أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب الجليلي - جم حمام ..7 ..( اوراق على رصيف الذاكره)














المزيد.....

جم حمام ..7 ..( اوراق على رصيف الذاكره)


طالب الجليلي
(Talib Al Jalely)


الحوار المتمدن-العدد: 4350 - 2014 / 1 / 30 - 20:46
المحور: الادب والفن
    



لم  كن( القادسية ) وليدة صدفة ولا هي معارك انبثقت من اللاوجود ، بل هي نتائج لتاريخ متخم بخلافات جغرافية وعرقية وطائفية وفكرية. وجدت دول وكارتلات كبرى مجالا لمد اذرع اخطبوطاتها فتشابكت وتلاوت وتصارعت ثم سالت على اثرها دماء العراقيين انهارا في حروب نيابة عن الاخرين ومقابل اثمانا اتخمت جيوب غيرهم ممن توسدوا ريش النعام واشتروا جزرا موزعة في بحار الارض ومحيطاتها وعلى مر العصور ولحد هذه اللحظة..
مؤتمر في مقر الفرقة السابعة .. هكذا ييسمى الاجتماع في الجيش ... أصر الامر على اصطحابي معه الى جبل كوهينه .. قال لي وهو يغريني بطبيعة الجبل .. سوف اقدمك الى المؤتمر لكي تردد شعار الحزب نيابة عن الجميع لكونك قريشيا ثم تترك القاعة وتروح تصطاد البلابل !! ان الطريق يتلوى كالافعى ونحن نصعد الى قمة الجبل .. الربايا تنتشر على طول الطريق وخوذ الجنود تعلن عن مكاناتها من خلال الملاجئ التي تحيطها أكياس الرمل ... حين قاربنا الوصول الى قمة الجبل التفت جانبا فبدت لي مساحات واسعة من سهل خانقين وما بعده توسطت الروابي والصحراء ثم مدينة السعدية واضحة .. قلت للامر .. لو كان هذا الجبل في متناول العدو لمسح جيشه تلك المدن بلا حاجة لاي راصد ... !!
حين اجتزنا ذلك الممر الضيق الذي تلى اخر التوائة في الطريق واجهتنا سيطرة ومقر حرس مغالى في تشييده وقد رسمت في واجهته جدارية كبيرة للسيد الرئيس .. انفتحت امامنا أرضا مستوية على شكل دائري تحيط بها اكتاف الجبل وتتوسطها حدائق غناء ويسمع فيها خرير السواقي واصوات الشلالات الصغيرة .. كانت تلك جنة صغيرة تفرد فيها البلابل والطيور الجبلية ..!! كانت مقرات القادة قد حفرت داخل جدران اكتاف الجبل الحجرية ... خيرني الامر بين التجول في تلك الغابة وبين انتظاره في بهو الضباط فاخترت الخيار الاول وراح هو يلتحق بباقي الضباط في قاعة المؤتمر!!
مساحة واسعة دائرية الشكل تحيط بها أكتاف صخرية تتبادل الألوان فيها .. حمراء وبيضاء وشذرية كانها لوحة سريالية لكنها خربت هنا وهناك حين حفرت فيها غرف وقاعات طليت واجهاتها بلون الأسمنت الكالح ثم رسمت عليها صور وأشكال لا تمت بصلة لتلك الجنينة المعلقة قرب السماء!!
حين عدنا وقبل ان نصل الى المعسكر .. كنا نسير بموازاة تلك السلسلة الجبلية التي كانت تمتد شمالا وتنتهي بعارضة كولينه ! ثم تنحدر رويدا حتى تتحول تلال وروابي وهي تتجه نحو خسروي... كانت عارضة كولينه تنتصب كالرمح وقد اصطبغت بلون احمر وهي تعكس شعاع الشمس التي راحت تختفي خلف الروابي البعيدة ...تلك العارضة ذات القطع الشاقولي كانت تشرف على سهل سربيل زوهاب والمدينة التي سميت بذلك الاسم .. كانت العارضة تشكل الخط الامامي للفرقة السابعة ...الصعود اليها من جانبنا حاد وصعب اما سفحها الشرقي باتجاه سربيل زوهاب فهو انحدار سهل يمكن تسلقه بلا مصاعب لكنه يظل مكشوفا لسرايانا المتمركزة على قمة كولينه ...
لا ادري من اين واتتني الجرأة او حالة من الخبل حين سألت الامر : هل كانت تلك السلسلة من ضمن اراضينا التي وهبها السيد الرئيس للشاه في معاهدة الجزائر ؟!
انتفض العقيد ثم سكت اطرق لحظات واأجاب وكأنه يكلم نفسه: وها نحن قد استرجعنا أرضنا وسوف ندفع الدم في سبيل الاحتفاظ بها ... 
بعد منتصف تلك الليلة اشتعلت السماء بوميض المدافع والراجمات .. كانت اصوات القصف تصلنا من بعيد ..أضيفت للسماء نجوما بيضاء وصفراء واخذت تتهادى وهي تحيل قمم الجبل الى نهارا ليليا !! ثم تأخذ بالهبوط كأنها أساطيل طائرات تتجه نحو مطار دولي... سرت فيي معسكرنا حركة لم يعتاد عليها الفوج .. كان مسلك الضباط نحو مقر الامر يمر امام ملجئي .. اخبرني امر سرية المقر بالأمر.. لقد احتل الإيرانيون عارضة كولينه!

