أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود الزهيري - الوطن والدين .. و.. عبوة زيت أو كيس سكر














المزيد.....

الوطن والدين .. و.. عبوة زيت أو كيس سكر


محمود الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 4363 - 2014 / 2 / 12 - 01:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الوطن .. الوطنية .. القومية .. الإسلام .. الإسلامية .. كل هذه الكلمات أحياناً لاتساوي كيس سكر أو عبوة زيت .. هذه الكلمات يستطيع الطغاة أن يوظفوها في جمل متراصة تنتج معاني الخواء والضياع , كبدائل لكل القيم الإنسانية التي تتماس مع مطالب الإنسان من طعام وشراب ومأوي وعمل ومواصلات وانتقال وعلاج وصحة وتعليم ..
والطغاة لايتحدثون كثيراً أو قليلاً عن الحرية والكرامة والعزة .. فهذه القيم لاتعيش مع الفقر والجوع والمرض والعشوائيات والتشرد , وسكني المقابر وتحت الكباري وعشش الصفيح والعشوائيات التي تستبدل فيها كل معاني الوطن والدين بمصطلحات تمثل بديل حقيقي لقيمة الوطن الذي يذدري المواطنين البسطاء, والدين الذي يقتل أتباعه ويجلدهم ويفضحهم علي روؤس الناس لمجرد ارتكابهم جريمة تم اكتشافها , أما الجرائم المستورة فليس لها فضيحة علي روؤس الأشهاد..
جرائم الفقر والجوع والمرض ليس لها عقوبة علي روؤس الأشهاد , وليس لها قصاص من عصابات الحكم والسلطة , ومعهم مشايخ العار وشيوخ فقه النجاسات الأنجاس أتباع فتاوي الحيض والمراحيض , من شيوخ الفضائيات , الذين يتحدثون عن الزهد للفقراء والمرضي والجائعين ويمنوهم بالجنة المؤجلة والنعيم المقيم في الآخرة , وهم يرفلون في النعيم والبذخ , ويتزوجوا من النساء مثني وثلاث ورباع وماملكت أيمانهم التي استوجبت أن تُبتر أو تصاب بلعنات الفقراء والجائعين والمرضي بالشلل إذا كان لهم عند الله إستجابة لدعاء ..
الساسة أرباب اللصوصية يحدثوا الناس عن الوطن وحماية الوطن , وكيف بهؤلاء الذين لايستطيعون أن يحموا أنفسهم بأن يحموا وطن , بل لايستطيعون أن يحموا عششهم الصفيح أومأواهم تحت كوبري من الكباري أو قبر من القبور ,, ورجال دين سفلة حقراء انتفخت كروشهم , ومُلئت بطونهم من جوع الجوعي وفقر الفقراء , وسكنوا القصور علي بقايا متجمعة من سكان العشوائيات , واستقلوا السيارات الفارهة من حفاء الحُفاة الملتهبة أقدامهم من المشي علي طرق لاتصلح لأن تسير عليها البغال والحمير والدواب .
رجال دين أصدقاء للعار , وصادقين مع سلطة العار , لحاهم زينة ونفاق , جلابيبهم البيضاء تدل علي سواد قلوبهم , ووساخة ضمائرهم , يمالئون السلطة بأحاديث يسهل تلفيقها وتوظيفها حسب مايريدون من السلطة أن تكون عليه , سواء في السلم أو الحرب , أو في الطغيان واللصوية والقتل ..
إذا واجهتم هؤلاء أو هؤلاء .. لاتبصقوا عليهم وحسب .. بل اسعوا في فقأ أعينهم ,, وتقطيع أياديهم وأرجلهم وأوصالهم من خلاف, وصلبهم علي أعمدة الإنارة في الشوار ع والميادين ..
كل من يستبد ويطغي ويفسد ويعمل ضد الإنسان تحت مسمي الدين والوطن , فهو من يستحق أن تحاربوه .. سواء بمسمي تطبيق القانون او بتطبيق قانون الإنسان الفقير الجائع العاري .
سحقاً لمن يتحدث عن الوطن أو الدين ليشتغل ضد المواطن الإنسان البسيط !
يا أبناء العار .. لا بديل عن المواطنة , والمساواة في المواطنة , وتكافوء الفرص, والعمل والإنتاج , بجانب العدالة في توزيع الثروة , والعدالة الإجتماعية .
أحياناً تكتمل أركان جريمة قتل من أجل فاتورة علاج أو عبوة زيت أو كيس سكر !
ففي هذه الحالة الوطن والدين لايساويان أمام المجرم الفقير الجائع عبوة زيت أو كيس سكر !
.



#محمود_الزهيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السيسي وصباحي .. ومسرحية كرسي الرئاسة
- أبولهب وأم جميل.. هل سيبعثا من جديد ؟!
- آمنة باوزير .. والقتل بالترك تحت شعار الإختلاط ممنوع
- تحالف مدنس !!
- طلاق
- حينها تبكي الملائكة !
- نقطة ماء عالقة
- أبي : لماذا أنت خائف !؟
- لو كنت نبياً !!
- مهاجر
- التصويت علي الدستور وتنازع الهويات والمصالح ..
- الديمقراطية والسلوك الإجتماعي العام
- السيسي والعياط .. والطريق الثالث !!
- نفسية النص _ الفصل الثالث_ نفسية النص وعلاقتها بالآخر
- القرضاوي .. والفتاوي المخبولة !
- السيسي والمؤسسة العسكرية بين مطامع ومطامح الإخوان والوطني وا ...
- زريعة الفلول .. وفاقدي الشرف العقلي
- عن آلهتك : لاتخبرني بشيء
- شكراً للعام 2013 .. عام الفضائح والعار وسقوط الأقنعة
- ويبقي سؤال النخب !


المزيد.....




- مسلسلات تركية.. موعد عرض الموسم الـ2 من مسلسل -تحت الأرض-
- غوتيريش يعرب عن قلقه من تزايد الضحايا المدنيين جراء الضربات ...
- بريطانيا تكشف نتائج تفتيش المركبات قرب قاعدة فيرفورد الأمريك ...
- كوكايين وممرضات بدلا من الأطباء.. تفتيش يكشف مخالفات خطيرة ف ...
- طهران توجه رسالة تحذيرية لدول المنطقة وتكشف عواقب زيارة نتني ...
- واشنطن تفرض عقوبات على 10 أفراد وكيانات بتهمة إمداد وزارة ال ...
- بلوتوث: اسم تقنية وراءه قصة تاريخية تعود إلى ألف عام، فما هي ...
- غزة ومقاومة المضادّات الحيويّة
- تعرّف على فاطمة الزهراء المنصوري أول رئيسة للحكومة في تاريخ ...
- رصد استئناف السعودية تحميل النفط من ينبع بعد إعادة تشغيل خط ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود الزهيري - الوطن والدين .. و.. عبوة زيت أو كيس سكر