أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد الميموني - من يهن يسهل الهوان عليه....














المزيد.....

من يهن يسهل الهوان عليه....


وليد الميموني

الحوار المتمدن-العدد: 4235 - 2013 / 10 / 4 - 20:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يمكن لأحد أن يهرب من مصيره، ولا حتى الأسد. لن يستطيع الاسد أن يهرب من مصيره المحتوم بخدعة التخلي عن الاسلحة الكيميائية. فالعقاب الذي وعد به المجتمع الدولي لم يكن لامتلاك هذه الاسلحة، والدليل أنها موجودة منذ عقود من دون أي رد فعل دولي. التهديد بالعقاب جاء على جريمة أخرى، أعظم، هي استخدام هذا السلاح، حتى لو كان ضد السوريين الذين لا بواكي لهم ولا أحد يهتم بمصيره.
لن يصدق أحد نظاما لم يعد له أي مصداقية. لذلك على الأسد أن يعد نفسه لتجرع كأس السم واتخاذ القرار بالتخلي عن الحكم، وهو القرار الذي ينتظره الجميع منه، والذي قاد التردد فيه إلى دفع صاحبه للمهانة والخيانة في ذات الوقت. ولا نملك إلا أن نشجعه على ذلك ونؤكد له، كما يقول الشاعر من يهن يسهل الهوان عليه .... ما لجرح بميت إيلام .
فكل من يعتقد أن النظام السوري نجا بجلده بتسليم الكيماوي ليس معفلاً بل ابن ستين الف مغفل. انتظروا كيف سكتر السبحة.
بالأمس اعترف جهاد مقدسي المتحدث باسم الخارجية السوري بأن سوريا تمتلك سلاحاً كيماوياً، لكنه مخصص لمواجهة العدو إذا اعتدى علينا، فتبين لاحقاً أن الكيماوي مخصص لضرب الشعب. ألا يريدون التخلص من الكيماوي الآن من أجل عيون العدو.
ليس ما حصل الان بشأن السلاح الكيماوي، حصل في العام 1998، عندما تقدم الجيش التركي نحو الحدود السورية وكان ثمن تراجعه تسليم عبدالله أوجلان؟
لقد علمنا التاريخ ان الذين يقبلون بالدخول في مسلسل التنازلات سيضطرون لاحقاً ان يتنازلوا عن اشياء واشياء. وبتنازله عن الكيماوي لم يحطم النظام نفسه، بل وقع وثيقة عار تاريخية. كان من الاشرف له ان يواجه بشرف كما فعل القذافي على الاقل، بدل رفع الراية البيضاء بمهانة وذل. لقد قدم النظام نفسه للشعب السوري على مدى اربعين عاماً كرمز للصمود والتصدي ولاحقاً كقائد للمانعة والمقاومة. كيف سيبرر فعلته الان امام شعب تحمل منه كل انواع الظلم والطغيان مقابل التظاهر بالوقوف في وجه الاعداء. هل مازال بإمكانه ان يحكم سوريا تحت شعار المقاومة وقلب العروبة النابض بعد هذا الاستسلام التاريخي. التاريخ لا يرحم.
ليس هناك أدنى شك بأن أمريكا وإسرئيل تريدان تقليم أظافر ونزع أنياب كل الجيوش العربية في المنطقة لتكون إسرائيل الفحل الوحيد فيها عسكرياً. لكن من الذي يعطيهما الفرصة؟ هل كان الجيش العراقي ليذهب في خبر كان لولا غزو الكويت؟ وهل كان الجيش السوري على وشك الإنهاك والسلاح الكيماوي معروض للتدمير لولا حماقاتنا الداخلية؟ نورط جيوشنا في معارك ضد شعوبنا، ثم نتهم إسرائيل وأمريكا بالتآمر علينا. هل كانت سوريا لتخسر سلاحها الاستراتنيجي الكيماوي لولا حماقة من استخدموه ضد الشعب فأعطوا الأعداء الفرصة لكي يدعوا إلى التخلص منه بالقوة أو بغيرها؟
ادن فهل فهم النظام السوري ببيت الشعر الذي يقول: من يهن يسهل الهوان عليه.... ما لجرح بميت إيلام



#وليد_الميموني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيتها الشعوب إذا كنت غير راضية بالموجود، فلتجربي البديل


المزيد.....




- -لم تنجح ضد ترامب من قبل-.. وزير دفاع أمريكا يرد على مساعي ا ...
- آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة
- إيران تحذر أرمينيا من تجاوز خطوطها الحمراء في -مسار ترامب-
- تهديدات القنابل الوهمية .. هل أصبحت الطائرات الأوروبية ساحة ...
- أبعد من نتنياهو.. ما الذي يتغير في علاقة أمريكا بإسرائيل؟
- ثمانية قتلى بإطلاق نار في أفيون قره حصار غربي تركيا
- البرلمان التركي يصدق على اتفاقية مكة للدفاع المشترك
- اليمن مباشر.. تقدم حكومي في جبهات بتعز ونفي إيراني بالتدخل ف ...
- إيران مباشر.. طهران ترسل مقترحا نوويا لواشنطن وتجري مباحثات ...
- تلاوة وإمامة عبدول السيد تعودان للواجهة بعد فوزه التاريخي بم ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد الميموني - من يهن يسهل الهوان عليه....