى ولا الأنثى عن الذّكر بميزات ذهنيّة خاصّة تؤهّل أحدهما لقيادة التّطّور على الآخر .أمّا ما يوجد من فُوَيْرِقَاتٍ جسديّة طفيفة لدى كلّ منهما فهي لا تؤهّل أيَّ طرف ليكون أفضل بل تجعلهما يتكاملان .
ولمّا كانت الغلبةُ للأقوى بدنيًّا وللأشرس قتاليّا وراء كلّ نفوذ سلطويّ في معظم العروش عبر التّاريخ كانت السّلطة بيد الرّجال في أغلب الأحوال ..وهذا النّوع من القوّة لا يشكّل في الأصل قاعدةً وجيهة لجعل السّلطة ذُكوريّةً في المطلق لأنّها شائعةٌ كذلك في عالم الحيوان حيث النفوذ والسّيطرة للذّكر القويّ دائما .وبما أنّ الأمر غريزيٌّ عند الحيوان فسيظل كذلك أبد الدّهر فلا حضارة ولا ثقافة تنتجها البهائم العجم لتتراكم فيها الخبرات وتتغيّر معها الوضعيات.بيد أنّ الأمر ،في عالم النّاس ، يجب أن تتبدّل فيه الأحوال والأوضاع ولا تظلّ ثابتة على حال واحدة فمن طبيعة الإنسان الخضوع للتغيّر المستمر الذي يطوّر به واقعه دوما إلى الأفضل .ولْتَكُن قيادة المرأة للشّأن العام من الوضعيّات التي على المجتمعات القبول بها عسى يتطوّر حالها الذي ظل متقلّبا وهو بيد الرّجال.
ولعلّ المتأمّل في تاريخ السّلطة وهي لدى الرّجال يلحظ بيسر الخيبات المتتالية التي عرفتها البشرية من نزوات الذّكور واندفاعهم الوحشي لاستعمال القوّة المادّية بالدخول في حروب مدمّرة وصراعات دمويّة أزهقت ملايين الأرواح وخرّبت العمران ..ثمّ إنّ بعض التجارب النّادرة لحكم النّساء برهنت على حسن تدبيرهنّ وبراعتهنّ في التسيير والإدارة والتّنظيم .
ولهذا كلّه من حقّ المرأة أن تعتلي سدّة الحكم وقد آن أوان ذلك و لا مفرّ منه .فهي تتصدّر قوائم المتفوّقين بالمدارس والمعاهد والكلّيات وتسجّل نسب المتخرجات في أرقى الجامعات تفوّقا كاسحا على الذّكور. أمّا إدارتهنّ للمؤسسات العامّة والخاصّة فقد كشفت عن حكم رشيد ورأي سديد ومردود يزيد ولا خلاف في أنّ حضور المرأة في سجلات قوائم الفساد لا يكاد يُلحظ . وإذا كانت السياسة تعرّف بأنّها فنّ قضاء شؤون النّاس فالمرأة جديرة بأنّ تكون من أرباب هذا الفنّ أمّا إذا كانت تُحَدُّ بأنّها فنّ عدم قضاء شؤون النّاس فلْنَأْمَل بأنّ أمّنا وأختنا وابنتنا وزوجتنا وحبيبتنا وجارتنا لن تخذلنا كما خذلنا الرّجال.
وإن نُصبحْ تحت اِمْرة المرأة يوما - ونأمل أن يكون ذلك قريبا – فلْنَحْلم بمجتمع متآلف متضامن متماسك كما تحضن الأمّهات أسرنا وتصبغها برونق خاص لا يقدر عليه معظم الرّجال ولْننتظر انتشار الرقّة والجمال والنّعومة والوداعة والنّظافة في كلّ فضاءاتنا الداخلية والخارجيّة كما تنشرها معظم نسائنا وبناتنا في أفنيتنا وبيوتنا ...
وإنّ غدا لناظره لقريب..



