أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدبولى - العملية بوتين - مكرر














المزيد.....

العملية بوتين - مكرر


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 4358 - 2014 / 2 / 7 - 01:57
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كان الاتحاد السوفيتى يمثل تحديا مصيريا للولايات المتحدة الامريكية , بخاصة ,وللغرب الامبريالى بوجه عام , ومن ثم فقد استمرت المؤامرات الغربية ضد الدولة الاشتراكية العظمى بلا كلل ,باستخدام كافة الوسائل الغير شريفة واللا شرعية , لكى يتم سحق وهدم الدولة الاشتراكية العظمى ,واعادة رسم خارطة العالم ,وعلى ما هو معلوم تاريخيا ,فقد تمت بنجاح عملية تفكيك الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية ,وذلك عبر استغلال الاخطاء الاستراتيجية للنظام الاشتراكى ,تلك الاخطاء التى تسببت فى جمود وشلل القدرة السوفيتية على الدفاع عن امن البلاد القومى ,وتسببت ايضا فى تسديد ضربة قاضية لمفاهيم وقيم العدالة الاجتماعية ,ومهدت الطريق نحو عقود طويلة من سيطرة القهر والاستغلال الرأسمالى المتوحش على مقدرات العالم بسبب ازاحة المتحدى الرئيسى والمقاوم الوحيد الذى كان يمتلك بعض القدرات التى توازى انظمة القمع الرأسمالية المتوحشة ,,,,,

لم تكتف آلة التوحش الامبريالية الغربية بمحو تمثيل قيم العدالة الاجتماعية من المنظومة الاممية ,بل تنكرت لوعودها عن ربيع موسكو وعن الحرية والديموقراطية وحقوق الانسان ,تلك الوعود التى تجلت عبر منابرها السياسية ,ومن خلال منظماتها الحقوقية المزيفة ,وعبر اعلامها الدجال ,ورجال دينها المدلسين فى اواسط الشعوب السوفيتية المخدوعة ,فسرعان ما تنبهت امريكا واوروبا الى خطورة ترسيخ قيم الحرية والديموقراطية الحقيقية فى روسيا الاتحادية ,او فى أى من الدول الحديثة التى تكونت على انقاض الاتحاد السوفيتى ,وسرعان ما اعدت البدائل الموالية لها التى تعمل لتحقيق المصالح الامريكية والغربية فى مناطق نفوذ الاتحاد السوفيتى قبل انهياره وخاصة فى روسيا الاتحادية ,بصرف النظر عما اذا كانت تلك المصالح تتقاطع ام تتلاقى مع مصالح الشعب الروسى ,وبعد كانت الشعوب التابعة سابقا للجمهوريات السوفيتية ,وخاصة الشعب الروسى ,تمنى نفسها بمرحلة جديدة تسود فيها قيم الحرية والديموقراطية وحقوق الانسان ,والحريات السياسية بلا حدود ,اذا بخارطة طريق كارثية تم تدشينها لتحكم تلك الشعوب ,وسط مباركة غربية واضحة ,ووسط تهليل اعلامى محلى احادى التوجه ,يفوق الاعلام الشمولى الذى كان سائدا ايام حكم الحزب الشيوعى السوفيتى ,بل انحطت الى سبل افظع واشد انحطاطا وتدليسا وقلبا للحقائق ؟

بدأت خارطة الطريق الديموقراطية الروسية بوضع رئيس صورى للدولة وهو بوريس يلتسين بدون أى مرجعية شرعية , وسانده فى ذلك رجل المخابرات الخفى الغامض فلاديمير بوتين , لكن رجال البرلمان الشرعى للبلاد الذى كان منتخبا وكان يترأسه السيد رسلان حسبلاتوف ,كانوا قد قرروا الاعتصام فى مبنى البرلمان الروسى ,رفضا لرئاسة بوريس يلتسين للجمهورية ,وتحديا لقراراته التى كان يتخذها وهو مخمور ,واراد الحكام الجدد ان يثبتوا انهم اقوياء ,فما كان منهم الا ان قرروا فض ذلك الاعتصام عن طريق دك مقر البرلمان الروسى بالدبابات والمدفعية الثقيلة بل والطائرات الحربية ,مما ادى الى استشهاد ما يزيد عن الفى مواطن روسى من اعضاء البرلمان ومن الشباب السلميين الذين صنعوا من انفسهم حائط عازل لحماية البرلمان ظنا منهم انهم اصبحوا فى عهد ديموقراطى حر ,لن يجرؤ فيه اى روسى ان يطلق النار لقتل روسى شقيق ؟

انتهت مرحلة قتل السلميين العزل خارج وداخل البرلمان الروسى وسط تهليل من قوادى الاعلام الروسى الموالين للغرب ,ووسط تغطية غربية وحماية واضحة لمن قاموا بتنفيذ تلك المجازر, لكن لم تنتهى الامور عند ذلك الحد ,كان هناك صداعا آخر يقوض هيمنة العصابة الرأسمالية الموالية للمصالح الغربية ,ومن ثم بدأت مرحلة اطلاق التفجيرات (المشبوهة) وسط موسكو ,و انطلقت على أثر ذلك حملة مواجهة الارهاب الاسلامى الخطير المتسلل من داخل جمهورية الشيشان (الارهابية ),,ثم تم ارتكاب جرائم حرب ضد ابناء الشعب الروسى الذين ينتمون الى الاقلية المسلمة فى الشيشان وسط تغطية ومباركة غربية وعمى مقصود من المنظمات الحقوقية الاممية ؟