يتبع



#طالب_الجليلي (هاشتاغ)       Talib_Al_Jalely#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جم حمام ..6..(اوراق على رصيف الذاكرة)
- جم حمام ..5 ..( اوراق على رصيف الذاكرة)
- جم حمام ..4 ( اوراق على رصيف الذاكرة)
- الانتخابات تطرق الأبواب
- تداعيات
- يانديمي...
- جم حمام 1 (أ) .. اوراق على رصيف الذاكرة
- بين سبيلك و ميركه سور 11.. ( اوراق على رصيف الذاكرة)
- جم حمام 3 ..( اوراق على رصيف الذاكرة)
- جم حمام 2 ..(اوراق على رصيف الذاكرة )
- جم حمام 1..( اوراق على رصيف الذاكرة )
- يا نديمي
- ماذا اسميك
- رواتب البرلمانيين في العراق
- الجراد
- يوم القيامة
- بين سبيلك و ميركه سور 10
- مات اليسار
- بين سبيلك و ميركه سور 8 (اوراق على رصيف الذاكرة)
- بين سبيلك و ميركه سور 9 ( اوراق على رصيف الذاكره)


المزيد.....




- في عيد التلفزيون العراقي... ذاكرة وطن تُبَثّ بالصوت والصورة
- شارك في -ربيع قرطبة وملوك الطوائف-، ماذا نعرف عن الفنان المغ ...
- اللغة الروسية في متناول العرب
- فلسطين تتصدر ترشيحات جوائز النقاد للأفلام العربية في دورتها ...
- عُمان تعيد رسم المشهد الثقافي والإعلامي للأطفال
- محمد نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية يع ...
- -الحب والخبز- لآسيا عبد الهادي.. مرآة لحياة الفلسطينيين بعد ...
- بريطانيا تحقق في تصريحات فرقة -راب- ايرلندية حيّت حماس وحزب ...
- كيف مات هتلر فعلاً؟ روسيا تنشر وثائق -اللحظات الأخيرة-: ما ا ...
- إرث لا يقدر بثمن.. نهب المتحف الجيولوجي السوداني


المزيد.....

- طرائق السرد وتداخل الأجناس الأدبية في روايات السيد حافظ - 11 ... / ريم يحيى عبد العظيم حسانين
- فرحات افتخار الدين: سياسة الجسد: الديناميكيات الأنثوية في مج ... / محمد نجيب السعد
- أوراق عائلة عراقية / عقيل الخضري
- إعدام عبد الله عاشور / عقيل الخضري
- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب الجليلي - جم حمام ..7 ..( اوراق على رصيف الذاكره)