أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رينا ميني - الأبطال














المزيد.....

الأبطال


رينا ميني

الحوار المتمدن-العدد: 4357 - 2014 / 2 / 6 - 22:39
المحور: الادب والفن
    


إذا ما راجعنا سجل الذاكرة في التاريخ المعاصر والقديم، تكرّر أمامنا مشهداً واحداً، ما زال يتجدد يوماً بعد يومٍ على مستوى الأمم والأفراد. فتاريخنا حافلٌ بالزعماء والأبطال، وحياتنا اليومية لا تخلو من تضرّعات لبطلٍ مقدامٍ يأتي فيخلّص الإنسان من أزماته. فلماذا نحن بحاجةٍ دائماً للأبطال؟
وفي البحث عن الأيقونة المنشودة، عمد الناس أحياناً إلى تخطّي الواقع واللجوء إلى عالم الخيال، كنوعٍ من التّمني والرجاء. فمن منّا لا يذكر أبطال أفلام الكرتون التي استحوذت على قسمٍ مهولٍ من مساحات الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب؟
ومن منّا ينسى كل الزعماء الذين بجّلتهم شعوبهم ورفعتهم إلى مصاف الآلهة، وقدّموا في سبيلهم الغالي والنفيس حتّى بذل الذات؟ مع العلم أنّ حركة التاريخ شهدت لثوراتٍ شعبيةٍ قامت من أجلها الدنيا وقعدت، ثوراتٍ أطاحت برجالٍ خاف منهم الكبار قبل الصغار، وكلّها آلت إلى نتيجةٍ واحدةٍ: العودة إلى نقطة الصفر، وبالتالي البحث عن زعيمٍ جديد يقودها ويرأسها، وكأنها كانت يقظةً وسرعان ما اشتاقت إلى الثبات، فنامت.
حتّى أسلوب تربيتنا قائمٌ على مستكبرٍ ومستضعفٍ، فالنساء تحتاج لرجالٍ أبطالٍ يحميهن، والمرء يحتاج للقوانين لتنظّم حياته وتقيه من شرّ نفسه. ألهذه الدرجة نحن ضعفاء؟ ألهذه الدرجة لا يستطيع الإنسان الإعتماد على نفسه حتّى ينتظر مخلّصاً قد يستعبده ويذلّه باسم الأمن والأمان؟ أم أننا أفرادٌ كسالى نعشق التبعية، وننساق لها عمداً وليأتِ أيّ قائدٍ كي يتدبّر أمورنا مهما كان الثمن؟
في نقاشٍ حول الموضوع، قالت لي إحدى صديقاتي: "عالمنا غريبٌ فعلاً..قديماً كان للملوك فضلاً في ممالكهم، وكان الحكماء أعظم لأنهم أغنى بالعلم. هناك فئةٌ من الناس دائماً تتميّز عن باقي البشر، لذا كان الباقون يلجأون لمن هم أغنى وأحكم وأعقل. هناك نسبةٌ كبيرةٌ من الناس ضعيفة وتسلّم بالأقدار، تعلّق قلوبها بالغايات من أبطالٍ هم صنعوهم بأنفسهم..الملك والحاكم والقائد والبطل والعبقريّ والمتميّز.."
لا بدّ من وجود جوابٍ لهذا اللغز المحيّر، فالإنسان في كلّ مكانٍ وزمان، أثبت قدرته على التحكّم في زمام الأمور. فلِمَ يعمد إلى التراخي وشلّ الإرادة الذاتية، عملاً بالمقولة الشهيرة من كتاب "كليلة ودمنة": "كيف ترجو منزلةً من الأسد، ولست تدنو منه؟"...



#رينا_ميني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أناديك..
- طائفيون حتى النخاع
- ماذا اريد في عيد لميلاد
- إستقلال أم احتلال جديد
- أحد عشر عاماً
- يوماً ما ..
- بين التبانة وجبل محسن
- فلتصمتوا
- بلا عنوان
- ثلاثون عاماً ونيّف
- لحظات الحب المسروقة
- سراب الخلاف
- أنتم قتلة أطفالكم
- لا دولة
- الحرب العالمية الثالثة
- أكذوبة الرأي العام
- لماذا؟
- حنين
- محكوم بجرم المحبة
- هلوسات


المزيد.....




- -عار على مصر-.. أزمة حادة وتراشق بين نقيب الموسيقيين وناقد ف ...
- سطو جريء في فيينا.. سرقة -عقد الملكة نازلي- التاريخي في وضح ...
- الممثلة التونسية سوسن معالج: -السينما والصورة والكلمة الحرة ...
- بوق الجلاد لن يمثل الضحية.. -أبو أصيل- يحاكم فناني نظام الأس ...
- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...
- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...
- التربية السورية توضح آلية تدريس اللغة الكردية.. تفاعل متباين ...
- من ساحات الحرب إلى عامه الـ105.. حكاية بطل روسي شهد قرنا من ...
- -كأن شيئاً لم يكن-.. قراءة في تجربة مسرحية مصرية تمزج بين تش ...
- السعودية حاضرة بقوة.. 10 آلاف شاب من 191 دولة يشاركون في مهر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رينا ميني - الأبطال