أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - درويش محمى - ما أشبه اليوم بالبارحة














المزيد.....

ما أشبه اليوم بالبارحة


درويش محمى

الحوار المتمدن-العدد: 4324 - 2014 / 1 / 3 - 01:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



الهزيمة الساحقة التي لحقت بالقوات العراقية على يد قوات التحالف في حرب تحرير الكويت العام 1991, كانت كفيلة باسقاط جدار الخوف الذي شيده وعمل على بنائه النظام البعثي لعقود, فمع فرار جنود الاحتلال العراقي من الكويت, انطلقت انتفاضة عارمة شملت كل انحاء العراق, وخلال النصف الاول من شهر مارس, استطاعت قوات الانتفاضة العراقية السيطرة على 14 محافظة عراقية, وكاد الطاغية صدام حسين ان يسقط, بل اصبح قاب قوسين او ادنى من السقوط, الا ان التغير المفاجئ على الموقف الأميركي والغربي, والذي ترك المجال للقوات الصدامية باستخدام كل انواع الاسلحة الفتاكة بما فيها الطيران العمودي, عدا منطقة كوردستان العراق التي منع فيها الطيران, تركت للنظام العراقي الفرصة لتجميع قواه والفتك بالانتفاضة العراقية وقمعها خلال النصف الثاني من الشهر نفسه, وفي اقل من اسبوعين, تم القضاء على قوات المعارضة العراقية, وقضى أكثر من 300 الف عراقي نحبهم.
مع دخول القوات العراقية الكويت, ادرك الجميع ان عليهم التخلص من صدام حسين, كان الجميع متفقا على اسقاطه, الغرب والولايات المتحدة الاميركية ودول الخليج وحتى اسرائيل, والرئيس الاميركي جورج بوش كان قد اعلن مرارا وتكرارا عن رغبته في اسقاط ديكتاتور العراق صدام حسين, وكلامه كان واضحا لا يحتاج الى تأويل او تفسير, ووصل الى آذان المنتفضين العراقيين وفهم كما يجب ان يفهم, فالرغبة الاميركية في اسقاط النظام العراقي كانت جدية, لكن الإدارة الأميركية غيرت موقفها بعد بدء الانتفاضة, حين تبين لها ان رياح الانتفاضة تجري بما لا يتوافق ومصالحها, ومجرى الاحداث على الارض يسير لصالح عدوتها ايران الإسلامية.
تصدير الثورة الاسلامية للدول المجاورة, كان يشكل هاجسا مزمنا للادارات الاميركية المتعاقبة في فترة الثمانينات وبداية التسعينات, والخطر الايراني في تلك الفترة كان يعتبر تهديدا مباشرا للمصالح الستراتيجية الاميركية في الشرق الاوسط عموما والخليج على وجه الخصوص, هذه المعادلة البسيطة لم تستوعبها المعارضة العراقية, ولم تعمد الى بناء قيادة ميدانية في الداخل العراقي لتوجيه وقيادة الثورة على الطاغية صدام, بل تركت الانتفاضة لمصيرها تقودها قوى اسلامية موالية لايران, ذات شعارات اسلامية طائفية, الامر الذي ارعب الولايات المتحدة الاميركية وحلفاءها الخليجيين, وبعد أن كان الهدف هو النيل من صدام حسين وإسقاطه, كان الجميع يعمل على إنقاذه لفترة مقبلة, لقد وقع المنتفضون العراقيون في غلطة مميتة, برفع شعارات اسلامية على الطراز الطائفي الايراني, في ظل تقاعس قيادات المعارضة العراقية وبقائها في بيروت, وزاد في الطين بلة, تدخل الحرس الثوري الإيراني الى جانب المنتفضين العراقيين وقوات بدر الشيعية.
ما اشبه اليوم بالبارحة, فبعد مرور عقدين على الانتفاضة العراقية, تتكررالمعاناة نفسها في سورية, شعب يتغلب على جدار الخوف الذي بناه وشيده النظام البعثي الاسدي على مدى عقود, يخرج مطالبا بحريته وصون كرامته, تعلن اميركا عن تعاطفها مع المحتجين المنتفضين في البداية, وفي مرحلة لاحقة تعلن عن عدم شرعية بشار الاسد ونفاد صلاحيته, على الارض يسيطر الاسلاميون المتطرفون والقاعدة على الثورة ويغرقونها بشعاراتهم, فيتغير الموقف الاميركي والغربي من الثورة السورية, تتقاعس المعارضة السورية وتبقى في خارج البلاد, وحتى تكتمل الصورة, يلتحق بها معظم كبار معارضي الداخل في سابقة فريدة من نوعها, لتثبت انها من أسوأ المعارضات واكثرها فسادا على الإطلاق, ودائما دون مستوى الحدث, ودائما معارضة باهتة لا تجيد قراءة التاريخ.



#درويش_محمى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أصدقائي....انها مجرد صدمة
- ثقافتنا القروية
- المعارضين الجدد
- صفقة العمر
- كلام فارغ محض هراء
- صديقي المفضل
- غليون او صبرا...لا يهم
- تقرير العربية
- اخر الدواء الكي
- بارك الله في الشباب السوري
- لم اتابع خطابه
- 2011 عام الثورة السورية
- من هم الشبيحة ؟
- شباب سوري متميز
- اقولها صراحة
- يسعد صباحكم
- في حضرة الدم
- طز في هيك معارضة
- صبر اردوغان
- رشوة متأخرة يا...حبش


المزيد.....




- -تغيير النظام الإيراني-.. لماذا يُشدد ترامب موقفه تجاه طهران ...
- مصر.. العثور على جثتي طفلتين داخل حقيبتي سفر ومفاجأة صادمة ع ...
- الشرطة التركية تحيد عنصرا مرتبطا بـ-داعش- في اسطنبول (فيديو) ...
- رئيس -صومالي لاند- يغادر في أول زيارة عمل رسمية له إلى الولا ...
- إيران تكشف عن -وثيقة قطرية- حول حصر الضربات في أهداف عسكرية ...
- عمدة موسكو: الدفاعات الروسية تسقط 10 مسيرات كانت تتجه نحو ال ...
- شهادة أمريكية عن فضيحة بايدن ووفاة جنود بلقاح كوفيد وتلاعب ا ...
- التضامن : تسليم 851 طفلًا وطفلة لأسر بديلة كافلة منذ 3 يوليو ...
- مايا مرسي: «تكافل وكرامة» تحول من الدعم إلى الحماية والتمكين ...
- تحذير عاجل من المركز المصري للحق في الدواء بعد سحب 6 تشغيلات ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - درويش محمى - ما أشبه اليوم بالبارحة