أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد هالي - غدا ستحل ذكرى 25 يناير














المزيد.....

غدا ستحل ذكرى 25 يناير


محمد هالي

الحوار المتمدن-العدد: 4345 - 2014 / 1 / 25 - 02:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


غدا ستحل ذكرى ثورة 25 يناير، و هي ذكرى الثورة الأولى على الفساد و الظلم، ضد النظام المباركي المشؤوم، ستحل الذكرى و هي تعاني من انعكاسات الثورات المضادة، التي لا زالت تخوضه القوى المغتصبة لإرادة الشعوب، و في نفس الوقت تخوض الجماهير نضالها المستميت من أجل تجسيد شعارات 25 يناير على أرض الواقع، إنها نضال ضد الظلم، و الفساد الجديدين، باسم الحرية و العدالة أيضا، تحل الذكرى، و لازالت أرادات الشعوب العربية في الحرية و العدالة مغتصبة، و لازالت مكتسبات الجماهير العربية لم تتحقق بعد.
تحل الذكرى إذن، و نحن من حقنا أن نتساءل عن منجزات الشعوب العربية، في تجسيد الشعارات التي رفعت مرارة السؤال و عقمه، يعجز الحبر عن السيلان في الأوراق: دمار و خراب في سوريا، و إعادة علي صالح بوجوه أخرى في اليمن، و مناوشات حادة في لبنان، و اعتقالات و محاكمات لرموز حركة 20 فبراير في المغرب، و تنكيل و إرهاب في البحرين، و اتحاد دول رجعية نفطية ضد الشعوب التواقة للحرية و العدالة الاجتماعية، لكن كل ما يثير الشفقة هو السرطان المميت الذي يزيد من رداءة الطقس في العالم العربي، هو وجود التأسلم السياسي ضمن هذه المنظومة العربية، الذي تجد فيه القوى المضادة للثورات ملاذا لاستمرارها في الحكم، من خلال توظيفها عند الضرورة لتعطيل شعارات الشعوب الحقيقية .
من حقنا أن نتساءل عن منجزات شعوبنا العربية، من حقنا أن نراجع أخطائنا و من حقنا أن نحاسب كل شيء ، أن نحاسب بعضنا، و نتوقف بمهل عن أمورنا الداخلية ، و أن ندفع السؤال بأن يستطرد الأجوبة، من حقنا و نحن نعمل على تقييم نتائج 25 يناير، أن نجيب بصراحة: لا شيء تحقق لحد الآن، الشيء الوحيد الذي تبقى لنا هو الأمل، الأمل في الشعوب أن تستجمع قواها للمواجهة من جديد، أن لا تتوقف عن الغليان، و التمرد، أن تحافظ على شعاراتها بتبات في الشوارع، و أن تفهم بأن الأعداء متربصون و لا يهدأ لهم بال إلا بعد القضاء على كل أمل.
بهية الآن أرادت أن تحول موميائها إلى أيقونة شعوبنا العربية الثائرة، ضد الظلم، و اغتصاب الخيرات، و الثروات المتوفرة لديها، بأسماء عديدة، و بألوان لا يمكن حصرها، بهية الآن مريضة، كل الأوجاع تتربص بها، و كل الآلام تحيط بها، و هي تحطات من ظلم الغير لها، بهية متشائمة تبحث عن التفاؤل في عمق الأزمات الكثيرة و المتعددة، 25 يناير، 30 يونيو، و قد يكون تاريخ آخر قادم، المهم ثورة ضد شيء لا تقبله الشعوب، ثورة ضد الفساد، أو ثورة ضد من يريد الإبقاء عليه.
غدا ستحل ذكرى 25 يناير و من حقنا أن نشرح و نفسر و نعلق، ومن حقنا أن نقول شيئا عن الثورة،ربما الأمر هنا متوقف عن طبيعتها: الثورة ليست هي التغيير في الوجوه بل في الأنظمة، و أنه لا يمكن أن نعترف بالثورة مادامت لم تعمل على استبدال علاقات الإنتاج و قوى الإنتاج، و الحسم مع تداعيات صندوق النقد الدولي و البنك العالمي، و الحسم مع فساد الطبقة المسيطرة، و إن تلونت بألوان الحرباء كلها، الثورة ليست هي فرجة في القنوات و الإذاعات، الثورة هي تحويل ثروات الشعوب للشعوب، و أن كل غاصب و محتال مآله الفناء في محكمة الشعوب. ربما ستحتاج الثورة إلى وقت، أو إلى أزمنة، المهم الثورة قائمة و لم تتوقف بعد، و عدم التوقف هذا هو أمل لا يمكن قتله بتاتا.



#محمد_هالي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يجب ألا تستمر الحكمة:-أكلت كما أكل الثور الأبيض-
- في عهد تحطيم المسلمات (2)
- في عهد تحطيم المسلمات
- حبكة الصراخ بلغة الكف في شاعرية الزعري
- محنة السؤال بين الفهم و الجنون
- نصائح مغفل لمغفل حتى تنتهي الغفلة بتاتا
- عالمكم و عالمنا ؟ !
- حمان و المسألة التعليمية
- الدولة و الثورة من وجهة نظر عربية (2)
- بوح امرأة (7)
- الدولة و الثورة من وجهة نظر عربية
- بوح امرأة (6)
- بوح امرأة (5)
- بوح امرأة (4)
- عمق الإبهامات لكي لا تكون ألغازا
- إبهامات لفقرات متقطعة (10)
- بوح امرأة (3)
- ابهامات لفقرات متقطعة (9)
- بوح امرأة (2)
- إبهامات لفقرات متقطعة (8)


المزيد.....




- مسؤول يكشف لـCNN رفض السعودية طلبًا إسرائيليًا بعد حادث رحلة ...
- كيف علّق السفير الأمريكي لدى إسرائيل على حادث -فلاي دبي-؟
- شاهد.. ركاب رحلة فلاي دبي يحتفلون بعد هبوطها بسلام في السعود ...
- -فلاي دبي- تكشف لـCNN تفاصيل حادث رحلة تل أبيب وتدعو لعدم إط ...
- العراق يعلن انتهاء مهمة التحالف الدولي ضد داعش رسميًا
- -سمعنا صراخًا ورأينا الدماء-.. ركاب رحلة فلاي دبي إلى تل أبي ...
- بين الإصابات والمتابعة القضائية.. حكيمي أمام تحد جديد في بار ...
- ما مستقبل الفصائل العراقية المقربة من طهران بعد انسحاب التحا ...
- لحظة بلحظة.. رحلة فلاي دبي بركاب إسرائيلين: عراك بالسكاكين ف ...
- ماكرون: وعود -بريكست- لم تتحقق… وبريطانيا أصبحت أفقر


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد هالي - غدا ستحل ذكرى 25 يناير