أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب الجليلي - مطر الثريا ...














المزيد.....

مطر الثريا ...


طالب الجليلي
(Talib Al Jalely)


الحوار المتمدن-العدد: 4366 - 2014 / 2 / 15 - 13:33
المحور: الادب والفن
    




الفلاح الذي رمى السماء


لم  سمع غناء يحمل حزنا وألما وحسرة كما سمعت في طور المحمداوي و طور ( خضير مفطوره)!! كلاهما ينبع من معاناة عاشها ويعيشها إبن الجنوب.. ولكل منهما قصة... وكلاهما يمثلان رد فعل لقسوة الطبيعة والإنسان والحياة..
لقد مر على الجنوب هذا العام شتاء منذر بالخير والعطاء. كان المطر قد نزل في أوج حاجة الأرض له. لم يكلف الفلاح دجلة والفرات قطرة واحدة فقد تكفلت السماء بأربعة رضعات كافية لتجعل السنابل ممتلئة .. وها هي تجف مبشرة بخير وفير ... لكنها الثريا والخوف من غضبها حين تغيب....
سبق وأن نبهت الآلهة في آيار أوتونبشتم !!! أيها الفلاح الطيب ... حذار من الغرق!! هكذاتروي لنا ملحمة جلجامش كما جاءت في رقم أجدادنا السومريين...
أما ما تناولته حكايات المضيف في قريتي فهي قصة الفلاح الذي رمى السماء غاضبا وعاد يائسا ليغني : ياساعه يايوم كللي ابياشهر ياسنه !!
كان الخير كثيرا والسنابل ممتلئة وقد انحنت كأنها كف العروس!! وكانت النساء قد جمعن ما حصده الرجال وقمن بتكديسه هنا وهناك وغدا سيجمعنها في كارات لتشييد البيادر.. غداً ... ثم داهمتهم الثريا فرعدت وأمطرت...
استمر المطر الغزير طوال النهار والليل .. أخذ الفلاح يخرج من صريفته يرقب الحصاد .. بدأ الماء يغمر الأكداس شيئا فشيئا.. عاد الى صريفته وكرر المراقبة وهو خائف ... بدأ الماء يغطي الأكداس ولا زالت السماء غاضبة برعدها وبريقها ولا زال المطر ينزل مدرارا... وبدأ الماء يتحرك متململا ... كان يرقب الأكداس تحت ضوء البرق المتواصل .. أخذ السيل يفتت الأكداس وأخذت السنابل تتفرق بأعوادها ثم أخذت تهاجر نحو المجهول...!! غضب الرجل وركض نحو كوخه ... تناول بندقيته وسحب إطلاقة ثم رمى السماء !!!

تناقل الناس تلك الحكاية واستنبطوا منها مثلا حين يصل الغضب والجزع أوجه عند أحدهم فيقول: رماي الغيم أدرى ابحالي!!!



#طالب_الجليلي (هاشتاغ)       Talib_Al_Jalely#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 9 شباط... اغتيال الزعيم
- ذكرى ا
- ذكرى انقلاب 8 شباط الأسود
- جم حمام ..9..( أوراق على رصيف الذاكرة )
- جم حمام ..8 ..( اوراق على رصيف الذاكرة )
- جم حمام ..7 ..( اوراق على رصيف الذاكره)
- جم حمام ..6..(اوراق على رصيف الذاكرة)
- جم حمام ..5 ..( اوراق على رصيف الذاكرة)
- جم حمام ..4 ( اوراق على رصيف الذاكرة)
- الانتخابات تطرق الأبواب
- تداعيات
- يانديمي...
- جم حمام 1 (أ) .. اوراق على رصيف الذاكرة
- بين سبيلك و ميركه سور 11.. ( اوراق على رصيف الذاكرة)
- جم حمام 3 ..( اوراق على رصيف الذاكرة)
- جم حمام 2 ..(اوراق على رصيف الذاكرة )
- جم حمام 1..( اوراق على رصيف الذاكرة )
- يا نديمي
- ماذا اسميك
- رواتب البرلمانيين في العراق


المزيد.....




- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...
- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب الجليلي - مطر الثريا ...