#محمّد_نجيب_قاسمي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الْحُبُّ زَمَنَ العَوْلَمَةِ
- عَيْنٌ عَلَى الْألعابِ الشِّتْويّةِ في - سُوتْشِي - :أين شبا ...
- حَديثُ لُبْنانَ
- رِسَالَةُ إلى مَن يقف وراء كمال القضقاضي
- يُسِفُّ الشّيْخُ القَرَضَاوِي ...إنّه يُسِفُّ.
- - دويلات دينيّة - فاشلة حول - دولة يهوديّة - ناجحة .
- حَدِيثُ دُنْبَةَ
- حَدِيثُ دُنْبَة
- زيارةٌ إلى فلسطين السّليبة تنغّص فرحة وزيرة جديدة
- دُستورُ... بِأيّ ثَمنٍ وُضِعْتَ يَا دُسْتُورُ؟
- الإمامة والخلافة وجهان لعملة واحدة: الجزء الثاني
- فرحة المسلمين بذكرى مولد الرّسول الأكرم من الحلال الطيّب
- الخلافة والإمامة وجهان لعملة واحدة : الجزء الأول
- هل يجوز تكفير الشيعة؟
- الغناءُ والموسيقى نشاطٌ للبدن وراحةٌ للنّفس أم مزمارُ شَيطان ...
- تحليل نصّ -طموح أهل الفضل- من كتاب - كليلة ودمنة - لعبد الله ...
- تحليل نصّ : - آدم والشّعر - من رسالة الغفران لأبي العلاء الم ...
- هل من حقّنا - نحن العرب - أن نقول لأردوغان: ارحل؟
- المسلمون يفرحون أيضا بمولد عيسى بن مريم
- في الطّريق إلى الحريق


المزيد.....




- شهلا عبدي .. إيرانية حامل محكومة بالإعدام لإحراقها صورة الخم ...
- ناعومي كامبل بالحجاب أمام جامع الشيخ زايد في أبوظبي
- إلى جميع النساء.. هذه العلامة لسرطان الثدي قد تغفل عنها الكث ...
- من هو طاليس ولماذا اتهم بالإساءة للمرأة المغربية؟
- الدنمارك تمنح الأفغانيات حق اللجوء
- على الصعيد الاجتماعي والمعيشي والمهني.. النساء يدفعن ثمن حرب ...
- طاليس: يثير غضب المغاربة بعد اتهامه بـ-الإساءة- للمرأة المغر ...
- قضية المرأة من زاوية التقاليد المختلفة
- انضمي لفريقنا كمسؤولة في إدارة وسائل التواصل الاجتماعي
- بدون محامي دفاع... الإيرانية أرميتا عباسي التي تعرضت للاغتصا ...


المزيد.....

- قراءة في كتاب (قضايا المرأة في التدين الأجتماعي ) للدكتور ... / حميد الحريزي
- نقد جذري لجذور هيمنة رأس المال على النساء / ليوبولدينا فورتوناتي
- اضطهاد المرأة أم إفناءها، منظوران مختلفان / مؤيد احمد
- الحركة النسائية الاردنية سنوات من النضال / صالح أبو طويلة
- الإجهاض: قديم قدم البشرية / جوديث أور
- النساء في ايران ونظام الوصاية / ريتا فرج
- الإسلام وحقوق المرأة / الدكتور هيثم مناع
- مقصيات من التاريخ: العاملات في إيران الحديثة / فالنتين مقدم
- قراءة عبارة السوري الأبيض عبر عدسة فانون: نقد نسوي ضد اللوني ... / رزان غزاوي
- المرأة قبل الإسلام: تعددية التقاليد القبلية ومنظومة المتعة   / ريتا فرج


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - محمّد نجيب قاسمي - مَاذَا لَوْ حَكَمَتِ الْمَرْأَةُ الْعَالَمَ؟