أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زين اليوسف - الرسول عاشقاً














المزيد.....

الرسول عاشقاً


زين اليوسف
مُدوِّنة عربية

(Zeina Al-omar)


الحوار المتمدن-العدد: 4340 - 2014 / 1 / 20 - 06:15
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من يقرأ سيرة الرسول الكريم و يجردها من معانيها الدينية قليلاً سيكتشف أنه أمام رجل نادر على صعيد كينونته كرجل..فالرسول كان رجل أُمَّي من الجزيرة العربية أي أنه لم يتلق أي تعليم يجعله يفكر بطريقة ثقافية تختلف عن ثقافته الأم..أي لو اتبعنا المذهب النفسي العصري في التصنيف فسنصنفه على أنه "رجل شرقي" تكاد تتوقع سلفاً طريقة تفكيره و رؤيته للأمور..و لكنه بالرغم من جميع تصنيفاتنا اللغوية له تمكن من التغلب على شرقيته النمطية لصالح إنسانيته.

فالمتتبع للأحاديث المشكوك في صحتها -من وجهة نظري- و المدعومة "ترويجياً" من قبل "نَّوَّاحيَّ" المنابر تصور أن من "واجب" الرجل الدخول في علاقته مع الأنثى كعلاقة "تُشابه" الربوبية المُطلقة في أغلب إن لم يكن في مُجمل صفاتها..فكُتب الحديث تزخر بالأحاديث الغريبة و التي تعمل على "تأليه" الزوج و تصوير الملائكة على أنها تركت كل ما هي مكلفة به من أعمال من قِبل ربها فقط لتبحث و تلعن أي امرأة نام زوجها و هو عليها غاضب!!..متجاهلة -أي الملائكة- وظيفتها التي تبدو لي "انتقائية" في لعن ألوف الرجال الذين ينامون ملأ جفونهم و هم قد تسببوا بجلطات نفسية -إن لم تكن فِعلية- لزوجاتهم!!.

حسناً فلنترك أحاديث اللعن المتواترة قليلاً و لنلقي نظرة "مجردة" على حياة الرسول كرجل تزوج اثنتي عشر مرة..فهذه أم المؤمنين عائشة تروي أحاديث عدة تعدد فيها المشاجرات الزوجية -الكثيرة نسبياً- بينها و بين الرسول و لكنها لم تتحدث أبداً عن ضرب الرسول لها بل أعلنتها صريحة "لم يضرب امرأة قط"..بل كان أبو بكر الصديق كل ما أتى لضربها تأديباً لها يقوم الرسول بمنعه عنها!!..و هكذا نجد أن الرسول "تجاوز" حتى القرآن في تصرفاته الشخصية فلم يضرب زوجاته بحجة التقويم النفسي لهن..أيضاً لم يقم الرسول بما لديه من سلطة "دينية "-تُلغى بين الرجل و زوجته- بلعب و رقة اللعن و تذكيرها بحديث "لعن الملائكة لها".

الرسول الكريم كان يساعد زوجاته في أعمال المنزل و التي تعتبر حالياً "انتهاكاً" للرجولة القيام بها من قِبل الرجل و لم يجد في ذلك أي انتقاص لرجولته بل بالعكس وجدها وسيلة لتقريبه من قلوب زوجاته..فهو في هذا الأمر أصبح كالرجل الغربي الذي كثيراً ما يجد أن من واجبه مساعدة زوجته في أعمال المنزل من غسيل للأواني أو حتى في إعداد الطعام.

لقد تمكن الرسول من جمع الصفات الشرقية و الغربية التي تميز رجلين ينتميان لثقافتين مختلفتين..و لم يعني هذا أبداً أن يتخلى عن أحدهما لصالح الآخر..بل بالعكس فلقد أدرك بطبيعته الإنسانية المتفردة أنك عندما تحب فستقوم بأي أمر لإسعاد من تُحب حتى لو كان في ذلك الأمر إنكاراً لذاتك كما فعل مع السيدة خديجة رضي الله عنها عندما رفض الزواج عليها طوال فترة حياتها معه أو حتى عبر قيامه بأبسط الأمور كـ "ترقيع ثوبه بنفسه" كما كان يفعل.

عندما رأيت مظاهر الاستعداد الخجولة لعيد الحب في شوارع العاصمة اليمنية صنعاء تذكرت حديث المرأة التي قيل أنها زنت فذهبت للرسول ليقيم عليها الحد فكان يُعرض عنها و هي التي ارتكبت ما يعتبره الكثيرون "الخطأ الذي تهتز لهوله الجبال" و لكن الرسول أعرض عنها بل و أعلنها صريحة أنها لو كانت لم تعد إليه ثلاثاً ما كان بباحثٍ عنها..لهذا أجد أن الرسول لو كان اليوم بيننا لكان لم يمارس أي نوع من الخِطابة "التهويلية" و التي مارسها خطباء مساجدنا و باحترافية عالية طوال شهر فبراير تجاه مظاهر الاحتفال بعيد الحب و تصويرها على أنها ممارسة علنية "للفاحشة" في الطرقات العامة!!..و أني لأرى بعين الخيال أن الرسول لو كان بيننا لكان أعرض و غضَّ الطرف عن تلك المظاهر هو الآخر..فلن يفهم بساطة الرغبة في التعبير "الساذج" عن الحب "المُحرم" في عالمنا العربي إلا رسول عشق و لم يخجل من إعلان عشقه عندما قال عن السيدة خديجة:"لقد رزقني الله حُبها"..رسول أتبع مع نسائه نهج يفيض حُباً و إنكاراً لأي سلطة ممنوحة له عليهنَّ..نهج تجاهله للأسف من أتوا بعده ليتبعوا نهج "الحب خطوة نحو طريق الشيطان فاجتنبوه".



#زين_اليوسف (هاشتاغ)       Zeina_Al-omar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مُنادي الرب -قصة-
- في بلد العُميان
- 3..2..1..أكشن
- أحبكِ و كفى -قصة-
- ردة الله
- القُبلة الأولى
- القافلة تسير و نحن ننبح
- بين ساقيَّ أنثى
- خطيئةٌ بلا حواء
- تباً لدين محمد*
- اغتصاب بالتراضي!!
- عند ركن الجنة -قصة-
- شعب الله الغير مُختار
- الجنازة حارة و الميت -كلب-!!
- اليمن بلا إسلام
- نساء البخاري*
- عن الجنس و الشغف نتحدث
- إبليس يسكن الجنة
- دين وقح
- الإسلام جزء من المشكلة


المزيد.....




- قاضي قضاة فلسطين يحذر من عواقب استمرار انتهاكات المستعمرين ل ...
- إسرائيل تصادق على مشروع قانون جديد يستهدف تقييد الأذان في ال ...
- تصريحات وزير الشؤون الإسلامية السعودي حول الجمعيات الخيرية ت ...
- بالتنسيق مع حرس الثورة الاسلامية.. عبور 28 سفينة لمضيق هرمز ...
- بالصور.. السفير الايراني لدى بغداد يلتقي بطريرك الكنيسة الكل ...
- مستوطنون يرفعون علم إسرائيل في المسجد الأقصى
- الحركة النسوية الإسلامية في البوسنة: مسلمات يطالبن بالحقوق
- صراع الاستحقاق المسيحي يفتح مواجهة بين -صويانا- و-بابليون-
- جواني: أهداف الأعداء الاستراتيجية كانت تشمل تدمير القدرات ا ...
- جواني: مياديننا مستعدة وإذا ارتكب العدو خطأً مجدداً فإن رد ...


المزيد.....

- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زين اليوسف - الرسول عاشقاً