أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد الميموني - الدمار الشامل للاحزاب السياسية .... بعد الثورة














المزيد.....

الدمار الشامل للاحزاب السياسية .... بعد الثورة


وليد الميموني

الحوار المتمدن-العدد: 4264 - 2013 / 11 / 3 - 20:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وليد الميموني
في الماضي كان اللوم كل اللوم يقع على الشعوب العربية بسبب انقيادها الاعمى وراء دعوات شياطين السياسة في بلادها بمختلف توجهاتهم ومشاربهم السياسية. الشعوب هي وحدها من تخسر وهي وحدها من يدفع الثمن. اما شياطين السياسة عندما تسد كل الطرق امامهم يلجؤون الى التسويات السياسية. اما الشعوب تكون قد قتلت بعضها البعض وتشردت وجاعت وعريت. شياطين السياسة بعد ان يفرغوا من القاء خطاباتهم الحماسية على اتباعهم يذهبون الى بيوتهم اما اتباع هذا السياسي او ذاك من الشعب يفترشون الشوارع والارصفة بناء على توجيهات قادتهم السياسيين وفي حال شاهدوا منافسيهم في السياسة من ابناء الشعب ينقضوا عليهم وتبدأ المجازر بين بعضهم البعض ,وفي اليوم التالي يكون قسم منهم في السجون وقسم منهم في المستشفيات وقسم منهم في المقابر وبعدها يخرج قادتهم السياسيون ويتبرؤون من نهج العنف. الشعوب الغبية تذهب ضحية تحت الاقدام .
فادا كان في الماضي الحكم في العالم العربي مغنماً، الآن اصبخ مغرماً بعد أن استيقظت الشعوب وارتفع سقف مطالبها وأحلامها وطموحاتها. صحيح أن هناك قطاعات شعبية كبيرة يمكن أن تسوقها كما تسوق القطيع، لكن يكفي أن هناك الآن طلائع أفرزتها الثورات يمكن أن تحوّل حياة اي حكومة إلى جحيم فيما لو لعبت بذيلها.
فإذا أردت أن تقضي على أي حزب أو جماعة أو قائد فسلمه الحكم بعد الثورة، فبعد الثورات تكون طموحات الشعوب عالية جداً، ناهيك عن أنها تكون متحفزة لتصحيح أي انحراف أو خطأ يقع فيه الحكم الجديد. لهذا كان الله في عون القيادات التي تصارع في حقبة ما بعد الثورات، فمهما فعلت ستكون مقصرة في نظر الشعوب التي رفعت كثيراً من سقف تطلعاتها وأحلامها. هذا بالنسبة للبلدان التي أنجزت ثوراتها بقليل من الخسائر البشرية والمادية، فما بالك ببلد مثل سورية التي ذبجوها بشرياً وعمرانياً ومادياً واقتصادياً واجتماعياً وعسكرياً، فكيف سيكون حال الذي يسحكمونها بعد أن يضع الصراع أوزاره؟

فلا شك أن اي سلطة ستحكم سورية لاحقاً ستكون في وضع يرثى له على أقل تقدير كي لا نقول في وضع كارثي بكل المقاييس. لهذا أضحك كثيراً عندما اسمع بعض المغفلين من شبيحة النظام والمعارضة وهم يتوعدون بعضهم البعض بعد "النصر"، خاصة عندما تسمع أحد الحثالة وهو يهدد الآخرين بمنعهم من العودة إلى سورية. أي نصر أيها الأوغاد؟ هل بعد كل ما فعلتموه بسورية مازالتم تتحدثون عن نصر وعن ثواب وعقاب وتوزيع شهادات وطنية وشرف وحسن سلوك؟ كم أنتم تافهون. النصر الحقيقي في سورية سيكون نصراً على الأحقاد التي زرعتموها وإعادة اللُحمة الوطنية إلى شعب مزقتموه إلى ملل ونحل وطوائف وقبائل متناحرة، نصراً على الفقر الذي يقبع تحت خطه الآن أكثر من عشرين مليون سوري حسب إحصائيات الأمم المتحدة، نصراً على في مجال إعادة إعمار البلاد التي عادت خمسين عاماً إلى الوراء، نصراً في مجال إرجاع حوالي عشرة ملايين سوري إلى بيوتهم التي دمرتموها أو أحرقتموها.

كان الله في عون اي سلطة ستحكم سورية مستقبلاً، بعد أن شاهدنا ما حصل للذين حاولوا أن يحكموا مصر وتونس واليمن وليبيا والصومال بعد الثورات.



#وليد_الميموني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يهن يسهل الهوان عليه....
- أيتها الشعوب إذا كنت غير راضية بالموجود، فلتجربي البديل


المزيد.....




- قبور كاسوبي.. بوابة إلى عالم قديم مخفي تُفتح من جديد في أوغن ...
- سوريا.. فيديو وزير الداخلية يواجه أمجد يوسف المتهم الأول بمج ...
- من يتخذ القرار في إيران؟
- عاجل | التلفزيون الإيراني: عراقجي يحمل رد طهران على مقترحات ...
- فايننشال تايمز: حرب إيران تقلّص المساعدات وتفاقم معاناة غزة ...
- صراع الهوية في القدس.. الشيخ جراح في مواجهة التهويد
- العراق يتعهد بملاحقة منفذي هجوم بمسيّرات على الكويت
- خطأ بروتوكولي.. واشنطن ترحب بملك بريطانيا بأعلام أستراليا
- دواء يخفض الكوليسترول الضار ويحد من أول نوبة قلبية لمرضى الس ...
- غزيون: لم نعرف الهدنة والقصف مستمر بلا توقف


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد الميموني - الدمار الشامل للاحزاب السياسية .... بعد الثورة