أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد الميموني - قراءة في خطاب السيد رئيس الحكومة ومريديه














المزيد.....

قراءة في خطاب السيد رئيس الحكومة ومريديه


وليد الميموني

الحوار المتمدن-العدد: 4340 - 2014 / 1 / 20 - 12:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن الخطاب السياسي للسيد رئيس الحكومة يعد أقوال في عالم الخيال بحيث يبني لنا قصورا من الرمال ويحاول ان يطيل بنا الآمال لكنه في الواقع بلاء ماله من دافع وسيل جارف بسيل الخيبة ماله من مانع, فعدم اتزان السيد عبد الإله بنكيران بين القول والسلوك يجعل به عبدا مملوك في سوق سياسته أو حلقته , التي يصير الأحرار بها عبيدا في عالم النخاسة , فلا عجب أن يجعل من الكذب إنجيل منزل , ومن الافتراء كتاب مقدس بدموع تماسيحه يرتل , فأن رؤية نقدية لتفحص هذا المفهوم السحري تصل إلى نقطة إشكالية نظرية لدى منتجي هذا الخطاب عن الديمقراطية, فهو يقع في الوهم السياسي بأن الديمقراطية تعني الولوج بالشعب المغربي إلى عالم الشعبوية وإتقان فن الحلقة , ولا يجعل من الصدق قرين الفعل متناسيا قول الله عز وجل (( كبر مقتا عند الله أن تقول ما لا تفعلون )) , فان العجز ليس خطأ , بل تبرير الخطأ عجز وفشل , والعذر هنا أكثر من الزلة ,فنظري البسيط الى عالم السياسة الذي أصبح اليوم بحر من النجاسة , أصبح الناسك فيها يصلي بجنابة , والواعظ بها كاذب وان اتى فن الخطابة.
إن هذا الخطاب العنهجي يؤدي إلى نتائج مأساوية لأنه يفتقد إلى سيرورات الخطاب السياسي للمجتمع المغربي الواعي الذي يجعل من السياسة الصادقة نواة صلبة مهما اختلفت التيارات السياسية أو تنوعت اتجاهاتها.
إن هذا الخطاب السياسي الناجم عن اللا وعي والهادف إلى زعزعة الاستقرار السياسي للدولة المغربية والذي تم إنتاجه بطرق لا تراعي الهوية المغربية القائمة على التعادلية واحترام الأخر , ليس على الإرهاب السياسي كما أصبحنا نرى ومن بين ذلك لا الحصر ما يقع في جلسات المسائلة الشهري للسيد رئيس الحكومة والتي أتى بها الدستور الجديد كنقطة نفتخر بها أصبحنا نسمع التبوريدة وكلام سوقي كأننا في موسم مولاي كذا .. وما رأيناه كذلك في برنامج مباشرة معكم الذي يبث على القناة الثانية الذي أبان عن خلفيات خطيرة يجب على المغاربة أن ينتبهوا لها جيدا , فعوض الجد باجتهاد لإسعاد هذه الأمة بحرقة تذيب الفؤاد فداء للوطن والعباد , لم نرى منك سيد الرئيس ومريديك سوى أنانية في قبضة الصراح , والمصالح تلبس ثوب العواطف والشهوات ترتدي أزياء النبلاء , والأطماع تدعي البراءة , إني أرى والله اعلم وأجدر واحكم , انك كمن يبني البناء ليهدمه ويزرع الزرع ليحرقه , ويخيط الثوب ليمزقه , وينظم العقد ليبدده , جناتك أحلام , لكن تذكر قول الله عز وجل ((أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ . )) وهذا مثل ذكره الله تعالى في حق من يتبع إنفاقه بالمن والأذى، والمعنى أن يكون للإنسان جنّة في غاية الحسن والنهاية، كثيرة النفع، وكان الإنسان في غاية العجز عن الكسب وفي غاية شدة الحاجة، وكما أن الإنسان كذلك فله ذرية أيضاً في غاية الحاجة، وفي غاية العجز، ولا شك أن كونه محتاجاً أو عاجزاً مظنة الشدة والمحنة، وتعلق جمع من المحتاجين العاجزين به زيادة محنة على محنة، فإذا أصبح الإنسان وشاهد تلك الجنة محرقة بالكلية، فانظر كم يكون في قلبه من الغم والحسرة، والمحنة والبلية , فاللهم أجرنا في مصيبتنا وأبدلنا خيرا من رئيس الحكومة.



#وليد_الميموني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعلنوا الحداد....فقد مات الوطن
- اليوم العالمي لحقوق الانسان بسيدي يحيى الغرب قهر يومي واستغل ...
- أنا البحر في أحشائه الدر كامن = فهل سألوا الغواص عن صدفاتي
- لابد لطاهي السم أن يتدوقه
- سواعد الأمة رجالها
- الصحة.... كمجال لتفكير
- ***الله تعالى كان ولا مكان***
- سياسة امريكية شيطانية
- عبيد العبيد في أرض الشهداء
- الدمار الشامل للاحزاب السياسية .... بعد الثورة
- من يهن يسهل الهوان عليه....
- أيتها الشعوب إذا كنت غير راضية بالموجود، فلتجربي البديل


المزيد.....




- استطلاعات رأي: حزب جديد موال للحكومة في كازاخستان يفوز بالأغ ...
- زيلينسكي يعترف بأنه حاول خداع ترامب ولكن الأخير كشفه
- مقتل طفلين وإصابة 7 آخرين في هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية على ...
- عقوبات أمريكية مرتقبة على إيران ولقاء سوري إسرائيلي في الأرد ...
- -أكره الديمقراطيين لكنني أحب عبدول-.. غزة تعيد الناخبين إلى ...
- سوريا وإسرائيل.. لقاء مباشر لخفض التوتر
- بعد رواج لافت.. إيقاف مؤقت لمجموعة -شكاوى أهالي قاع الهامور- ...
- إسرائيل تفضل سيناريو رفح في مرتفعات علي الطاهر اللبنانية.. م ...
- من أين لك كل هذا؟.. إعلامي مصري يطالب بكشف مصادر الثراء الفا ...
- سلوتسكي: سياسة زيلينسكي وبوروشينكو سبب الانقسام في أوكرانيا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد الميموني - قراءة في خطاب السيد رئيس الحكومة ومريديه