وبعد ان ادى الرئيس الصورى يوريس يلتسين دوره الشكلى ,قام بتسليم الرئاسة الى المخطط الرئيسى والقائد الفعلى للبلاد وهو فلاديمير بوتين رئيس المخابرات الروسية والذى كان يحكم من وراء الستار , تم تسليم قيادة روسيا العظيمة من حاكم لآخر ,كما يتم تسليم عزبة من مالكها السابق او الصورى الى بديله او الى المالك الجديد ,دون اى اعتبار لرأى الشعب الروسى ,ولا اى اعتبار لكل القيم الديموقراطية التى صدعتنا بها الابواق الغربية وذيولهم من دعاة الليبرالية المزيفين اثناء تحريضهم الاجرامى ضد حكم الحزب الشيوعى السوفيتى ,, بل و تم تقديم بوتين عبر آلات التزييف الاعلامى على انه الزعيم الاوحد ,وبطل موسكو ,ومعشوق الشعب الروسى , وبالتالى تمت انتخابات شكلية ,انتهت بفوزه بالرئاسة مرة ,ثم مرة أخرى ,وانتهت مدته الدستورية وفقا للدستور الذى ساهم هو فى كتابته مع الزمرة التى كانت تأتمر بأوامره ,وبالتالى كان ينبغى ان يختار الشعب الروسى بديلا آخر عبر ارادة حرة ,,لكن الرجل ومن وراؤه قرروا ضرب الحائط بكافة القيم الديموقراطية ,حيث اتى برئيس طرطور آخر هو المدعو ميدفيدف ,على ان يكون بوتين هو رئيس الوزراء ,؟ ثم بعد انتهاء مدة ميدفيدف عاد البطل الهمام بوتين لحكم روسيا مرة أخرى خالعا ميدفيدف الذى كان قد سبق انتخابه رئيسا فى انتخابات على الطريقة البوتينية ؟ ويبدوا ان نجاح العملية (بوتين ) بجدارة ,وعدم وجود اى رد فعل من الشعب الروسى الذى بدا وكأنه امة بلا تاريخ ولا ارادةولا مقاومة ,ومن ثم تحقيق كافة المصالح الغربية بدون ثمن يذكر ,يبدوا أن ذاك النجاح قد أغرى الغربيين ببدأ العملية بوتين مكرر فى الشرق الأوسط ؟



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما يتحول العلمانى المتمدن ,الى مجرم ومرتزق ,,,,
- سد اسرائيل فى اثيوبيا ؟؟
- العداء الوهمى بين السنة والشيعة فى العالم الاسلامى ,من وراؤه ...
- من الذى يشعل الفتنة بين الشيعة والسنة فى العالم الاسلامى ؟؟
- يا عزيزى كلنا سلفيون ,,,
- السلفيون والناصريون على كفة واحدة ,,,
- السيناريو الافضل لانقاذ الثورة المصرية ,,,,
- الى تيار الاسلام السياسى عامة ,والى الاخوان فى مصر خاصة ,,ال ...
- ماذا بعد التحالف مع اللصوص و القتلة ؟
- أوجه التشابه ,بين البرادعى وعمرو موسى وجمال عبد الناصر
- دول الربيع العربى ,ودول الخيانة القومية ,,اين السعودية والجز ...
- الدولة المدنية تعنى الغاء التميز الكنسى فى مصر
- الحج بين المشاعر المقدسة ,,والاستغلال واهدار الكرامة ,,
- لم نختر حاكما واحدا ,طوال تاريخنا (العظيم)
- لن يأخذنا اولتراس اهلاوى وزمالكاوى ,الى كارثة جديدة ؟
- فلتكن المطالب الثورية يوم 23 يناير ,,ولنحتفل معا يوم 25 يناي ...
- الخامس والعشرين من يناير 2012 ,,هل هو موعد لاسقاط الدولة الم ...
- من العار أن تختار العباسية ميدانا لمواقفك السياسية ؟
- الخناقة الانتخابية حارة فى مصر ,والميت الفقراء مع الاسف ؟؟
- الثورة المضادة تتلفح بالوجه القبلى؟


المزيد.....




- بدء جولة جديدة من المفاوضات الثلاثية بين الجمهورية الاسلامية ...
- بابا الفاتيكان لقادة العالم: كفى استعراضا للقوة كفى حربا
- ما هي رهانات زيارة بابا الفاتيكان إلى الجزائر؟
- قائد الثورة الاسلامية يبعث برسالة شكر إلى الأمين العام لحرك ...
- الأردن يدين اعتداءات إسرائيل على المسيحيين في سبت النور بالق ...
- فلسطين تدعو لحماية دولية للمقدسات المسيحية بالقدس
- للمرة الأولى.. بابا الفاتيكان ينطلق لأفريقيا من بوابة الجزائ ...
- للمرة الأولى.. بابا الفاتيكان يبدأ جولة أفريقية من الجزائر
- الاحتلال يشدد إجراءاته في القدس مع احتفالات المسيحيين بـ-سبت ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي ووزير الخارجية الايرانيين يلتقيان ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدبولى - العملية بوتين - مكرر