أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق أبو شومر - الفنانة نجوى كرم لاسامية














المزيد.....

الفنانة نجوى كرم لاسامية


توفيق أبو شومر

الحوار المتمدن-العدد: 4324 - 2014 / 1 / 2 - 21:49
المحور: الادب والفن
    


سأظلُّ أردد دائما مقولاتٍ لأدباء وفلاسفة، تشير إلى دور الفنون في إنعاش الأمم عاطفيا ونضاليا،
قال الفيلسوف دانيال أوكنيل: دعني أكتبُ أغاني الشعب، ولا أُبالي بمن يضعُ قوانينَهُ"
وقال آخرون: أعطني مسرحا، أعطك شعبا واعيا.
إن إسدال الستار على الفنون الجميلة، في بلادنا مؤامرة خطيرة، وليس مبالغةً حين أعتبر غياب الفنون جريمة في حق الشعوب والأمم الطامحة للحياة .
كما أن غياب الفنون الجميلة من مناهج التعليم، هو السببُ الرئيس في كره المتعلمين لمدارسهم ومدرسيهم، فالفنون هي مُقبِّلات ، تفتح شهية المتعلمين لتلقي العلوم الجامدة.
حتى أفلاطون قبل التأريخ بثلاثة قرون، فإنه حين صمم جمهوريته، جعل الموسيقى ركنا رئيسا، فهي التي تهذب الجنود، وتمنع أن يتحول التدريبُ العسكريُ إلى قسوة وعنف وانتقام.
أدركتْ إسرائيل أهميةَ الفنون في صياغة العقيدة الصهيونية، لذا فإنها جذبتْ الفنانين والفنانات، ودفعتهم ليلحنوا أغاني شعرائهم، ولا سيما أشعار الحنين إلى القدس، مما جذبَ مهاجرين كثيرين بالفنون.
وفي المقابل ركَّزتْ إسرائيلُ اهتمامها على مطاردة الشعراء والكتاب والأدباء الفلسطينيين، لأنهم كانوا بالنسبة لها أعداءً من الدرجة الأولى، فأبعدت كثيرين من شعرائنا الفلسطينيين، وعلى رأسهم محمود درويش، ولم تغمض عينها عن الفنون التي تعزز النضال، فما أزال أذكر مقابلة في أواخر تسعينيات القرن الماضي، مع راديو الجيش ، حين وصفَ مسؤول في وزارة الرياضة والثقافة، المطرب اللبناني الرائع، مارسيل خليفة، الذي غنَّى بعض قصائد محمود درويش وقال عنه:
إنه شيوعي ولا سامي!
ثم توالت الاتهامات على الفنان مارسيل خليفة، وطارده متعصبون من بني جلدته العرب، واتهموه بالهرطقة والكفر ،لأنه غنى قصيدة محمود درويش( ريتا والبندقية)( أنا يوسف يا أبي).
ولم يقتصر الأمرُ على ذلك، بل تابعه عملاء المؤامرة عندما ألف أوبريت في البحرين عام 2003 واتهمه أعضاء البرلمان بأنه يدعو للفجور، فرقصات الأوبريت فيها إيحاءات جنسية!!
ويرجعُ سببُ استعادتي للقطات السابقة في حياة لفنان الرائع مارسيل خليفة، إلى أنني قرأتُ أسماء أشهر خمسين شخصية لا سامية لعام 2013 نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت بمناسبة السنة الجديدة 2014 ، وكان في مقدمة اللاساميين، اسم الفنانة نجوى كرم أيضا، وجاءت في ترتيب اللاساميين بعد آية الله خوميني ، ورجب طيب أردوغان، وريتشارد فولك وحزب جوبك الهنغاري اليميني،واتحاد الكنائس في كندا .
يعود السببُ في اعتبارها فنانة لا سامية، لأنها ضمن لجنة التحكيم في برنامج أرب غوت تالنت، قد وضعت النازي هتلر كأبرز "خطيب مؤثِّر في العالم" وفُسِّر قولها على أساس أنها تميل إلى هتلر.
نعم إن نجوى كرم مثل مارسيل خليفة فنانة كفؤه، وهي مناضلة فقد عملتْ في سلك التدريس قبل الغناء، وهي صاحبة شعار جميل يقول:" الفن هو أقوى الرسائل ضد الظلم والقهر" واختارتها الأمم المتحدة سفيرةً للسلام.
كما أنها عضو فعال في مؤسسات لمساعدة العجزة ، من كبار السن، وهي أيضا تقدم مِنحا دراسية للطلاب، وهي نصيرٌ للقضية الفلسطينية، وهذه كلها هي الأسباب، وراء إلصاق تهمة اللاسامية لها.
لم أسمع أي احتجاج في أية وسيلة إعلامية حتى الآن، ولم أعثر على مناصرين لهذه الفنانة الرائعة، ولمارسيل خليفة ولغيرهم، حتى اتحادات الأدباء والكتاب والفنانين، ما تزال تغُط في نومٍ عميق!!



#توفيق_أبو_شومر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملفات جاسوسية إسرائيلية جديدة
- قصاصو الأثر في الجيش الإسرائيلي والدروز
- هل بيتكم كبيتي مخزن لأدوات الكهرباء؟
- قصة مدرسة أمريكية
- التنقيب عن النساء في القمر
- ميادين العربان ومياديان الخيام
- رسالتان عن عرفات بين مانديلا وفريدمان
- سلاح الحفريات والآثار
- كيف تتجنبون الاختطاف؟
- إشارة البسمة الإلكترونية
- غضب إسرائيل من اتفاقية جنيف
- نهب الآثار في وضح النهار
- موتوا لتخلدوا
- تهويل أسطوري لإسرائيل
- براءة ليبرمان فيها نظر
- المجاعة الديمقراطية عند العرب
- أكبر بطالة شعبية في العالم
- في هجاء الوعد المشؤوم
- دولة المتابعة والرصد
- هل بلغ التيار الإسلامي ذروته؟


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق أبو شومر - الفنانة نجوى كرم لاسامية