أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رينا ميني - ماذا اريد في عيد لميلاد














المزيد.....

ماذا اريد في عيد لميلاد


رينا ميني

الحوار المتمدن-العدد: 4308 - 2013 / 12 / 17 - 01:38
المحور: الادب والفن
    


عيد الميلاد كان منذ طفولتي ولم يزل إلى اليوم أحبّ الأعياد على قلبي. هو بداية مشوار الفداء، هو يوم افتقاد الرب لعالمٍ يمتزج في الظلام والهلاك، يوم لمسنا حقيقةً أن الله محبة. هو أيضاً عيد الفرح والبهجة، الأشجار المضاءة في كل أنحاء العالم، تملأها ما طاب للعين أن ترى من أجمل الزينات، والهدايا التي تسعد قلوب الصغار والكبار.
ورغم البرد القارس والعواصف التي يحملها لنا شهر كانون الأول (ديسمبر)، إلا أنني أنتظره كل سنةٍ بفارغ الصبر ليطلّ عليّ بيومه الأول، وليبدأ مشواري الخاص في تحضيرات العيد.
هذا ولا أذكر أبداً أنني طلبت هدية معيّنة، أنتقيها بعناية لتكمل فرحتي بالعيد، ربما في صغري لأنني كنت واثقة أن أجمل الألعاب ستصلني دونما عناء أو طلب، ومع مرور الأيام، راحت الطفولة تنساب من روحي كما من جسمي، وفات الأوان على طلب الهدايا.
ولكنني قررت هذه السنة بالذات أن أطمع بهديةٍ، قد يراها الكثيرون كبيرةً وربما مثالية أو حتّى خيالية، وعلى الأغلب أنني لن أحيا لأرى حتّى طيفها، ورغم هذا سأطلبها فكما يقولون "طريق الألف ميل يبدأ بخطوة".
لن أطلب هديتي من "بابا نويل" فعدا أنني لا أصدّق وجوده، فهو غير قادر على تلبية طلبي وإن وُجد. لن أطلب هديتي من الله، لأننا لطالما نسينا أنه هو صاحب العيد وبالتالي يتوجب على الجميع أن يهديه لا العكس.
سأطلب هديتي من كل الناس، فهم وحدهم قادرون على جلبها لي. وهديتي ليست بصعبة المنال بل هي أبسط مما يمكن لهم أن يتخيّلوا. يا كل الآذان التي تصغي، يا كل العيون التي تبصر، يا كل الضمائر المتجذرة في العقول، أطلب منكم "المحبة". أحبّوا بعضكم بعضاً، فالمحبة قادرة على إلهاب نار السلام من تحت الرماد. أحبّوا من يصلّي فهو ينوب عن الكثيرين، ومن لا يصلّي أحبّوه وصلّوا عنه. أحبّوا الفقير واغنوه، وأحبّوا الغني وساعدوه على التواضع. أحبّوا المظلومين وساهموا في رفع الظلم عنهم، وأحبّوا الظُلاّم وانفخوا في صدورهم المحبة علّهم يرتدّون. ربّوا أنفسكم على المحبّة، أحبّوا الطبيعة ولا تلوثوها، أحبّوا الحيوانات ولا تنفسّوا فيها عقدكم النفسية.
أحبّوا الإنسان كما هو، فتعمر البلدان ونحيا جميعاً حياة الكرامة، حياة بلا دموعٍ ولا أوجاع. لا تكتفوا بالنقد والتّذمر، بل ساهموا في البناء. ساهموا بما تملكونه، فقليلكم لدى المحتاج عظيم. ساهموا بنشر المحبة، أحبّوا أعدائكم، فلعلّ جُلّ ما يحتاجونه هو التّفهم والحب.
أنظروا ما فعلت بنا الكراهية حتى الآن، أفلا تكتفون؟ ساهموا في حياة البشر لا موتهم، ساهموا في ثقافتهم لا جهلهم، ساهموا في ردعهم عن الخطأ لا إقصائهم. إنّي أطلب منكم أن تنشروا رذاذ المحبة في هذا العالم الحزين، فهل هذا بكثير؟



#رينا_ميني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إستقلال أم احتلال جديد
- أحد عشر عاماً
- يوماً ما ..
- بين التبانة وجبل محسن
- فلتصمتوا
- بلا عنوان
- ثلاثون عاماً ونيّف
- لحظات الحب المسروقة
- سراب الخلاف
- أنتم قتلة أطفالكم
- لا دولة
- الحرب العالمية الثالثة
- أكذوبة الرأي العام
- لماذا؟
- حنين
- محكوم بجرم المحبة
- هلوسات
- جرى الدمع
- الإنسان يفرّق
- روح ولا جسم


المزيد.....




- المخرج محمد حماد يتحدث عن كواليس «خروج آمن» بعد تتويجه بذهبي ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث مع سفير ا ...
- من سرقة الثمار إلى سرقة المشهد.. لماذا يقلد المستوطنون أجواء ...
- القضاء الإيراني يصدر حكماً بسجن المخرج جعفر بناهي ومصادرة مم ...
- الصوت العربي بعد المفاجأة.. أغلبية تبحث عن ترجمة سياسية
- بقايا الركام وأحجار عرسال.. فنانة لبنانية توثق ذاكرة الحرب ف ...
- أزمة تصريحات مبابي.. ريال مدريد يؤكد احترامه الكامل لتاريخ و ...
- بالفحم ومخلفات الحرب.. فنانة لبنانية تشكل ذاكرة الوجع في روس ...
- نسرين سكيك.. طفلة فلسطينية توثق معاناة أطفال غزة وتتأهل لنها ...
- رحيل الأديب والمفكر السعودي محمد العلي بعد مسيرة حافلة في ال ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رينا ميني - ماذا اريد في عيد لميلاد