أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - يوسف عودة - قابَ قوسين أو أدنى














المزيد.....

قابَ قوسين أو أدنى


يوسف عودة
(Yousef Odeh)


الحوار المتمدن-العدد: 4349 - 2014 / 1 / 29 - 14:12
المحور: القضية الفلسطينية
    


بتنا قاب قوسين أو أدنى، هذا ما يفزعُنا ويقلل من قدرتُنا، ويذهبُ بأفكارنا بعيدأ يفتش عن طوق نجاة، يسعفنُا من الغرق ببحيرة اللاعودة التي تبتلع كل من يدخلها أو يقترب من محيطها، لذا فإننا نتشبث بأماكننا بين تلك القوسين، مدافعين عن أنفسنا مع أحدهم، بغية درء المخاطر والمصائب عنا، والعيش بنوع من الكرامة والحرية التي نتطوق إلى إكتسابها والتمتع بها، رغم ثمنها الباهظ الذي ندفعه من أرواحنا، في ظل حياةً الكثير ممن يملكُها يقومون بضياعها، وقوس آخر نحادثه من ذاتنا وكأنه جرحٌ ينزف من أجسادنا، جرحٌ أحدثناه بأنفسنا منذ أكثر من ستة أعوام وما زال ينزف.

أمران يعيقان حياتنا، الأول منذ عقود وما زال، والثاني حديث العهد لا نتمنى له الإستمرار أكثر من ذلك. هذا ما يجب أن يكون، نعم يجب إنهاء وصمة العار التي ما زالت تُلاحقنا، وتأبى أن تفارقنا، وكأن حياتُنا خالية من الهموم والآلام كي يكون إنقسامنا هو لعبتنا المفضلة والوحيدة، غير مدركين بالوقت نفسه أن هذه اللعبة قتلت كل شيء جميل فينا، لذا أصبحت كلعبة الموت بالنسبة لنا، موت كل الأشياء بداخلنا، موت أخلاقنا ومبادئنا، موت إنسانيتنا ووطنيتنا، وهي الموت بحد ذاته.

لا بد من حل هذه القضية، ويجب ان يكون حلها نابع من ذاتنا، مقتنعين بأن فرقتنا ما هي إلا دمار لشعبنا ووطننا، دمار لقيمنا وحقوقنا، مدركين بأن وضعنا على هذه الحالة أنما يجردُنا من أصولنا، الأصول والجذور التي ما زلنا نتغى بها، ولحلها أي حل هذه المأساة والمتمثلة بالانقسام بين شقي الوطن، يجب أولاً ان تكون النفوس صافية اتجاه بعضنا البعض، غير آبهين لمروجي الفتن والمأجورين الذين يسعون بكل جهودهم لخرابها بدلاً من إعمارها، نعم لا بد من صفاء النفوس، وأن يكون ذلك بقلب سليم مؤمن بالله أشد الإيمان، هذه هي النقطة الأولى التي يجب ان يتحلى بها الجميع قبل كل شيء، لإنهاء المأساة التي نعيشها في جناحي الوطن، بالإضافة الى العمل الجاد والفوري دون الإبطاء في تنفيذ جميع الاتفاقات التي تم التوافق حولها بين الأطراف المتنازعة، وهذا كله لا يكون إلا أذا كان الأساس مبني على مبدأ المسامحة، فلنسامح بعضنا البعض، إمتثالاً لديننا الحنيف دين التسامح، من أجل أن نبني معا وطناً نكون فيه شركاء لا خصماء.



#يوسف_عودة (هاشتاغ)       Yousef_Odeh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ولادة عسيرة
- نور في آخر النفق
- لنبدأ العد
- بعيداً عن السياسية
- الإنتقاد
- النقابة إلى أين؟
- إلى من يهمه الأمر
- مواقف عابرة
- مطبات الحياة
- قرية جديدة
- وداعاً 2013
- حافة الإنطلاق
- تحذيرات
- الأصل بالعلاقة
- المنخفضات قادمة
- تقرير -تومسون رويترز- والمرأة الفلسطينية
- كلمة حق تُقال
- خلل بالتركيبة
- أسئلة بحاجة لإجابات
- مرحلتنا... ماذا بعد


المزيد.....




- بعد رواج فيديو محاولة اقتحام شقة.. الداخلية المصرية تلقي الق ...
- مسؤول فلسطيني: ضربة تستهدف مستشفى في غزة والجيش الإسرائيلي ي ...
- الصين: الفيضانات -أخطر كارثة عابرة للحدود- منذ سنوات
- ألمانيا.. قنابل الحرب العالمية الثانية غير المنفجرة خطر صامت ...
- DW تَتَحَقَّقُ: أسطورة عدد ضحايا قنابل الحلفاء في دريسدن عام ...
- قنابل غارقة وسموم متسربة.. ماذا يحدث في بحار ألمانيا؟
- وزيرة الإسكان تتابع موقف تنفيذ مشروعات البنية الأساسية والطر ...
- التعليم العالي تعلن البرنامج الزمني للدورة الثانية عشرة للأل ...
- ” الزراعة “تنفى بشكل قاطع تقليص حصة الأسمدة المدعمة.. والحصة ...
- المنصات تتفاعل مع فشل صلاح في إنقاذ طرابزون وتفشي السالمونيل ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - يوسف عودة - قابَ قوسين أو أدنى